قصة حب طويلة مليئة بالأسرار والأحداث المثيرة، جمعت بين لاعب المنتخب الوطني
المصري علي غزال وزوجته البلجيكية «بريت فان لانجيم».. كان الثنائي حديث الجميع خلال السنوات الماضية، ليس لاختلاف الجنسيات، لكن البعض لم يفكر سوى في «لون البشرة»، وهو الأمر الذي أغضب «غزال»، بعد انتشار صور زوجته ومولودته الحديثة.
التزمت زوجة علي الصمت منذ ارتباطها بنجم المنتخب الوطني، لتظهر للمرة الأولى بعد أكثر من 3 سنوات على زواجهما، وتكشف التفاصيل الكاملة لقصتهما، من خلال مقال نشرته عبر مدونتها مدعوما بالصور، ونوهت عنه في تغريدة عبر حسابها الرسمي على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»: «الحب ينتصر.. منذ أن سأل الكثير منكم، كتبت مدونة عن علاقتنا، بما في ذلك كيف نتعامل مع الخلافات الدينية والعنصرية».
«يبدو أن الكثيرين منكم يتساءلون كيف يمكن لشخصين من ثقافات وديانات مختلفة أن يكون لهما علاقة أو حتى أن يتزوجا، كل ما أستطيع قوله الآن هو أنه ممكن»، تقول «بريت».
بداية الحكاية
«بريت» كتبت عبر مدونتها أنها وقعت في حب «على» وهي فتاة تبلغ من العمر 16 سنة، عبر «فيس بوك»، موضحة” «كان أول شيء تناقشنا فيه هو اختلاف ديانتنا، ولكننا لم نختلف في شيء، وكنا نعلم أننا سنواجه صراعات، ولكننا أردنا حقًا أن نجعل علاقتنا ناجحة».
وعن كيفية تعاملها مع عائلة «غزال»، قالت الزوجة البلجيكية: «عائلته لم تعترض على ديانتي، وهو ما جعلنى مطمئنة حتى يومنا هذا، كما أن زوجي وأسرته لم يجبروني أو يدفعوني لاعتناق الإسلام، لكنهم يحبون بالطبع أن أعتنق الإسلام، ولم تكن لديهم مشكلة معي إذا ظللت كما أنا».
«أسرتي لم يكن لديها مشكلة أيضًا في ديانة زوجي على الإطلاق، وظنوا أن العلاقة ستكون صعبة في البداية، وقال أحدهم دعونا نرى المدة التي ستستمر فيها هذه العلاقة»، توضح «بريت».
اللقاء الأول بينهما، بحسب «بريت»، كان في بلجيكا: «البداية الرسمية لعلاقتنا كانت في 22 أغسطس 2010، بعد بضعة أشهر، جاء على إلى بلجيكا للمرة الأولى في أكتوبر من نفس العام، وكان ذلك أيضًا هو الوقت الذي التقينا فيه للمرة الأولى، وأتذكر عندما اعتاد على المجيء إلى منزلنا، وكان خجولًا لكنه قبلني أمام والدي، وهو الأمر الذي كان بالنسبة له اختلافًا ثقافيًا ودينيًا، لكن بعد فترة الوضع أصبح طبيعيا، وبعد فترة تأكدنا أن علاقتنا ناجحة، ولذلك انتهت بالزواج».
«أعلم جيدًا أنني لم أكن فتاة أوروبية نموذجية، لكنني لم أشرب الكحول ولا زلت لا أشربه»، تقول «بريت»، موضحة: «أردت أن تكون علاقتي الزوجية جيدة، لذلك لم أكن مثل الفتاة التي تبحث عن صديق عزيز، لأنه لا فائده من هذه العلاقات».
في عيد ميلادي الثامن عشر، عام 2012، احتفلنا بخطوبتنا، وذلك بعد 5 أعوام من الارتباط العاطفى، ثم تزوجنا في النهاية عام 2015 في بلجيكا، وبعد شهر ونصف انتقلت إلى البرتغال لأكون مع زوجي، وكنت وقتها أنتظر نتائج امتحانات السنة الدراسية الثانية في الكلية، ولحسن الحظ نجحت.
الشعور الأجمل أننى تزوجت مع حصولى على «البكالوريوس»، وكنت متحمسة جدًا لأعيش أخيرًا مع «على»، تمكنا من القيام بكل شيء، حتى أصغر الأشياء جعلتني سعيدة، لأننا كنا منفصلين لمدة 5 سنوات، ونشعر دائمًا بالغيرة عندما نرى الأزواج يقومون بأشياء معًا ولم نستطع ذلك، لكن في النهاية تمكنت من القيام معه بكل ما أريد.
