قطع رئيس لجنة الحسابات والمظالم العامة والإدارة والعمل بالبرلمان المهندس اسحق بشير جماع بأن أي حلول للأزمة الحالية التي تمر بها البلاد لن تظهر إلا بعد شهر مارس القادم وعندها سيظهر جزا من التوازن في الميزان التجاري وذلك عند ورود عائدات الصادر للمنتجات الزراعية الخاصة بالموسم الصيفي على الأقل.
وقال في تصريحات خاصة بمكتبه بالبرلمان لـ (أخبار اليوم) أن الفجوة تقدر بمبلغ 5 مليارات دولار الآن وكانت الحكومة تغطيها في السابق من أموال البترول التي لا تتوفر الآن تقريبا.
وأشار جماع وهو خبير بترولي أيضا أن النقص في الجازولين الان تبلغ نسبته 40% وتغطية الحكومة بالاستيراد وأشار الى أنها تضخ الان في محطات الخدمة ما نسبته أكثر من 150% من حاجة البلاد مقارنة بالعام الماضي ولكنه استدرك بالقول بأن معظم الجازولين يجد طريقه للسوق الأسود داخليا عبر التهريب.
وشرح بأن بإمكان أي شخص الحصول على ما يريده من السوق الأسود الذي تتوفر فيه كميات الجازولين وأكد على أنه شاهد ذلك بنفسه.
ولفت الى أن مشاكل البلاد الاقتصادية الآن تتلخص في السلع الإستراتيجية التي تحتاج لعملات صعبة وهي المحروقات والأدوية والدقيق لصناعة الخبز.
وأكد المهندس اسحق بشير جماع لـ (أخبار اليوم) ان السودان لن يستفيد تقريبا من المنح والقروض التي توفرها الصناديق المالية العالمية بسبب عدم سداده لمتأخرات الديون مبينا بأن هذه مشكلة حقيقية.
ودعا الحكومة لان تحل المشاكل التي تقف أمام الصادرات مبينا بأنه إذا ما كنا نريد الاستفادة منها يجب الآن العمل على طرح تلك الصادرات بأسعار تساوي أو تقل عن الأسعار في السوق العالمي وإلا فان البلاد ستواجه مشكلة حقيقية. وزاد (في الحقيقة نحن نحتاج لأموال توفرها لنا حصيلة الصادرات لتدر عملات حرة تحل المشاكل الحالية للبلاد ودون ذلك لن تحل قضية ارتفاع الأسعار.
اخبار اليوم
