حوافز المغتربين ربط القاطرة بالمقطورة

البريق الذي أضاء قاعة الصداقة اول الأمس شكل بداية قوية لشركة السودان للخدمات المالية خاصة فِي حضور

السيد رئيس الوزراء ومحافظ بنك السودان والوزارات المختصة لقد كانت بداية قوية وطريقة ذكية للترويج لورقة ناجحة كما تنبأ الكثير من الخبراء الذين حضروا تدشين برنامج شركة السودان للخدمات المالية

▪عموما الاقتصاد السوداني اقتصاد تدعمه حقائق الجغرافيا دائما حتى لو تنكر له التاريخ احيانا وتدعمه طبيعة الارض البكر المعطاءة بِما تدخره من ثروات وبما يجري فوقها وتحتها من انهار فقط تحتاج اهل العزم والمعرفة

▪الفرصة الان للتقدم كبيرة بعد خروجنا من نفق المماحكات الامريكية فلم يكن هنالك اكثر ضررا على الاقتصاد في اَي بلاد من المقاطعة الامريكية المشفوعة بمواقف رمادية من الاتحاد الأوربي فلا يوجد اقتصاد يستطيع الوقوف امام هكذا حصار ومقاطعة ولكن استطاع السودان تحمل تبعات ذلك بِما فيها من حرمان من المساعدات وتراكم فوائد الديون وامتناع الصناديق الدولية والإقليمية من المساعدة بالاضافة للازمات الكونية التي ينعكس صداها على منطقتنا فجلبت وراءها ازمات ضربت العالم كله كازمة الغذاء العالمية ثم أزمة المصارف العالمية التي بدات بافلاس بعض كبريات البنوك لأمريكيةوادت الى افلاس دول عريقة كاليونان التي وقف معها الاتحاد الأوربي حتى وقفت علي رجليها ناهيك عن عن بعض بؤر التوتر الداخلي ومشاكل الحركات المسلحة التي انحسرت اخيرا كل هذه الأشكالات مرت كرياح عاتية فوق سماء البلاد الامر لم يكن سهلا ولن يكن كذلك لكن اهم عناصر معالجته هي

مواجهة الاقتصاد بحقائقه وهي سياسة قوية وجديرة بالاحترام

▪ و ذلك هو مايجري الان في تصحيح المسارات وتثبيت شجرة الاقتصاد وتنظيم نموها في سياق موضوعي ومنهجي لقد وافقت الحكومةً السودانية على اهم حزمة حوافز لتغيير علاقات الانتاج بين الدولة ومواطنيها في الخارج مما هيأ المغترب للاستقرار والاستثمار والسياحة والتعليم في بلده

▪لقد سعى البنك المركزي من قبل لتشجيع تحويلات المغتربين باعتبارها رافعة مهمة للاقتصاد الوطني وميزان المدفوعات واصدر منشورين في العام ٢٠١٦ في هذا الخصوص ولعل الامور كانت ستمضي بشكل جيد لو ان المنشور اتبع بوسائل واجراءات تحفز الاقتصاد المهاجر للاندماج في الاقتصاد الوطني كما تفعل العديد من الدول حتى اصبحت تحويلات المغتربين تمثل اكثر من ٣٠٪؜ من الناتج الاجمالي المحلي لقد اصدر بنك السودان المنشور السابق للعام ٢٠١٦ الخاص بتشجيع تحويلات المغتربين دون وضع جزرة الحوافز في المائدة لذلك ارتفع سعر الدولار في ذلك الوقت مع احجام مورد المغتربين وسارت قاطرة القرار دون ان تتبعها مدخرات ولا تحويلات المغتربين

▪ وأما بخصوص المرحلة الجديدة فمع القرارت الجديدة القوية والجريئة ستعمل حوافز المغتربين في حال انفاذها كمخدة cushion للقرار الذي سيشجع المغتربين بصورة اكثر بسبب هذا السعر المعقول للدولار ولن ينتظر المغتربون تقلبات السوق وسيختارون مصلحتهم التي تتماهى مع مصلحة الاقتصاد الكلي ويدفعون بتحويلاتهمً عبر النظام المصرفي لانه اكثر أمانا ويبعدهم من مجانبة القانون في بلاد المهجر بالاضافة للمنافع الناتجة من الامتيازات والحوافز ▪لقد واجهت حكومات كثيرة أزمة عدم الثقة وأحجام المغتربين عن التحويلات ولكن بالمعالجات الإدارية والقرارات المدروسة تم ربط مقطورة اقتصاد الهجرة باقتصاد الوطن الام لقد وصلت تحويلات السودانيين الى رقم قياسي في العام ٢٠٠٨و ٢٠٠٩ ولكنها بدات في الانحسار من حينها بسبب عوامل كثيرة منها سعر الصرف وعدم وجود محفزات او مواعين استثمارية وفقدان الثقة في النظام المصرفي

▪المعالجات الاداريةً والقرارات الناجعة رفعت تحويلات المصريين المغتربين من سبعة مليار الى سبعة وعشرين في العام ٢٠١٧ ورفعت سقف تحويلات الهنود في الخارج من عشرين مليار الى واحد وسبعين مليار دولار كأعلى سقف للتحويلات في العالم

▪المناخ الان مناسب بعد المعالجات الشجاعة لواقع الاقتصاد السوداني لجذب مدخرات المغتربين خاصة واقتصاد المغتربين أقوى الاقتصاديات المتاحة لنا الان فقط يحتاج معالجات شجاعة تبدا بتأكيد هذه الحوافز وتعزيزها واعتمادها بذات الشجاعة والروية التي يتم بها معالجة الاقتصاد الان

الاحداث نيوز

Exit mobile version