وجهت محكمة جنايات بحري وسط برئاسة القاضي الطيب سعد أمس تهماً في مواجهة المتهمين
من الأول حتى الخامس تحت المواد “130 /21 ” تعلق بالاشتراك والقتل لقيامهم بقتل وتعذيب اثنين من عمال مطار الخرطوم داخل مزرعة بمنطقة الفادنية بشرق النيل واعتبرت المحكمة بأن المتهمين اشتركوا واتفقوا وقاموا بحجز المجنى عليهم داخل مزرعة بمنطقة الفادنية لمدة ثلاث أيام وقاموا بضربهم بالسياط وتعذيبهم بصعقهم بالكهرباء وخلع أظافرهم وكيهم بالنار وتقييدهم وضربهم بالحديد قاصدين قتلهم ماتسبب بقتل المجنى عليهما حسب التقرير الطبي، وكان من نتائج هذه الممارسات إصابة المجنى عليهما بكسور في الجمجمة والنزيف الحاد في المخيخ والجمجمة مما أدى إلى وفاتهما نتيجة الصدمة النزفية، ووجهت المحكمة تهمة التستر للمتهم السادس، وأشارت إلى أن المتهم كان يعلم بالجريمة وتستر للمتهمين ولم يبلغ الشرطة.
ورفضت المحكمة طلب محامي المتهم الخامس بإعلان المتحري وقسم شرطة أم درمان وشرطة شرق النيل، مشيراً إلى أن المتهمين تعرضوا للضغط، إذ أن تمثل المتهمين للجريمة والإدلاء بالاعترافات القضائية حدث وقوات من الشرطة مسلحة تحيط بالمنطقة الأمر الذي أدخل المتهمين في ضغط نفسي بالإضافة إلى تعرض متهم للتعذيب والضرب قبل الاعتراف القضائي
وطالب المحكمة بعرض المتهم للكشف الطبي ورفضت المحكمة طلبات المحامي واعتبرت ان القوة التي كانت مسلحة طبيعية، إذ أن الجريمة كانت بين قبيلتين ولولا تدخل الشرطة لحدثت احداث لا تحمد عقباها وأشارت المحكمة إلى أن المتهم أثناء ادلاء المتحري لاقواله لم يذكر انه تعرض للضرب في قسم الشرطة
وقد أقر المتهم الأول أثناء استجوابه أمام المحكمة باستدراج المجنى عليهما من منطقة العسيلات إلى الشيخ الفادنية وتعذيبهما بسلك كهربائي وضربهما بالسياط بسبب استيلائهما على “6” سبائك ذهب إلا أن المجنى عليهما لم يقوما بتهريبهما إلى امارة دبي وأن الشنطة وصلت فارغة ومعها الفاتورة واتصل بالمجنى عليه الأول ” علي إدريس” واخطره بأن الذهب لم يصل دبي وطلب مقابلته في سوبا وقال له أن المجنى عليهما قاما بشحن الذهب في الطيارة واتصل على المجنى عليهما “عمر” الذي أكد شحنه للذهب واثناء ذلك أخطر المجنى عليهما أن المتهم الأول يطلب مقابلتهما في منطقة سوبا إلا أن “عمر” رفض وأضاف المتهم بأنه ذهب برفقة المجنى عليه “علي” الذي يقود موتر وهو كان يقود عربته واحضر المجنى عليه عمر بالعربة وأثناء اقتيادهما معه بالعربة استدرجهما بحجة أن أصحاب الذهب عايزين يشوفوهم واقتادهما الى منزل شقيقه “عوض الكريم” واتصل على المتهمين الثاني والثالث الرابع واخطرهم بأن الذهب لم يصل إمارة دبي وحاولوا التفاوض مع المجنى عليهما حتى يقرا بمكان الذهب وتم نقلهما إلى مسرح الجريمة الأول (منزل شقيقة المتهم الأول مدثر).
وأضاف المتهم بأنهم قاموا باغرائهما بالمال وقال لهما أنه متنازل عن نصيبه في الذهب الذي يبلغ “2” كيلو مقابل أن يعطوا الباقين نصيبهم من الذهب إلا أن المجنى عليهما كانوا متمسكين باقوالهم بأن الذهب شحن في الطيارة وأقر بضربهما هو برفقة المتهمين الثاني والثالث بسياط ثم نقلهما الى مسرح الحادث الثاني منزل شقيقته ” زهرة ” واتصل بالمتهمين الثاني والثالث، وقال إن المتهم الثاني قال لهم سوف اكتب لهم شيك قيمته “500” ألف وان المتهم الرابع قال لهم سوف يعطيهم عربته الخاصة وأثناء ذلك ذكروا بأن الذهب في منطقة العسيلات.
وأفاد أنه ذهب إلى منزله في يوم الجمعة فاتصل عليه المتهم الأول تلفونياً وطلب منه أن يحضر معجوناً وفرشاً في الاستراحة، وعندما حضر وجد المجنى عليه عمر مقيد في “الراكوبة” والمجنى عليه علي “مربوطاً في شباك المطبخ”، وأن المتهم الخامس ضرب المجنى عليه بحديدة، وقال إنه هرب من مسرح الحادث ولم يعد الا بعد تم القبض عليه.
كما أنكر المتهم الثالث قيامه بتعذيب وقتل المجنى عليهما في الوقت الذي أقر بضرب احدهم ضربة واحدة بسوط وافاد اثناء استجوابه امام المحكمة أن المتهم الأول اتصل عليه هاتفياً وطلب منه أن يحضر بمنزل شقيقه عوض الكريم.
وقد أنكر المتهم الرابع قيامه بتعذيب وقتل المجنى عليهما وأنه قام باغرائهما بأنه سيقوم بكتابة شيك قيمته 500 ألف جنيه مقابل أن يقرا بمكان الذهب، ثم خرج عقب ذلك ولم يحضر الى مسرح الحادث، وعلم بالجريمة حيث اتصل عليه شقيقه وأخطره بأن الشرطة حضرت إلى المنزل للقبض عليه وذهب وسلم نفسه، فيما انكر المتهم الخامس قيامه بقتل وتعذيب أو حرق أظافر المجنى عليهما بالزريبة بحسب صحيفة الصيحة، ودع بأن أقواله في الاعتراف القضائي أدلى بها تحت الضغط والتعذيب والضرب.
صحيفة الصيحة
