الخرطوم 9 يناير 2019- حذر الرئيس السوداني عمر البشير مواطني بلاده من مواجهة مصير غامض على غرار شعوب دول طالتها الحروب وتوزع مواطنيها في بلدان بينها السودان، وشدد على أن الطريق الأوحد لتسلم مقاليد الحكم هو الانتخابات متوعدا بحسم من أسماهم المخربين.
البشير يحيي الآلاف من مسانديه في الساحة الخضراء بالخرطوم ..الأربعاء 9 يناير 2019 (سونا)
وخطب البشير الثلاثاء أمام حشد كبير من مؤيديه دعتهم قوى حليفة للحكومة لإظهار السند والتأييد في مواجهة دعوات متصلة علت منذ ديسمبر الماضي تطالب الرئيس السوداني بالتنحي.
وحذر الرئيس السوداني من ملاقاة مصير دول قال إن مواطنيها يعيشون في الخرطوم لاجئين بسبب النزاع وعدم الاستقرار الذي عانوه .
وكان البشير يتحدث عن ما حل بسوريا دون أن يسميها صراحة قائلا ” أن هناك دولا كانت من أجمل دول المنطقة كان الجميع يقصدونها للسياحة وقضاء العطلات الآن شعبها لاجئ يبحث عن الخبز هنا في السودان .. هم الآن بينكم اسألوهم ماذا حدث لبلادهم وكيف هي الآن”.
وتابع متسائلا في المحتشدين ” إذا حدث لكم هذا – لا قدر الله-الى أين ستذهبون؟”.
ودعا من جديد حاملي السلاح للحاق بمن سبقوهم من القادة الذين تحالفوا مع الحكومة لافتا الى عدم وجود مبرر لحمل البندقية بعد التوصل لاتفاقيات السلام والتواثق على مبادرة الحوار الوطني.
وكرر البشير اتهامه لبعض القوى السياسية التي قال إنها تنفذ أجندة خارجية ومدفوعة من أعداء السودان، وتابع “لكن لا سبيل أمامهم نحن نؤكد أن طريق السلطة واحد بقرار من الشعب السوداني عبر انتخابات حرة نزيهة”.
وأعاد تكرار الحديث عن جهات حاولت إذلال حكومته بوضع اشتراطات حال الإيفاء بها فإن المقابل سيكون توفير القمح والبترول وغيرها.
وأردف” نحن عزتنا أغلي من كل شيء وكرامتنا أغلي من أي دولار نحن مؤمنين بأن الارزاق بيد الله”.
ولم يكشف الرئيس عن طبيعة تلك الشروط ولا الدول التي طرحتها، لكن بعث في ذات السياق صوت شكر لعدد من الدول الصديقة قال إنها ساعدت السودان ذاكرا بالاسم كل من الصين وروسيا والإمارات والكويت وقطر.
ونبه الى أن تأثير السودان في محيطه كان دافعا لسعي البعض نحو تكسيره بإشعال التمرد قبل الاستقلال بهدف الا يقوم السودان بواجبه تجاه الاخرين.
وتابع “حاربونا .. قصفونا داخل الخرطوم وحاصرونا وحاربونا اقتصاديا لتركيع السودان، ولم نركع الا لله”.
وحيا البشير الجيش وقوات الأمن والشرطة التي قال إنها تعاملت بطريقة “حضارية” مع المتظاهرين وحسمت من أسماهم المخربين، مشددا على أنهم لن يسمحوا بتدمير منشآت الشعب وسيتم التعامل مع الفاعلين بحسم.
وقالت اللجنة التنسيقية العليا لقوى وأحزاب الحوار الوطني إن الحشد الذي اجتمع لمساندة البشير فاق التوقعات وتجاوز وفقا للتقديرات الأولية المليون مواطن.
وتحدث نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي عن توقف دولاب العمل في المرافق الحكومية لساعات طويلة يوم الأربعاء بسبب اضطرار الموظفين للمشاركة في هذا الموكب.
سودان تربيون