وعن الأسئلة التي انتشرت بشأن اختلاف العادات بينهما، قالت: «كما كنت أقول، إن التحدث وطرح أسئلة أخرى حول إنجابنا وعاداتنا، وما إلى ذلك، أمر مهم ومن يريد أن يعرف هذه النوعية من العلاقات، أولها الاحترام، بكل الطرق الممكنة، على سبيل المثال، عندما يكون الصيف في بلجيكا، ارتدي السراويل القصيرة، والفساتين».
أما عندما أذهب إلى القاهرة لا أرتدي سراويل قصيرة، وأرتدي الفساتين والتنانير، لأن الجزء الأكبر من القاهرة مسلم ولا أرغب في الإساءة إلى الناس.
«صورة بنت على غزال»
تحدثت «بريت» عن مولودتها الأولى قائلة: «في عام 2017 ولدت ابنتنا ليلى وهو ما كنت أخطط له منذ البداية، كنت أمًّا في الثانية والعشرين من العمر، وهذا ما كنت أريده دائمًا، لأكون أمًا شابة، وعندما كنت حاملًا في الشهر السادس، اضطر على إلى الانتقال إلى الصين، وكنا محظوظين بهذه الابنة المدهشة، ومن المدهش أن نرى مدى سهولة تكيفها مع كل بلد نذهب إليه، عندما ولدت، قررنا أيضًا أنني سأبقى في المنزل، على الأقل في الوقت الذي نحتفظ فيه بالسفر”.
وعن ديانتها وأسرتها، قالت: «والدي كان كاثوليكيًا، وأمي ملحدة، والملحدين هم الناس الذين لا يؤمنون بأي إله أو أيا كان، عندما ولدت أنا وأختي، كنا معتمدين في الكنيسة لأن هذا ما أراده والدي، لكننا نشأنا كملحدين، وأنا سعيدة لأنني فعلت ذلك، لم أؤمن بالله أبدًا، لكني أحترم كل دين آخر، أنا أحترم أن الآخرين يؤمنون بالله ولكني أعتقد أن حياتنا لا ينبغي أن يحكمها الدين، وأشعر أن هذا ما يحدث أكثر الآن.. بالنسبة لي لن ولم يهمني ما هو دينك، إذا كان لديك شخصية عظيمة وكنت شخصا جيدا يمكننا بالتأكيد أن نكون أصدقاء!»
«الحياة اليومية»
الحياة اليومية بين على وبريت تسير، بحسب الزوجة، مثل حياة أي زوجين لديهما نفس الدين، شيء واحد مختلف، هو أن على يصلي خمس مرات في اليوم، ولا يستغرق الأمر، كما تقول البلجيكية، سوى 3 دقائق في كل مرة، موضحة: «أصبح من الطبيعي بالنسبة لي أن أشاهده يصلي أمامي مباشرة، كما يصوم شهر رمضان كل عام، وأنا فخورة به لأنه أمر صعب حقا».
«جميعكم يعلم أن النساء المسلمات يجب أن يغطين أنفسهن، وغالبا ما يسألني البعض (ماذا كنت سأرتدي إذا تركني على ارتدي ما أريد)، وأرد أنه أولا وقبل كل شيء شكرا جزيلًا لعلي كونه مسلما ولا يجبرني على تغيير ملابسي، وأنا لن أرتدي أبدا الملابس التي تكشف جسد المرأة، لكن هذا لا يعني أنني لن أرتدي البيكيني في الصيف».
زوجة «غزال» استنكرت نظرات العنصرية التي يتعرضان لها، قائلة: «المبالغة في الفروق الدينية لا تلعب دورًا كبيرًا في حياتنا وأعتقد أن هذا أمر رائع، قد يحدث أن ينظر الناس مرتين لنا عندما نخرج سويا، فهناك دائمًا أشخاص لديهم أفكار حول امرأة بيضاء مع رجل أسود، لكني لم أفكر في هذا الأمر أبدا».
«بريت» استطردت في الحديث عن العنصرية التي يتعرضان لها، موضحة أنه بعد أن أصبح على أكثر شعبية في مصر، بدأت صورنا تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها عانت من بعض التعليقات العنصرية على تلك الصور، مستشهدة بما حدث عندما نشر زوجها صورة لابنتهما على «تويتر»، حيث شكك المواطنون في كونها ابنته، فقط لأنها أكثر بياضا منه.
فيتو
