الصحة

بالارقام 300 بالمائة ارتفاعاً بأسعار الأدوية في السودان..!!

تشهد الخرطوم شحاً حاداً في الأدوية، خاصة تلك المنقذة للحياة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار مختلف الأصناف الدوائية بنسب تصل إلى 300 في المائة.

ويشكو عدد من المرضى من عدم توافر عقار التيتانوس في صيدليات الإمدادات الطبية التابعة للحكومة والصيدليات الخاصة، فضلاً عن ارتفاع أسعار أدوية الضغط وندرة في أدوية التشنجات والأمراض النفسية والأمراض المزمنة وعقارات الأطفال خاصة الأموكلان.

وقالت المواطنة بخيتة النور لـ”العربي الجديد” إنها تبحث عن عقار لعلاج الصرع لابنها منذ أكثر من أسبوع، وطافت على الصيدليات بلا جدوى، ولا يوجد بديل أفضل لهذا العقار، وأبدت بحزن تخوفها من أن تسوء الحالة الصحية لابنها بسبب ندرة العقار.

في حين أكد محمود عبد الكريم أنه يعاني في الحصول على عقار مرض نفسي لشقيقه ويظل في بحث دائم عنه ويجد صعوبة بالغة في شرائه من الصيدلية، نظراً لارتفاع سعره إلى الضعف، وتبرر الصيدليات هذا الارتفاع بندرة توافره في السوق.

وأشار وزير الصحة محمد أبو زيد مصطفى في جلسة عقدها المجلس الوطني للبرلمان أخيراً، إلى نفاد 34 صنفاً من الأدوية المنقذة للحياة من مخازن الصندوق القومي للإمدادات الطبية، بالإضافة إلى 27 صنفاً يكفي مخزونها لمدة شهر واحد فقط، و41 صنفاً يكفي مخزونها لشهرين.

ولفت إلى توقف 33 شركة عن التعامل مع صندوق الإمدادات إلى حين سداد الديون البالغة 34 مليون يورو، والتي تراكمت منذ بداية العام الحالي، ما أثر على توافر 97 صنفاً من الأدوية.
وقال أبوزيد إن المبلغ المطلوب لاستيراد الأدوية التي لا يقبل موردها إلا بالدفع المقدم يبلغ 19 مليون يورو، وإن إجمالي المبلغ المطلوب بصورة عاجلة 53 مليون يورو.

وشرح رئيس اتحاد الصيادلة السوداني صلاح سوار الذهب لـ “العربي الجديد” أن أزمة الدواء لا تزال تراوح مكانها بسبب شح النقد الأجنبي ورفض الإفصاح عن عدد الأصناف التي تشهد ندرة، في حين برر انعدام أدوية الجهاز العصبي والنفسي بالضوابط المهنية التي تصاحب استيرادها وتوزيعها تخوفاً من استخدامها في أغراض أخرى.

وكانت 13 شركة مستوردة للدواء تقدمت بطعن أمام المحكمة الدستورية ضد قرار رئيس مجلس الوزراء الخاص بتسعيرة الدولار الدوائي بواقع 30 جنيهاً، لانتهاك القرار الرئاسي للحقوق الدستورية للشركات، ومخالفته قانون الأدوية والسموم.

وأشار الطعن إلى مخالفة القرار لقرارات أخرى حول تحديد سعر الدولار وفق تسعيرة آلية صناع السوق، ورأت الشركات المتقدمة بالطعن أن مسألة دعم الدواء يتم بتوفير العملات الأجنبية.

وقال الوزير أبو زيد إن الأدوية ليست كالسكر والبترول يمكن شراؤها وقت الحاجة إليها، إذ إن وصولها إلى البلاد يستغرق أربعة أشهر على الأقل، ولا يتم إنتاجها إلا بناءً على طلب، وإن أي تأخير في تكملة إجراءات التحويل البنكي في الزمن المناسب يؤدي إلى نقص في تاريخ الصلاحية.

وبحثت محكمة جنايات الخرطوم في وقت سابق ملف 32 من شركات استيراد الأدوية الوهمية والتي تم حظرها مصرفياً في نوفمبر/ أيلول 2016 لاستغلالها نسبة 10 في المائة من حصيلة الصادرات غير البترولية المخصصة لاستيراد الأدوية لأغراض أخرى غير استيراد الدواء والبالغ قيمتها 230 مليون دولار. وأحيل الملف إلى رئيس الجهاز القضائي تمهيداً لتقديمها أمام محكمة الفساد.

وطالب أبو زيد البرلمان بإلزام البنك المركزي بسداد فواتير الأدوية التي وردها الصندوق عن طريق الدفع الآجل، وأن يخصص مبلغاً ثابتاً أسبوعياً لا يقل عن ثلاثة ملايين يورو لتوفير قيمة الأدوية المطلوبة.

وكشفت وزارة الصحة أخيراً، عن تخصيص بنك السودان المركزي مبلغ 10 ملايين يورو للإمدادات الطبية لتوفير الأدوية المنقذة للحياة.

العربي الجديد


أكتب تعليق

اضغط هنا لكتابة تعليق

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.