جهاز الأمن يوقف صحيفة خال الرئيس البشير ورئيس لجنة الإعلام بالبرلمان

الطيب مصطفى ذو نفوذ في السودان.. هو خال الرئيس عمر البشير ورئيس لجنة الإعلام البرلمانية.

لكن ذلك لم يشفع لصحيفة “الصيحة” التي ينشرها، فقد صادرتها السلطات الأربعاء.

أمر دال أن تصل مصادرة الصحف إلى “الصيحة”، فالسلطات يبدو أنها تعودت على الإجراء.

صحيفة “الجريدة” مثلا صودرت عشر مرات خلال شهر آب/أغسطس فقط.

“خطأ”

ومصادرة الصحف تكبد الناشرين خسائر مالية كبيرة، نظرا لارتفاع أسعار الطباعة، ما يعد عقابا للصحيفة وناشرها.

رئيس لجنة الإعلام بالبرلمان السوداني، خال الرئيس، ناشر صحيفة الصيحة الطيب مصطفى اعتبر ما حدث مع صحيفته “خطأ قانونيا”. وقال “نعمل على منع هذه الممارسات وكبح جماحها من خلال الحوار الوطني”.

وكانت هذه هي المرة الرابعة التي تتم فيها مصادرة صحيفة “الصيحة” خلال شهر واحد، “غالبا بسبب مقالات بعض الكتاب الذين اعتبرت السلطات الأمنية أنهم قد تخطوا (الخطوط الحمراء) وهو تعبير لمسؤولين أمنيين”، بحسب عضو شبكة الصحافيين السودانيين حسن بركيا.

وأضاف بركيا “الطيب مصطفى ليس له علاقة بالإعلام، وقد يكون غير متابع لصحيفته. لديه منصبه في مجلس النواب وشركات وأعمال تجارية، الصحيفة بالنسبة له استثمار صغير، وقد يستفيد من مصادرة الصحيفة بالترويج لمقولة أنه مناصر للحريات”.

وكشف الطيب مصطفى عن عقد اجتماعين جمعا مدير الإعلام بجهاز الأمن ورئيس اتحاد الصحافيين في حضور رئيس البرلمان وبعض رؤساء تحرير الصحف السودانية، لمناقشة وقف الصحف ومصادرتها بعد الطباعة.

ميثاق شرف

وقال ناشر “الصيحة” الطيب مصطفى لـ”موقع الحرة” إن الاجتماعين تمخضا عن الاتفاق على آلية لوقف المصادرة من خلال وضع ميثاق شرف إعلامي تلتزم فيه الصحف بعدم نشر مواد يمكن أن تضر بالأمن القومي، “بمعنى أن الحرية تكون منضبطة بالمسؤولية وفق مقتضيات الأمن القومي”.

وأضاف أنه ستتشكل لجنة من رؤساء الصحف الحكومية والمعارضة للتحقق من التزام الصحف بالميثاق، مشيرا إلى أن الآلية قد ينتهي إعدادها خلال أسبوع.

لكن بركيا يرى أن ميثاق الشرف الصحافي سيحد من حرية الصحافة ويضع الصحافيين تحت رقابة ذاتية بحيث لا يتخطون “الخطوط الحمراء”، مشيرا إلى أن الاجتماع، الذي عقد في بداية الشهر الجاري حضر معظمه “الموالون للنظام”.

قانون يغلظ العقوبات

وأجاز مجلس الوزراء السوداني قانونا جديدا للصحافة والمطبوعات يشدد من العقوبات التي تطال الصحافيين والصحف، تتعدى إلى سحب رخصة الصحافي ومنعه من الكتابة وزيادة مدة إيقاف الصحيفة من ثلاثة أيام إلى 15 يوما.

لكن الطيب مصطفى قال إنه “من المؤكد أن البرلمان سيعترض على القانون وسيدينه لأنه لا يتماشى مع مخرجات الحوار الوطني”.

وعبرت الشبكة العربية لإعلام الأزمات في بيان الخميس عن “قلقها الزائد إزاء استهداف جهاز الأمن للصحف والصحافيين والإعلاميين وبخاصة صحيفة الجريدة التي ظلت تتعرض لمصادرات متكررة وبصورة منتظمة، كما ترفض الإجراءات التعسفية من اعتقالات واستدعاءات ومصادرة الحق في حرية الرأي والتعبير والنشر بهدف تكميم الأفواه وإسكات الأصوات الناقدة لسياسات النظام”.

مصطفى هاشم/ خاص بـ”موقع الحرة”

Exit mobile version