استدعت قيادة الجيش النقيب مهندس الرازي يحيى احمد فضل الله وضعته تحت الايقاف الشديد – وتعني في العرف العسكري توقيفه في احد ثكنات الجيش ومنعه من الحركة- بسبب كتابته منشورا ينتقد ما اعتبره تخاذلا من القوات المسلحة عن دعم ثورة التغيير التي تعم البلاد
وعلمت مونتي كاروو ان النقيب الرازي الذي يتبع للقطاع الاوسط داجو ، كتيبة الحرب الالكترونية تم استدعاؤه يوم الاربعاء الماضي الى قيادة القطاع الأوسط وتم التحقيق معه ومن ثم التحفظ عليه في ميز الضباط بشارع 61 العمارات قبل ان يأتي افراد من ادارة الاستخبارات ويقتادوه الى برج الإستخبارات بالقيادة العامة.
ووصف النقيب الرازي في منشور له ، تم تداوله على نطاق واسع عبر وسائط التواصل الاجتماعي بعنوان ( شهادتى للناس … لو كان للجيش قيادة .. الطلقة ما بتقتل ، بقتل سكات الجيش) ، وصف بيان قيادة القوات المسلحة في بداية ما اعتبره ثورة الشعب الصابر وتظاهراته المشروعة بالهزيل والمتخاذل .
مضيفا انه (من واقع معرفتي بافراد القوات المسلحة ضباطا ورتب اخرى (ضباط صف وجنود) ، ليس فيهم من يمثله موقف قيادات الجيش الا من اخزاهم الله ، كما ان عددا من افراد القوات المسلحة ، بعد انتهاء دوامهم يرتدون ملابسهم المدنية لمشاركة الناس في المطالبة بالعيش الكريم والحقوق المشروعة ، وان الغالبية العظمى من قيادات القوات المسلحة ، لم يصبحوا قادة لجدارتهم وانما (لكونهم قططا وديعة ، حيث تمت احالة القيادات الشرسة للمعاش في سبيل تمكين نظام المؤتمر الوطنى من خلال وضع قيادات ما هى الا كومبارس واحجار على رقعة الشطرنج) على حد تعبيره .
وانتقد النقيب الرازي التصريحات التي اطلقها النائب الاول الاسبق للرئيس ، علي عثمان محمد طه قائلا ( لو كان للجيش قيادة لما تجرأ على تهديد الشعب السودانى بكتائب ظله التى لم يخرجها لاستعادة حلايب التى ذهبت فداء لمحاولته الفاشلة لاغتيال حسني مبارك في اديس اببا والتى لم يخرجها لاستعادة الفشقة
كما انتقد النقيب الرازي الامتيازات التي تتحصل عليها قوات الدعم السريع قائلا (لو كان للجيش قيادة لما كان هنالك ما يسمى بالدعم السريع ولما وزعت الرتب العسكرية للاميين بلا تأهيل واستحقاق ولما اخذت مرتبات مليشيات الدعم السريع ب(الشوالات) من بنك السودان المركزى وافراد الجيش السودانى يقفون في صفوف امام البنوك لاخذ (٥٠٠ ج) من رواتبهم التى يتم ضخها عبر بنك ام درمان الوطنى ).
واضاف النقيب الرازي في منشورة الذي تحصلت مونتي كاروو على نسخة منه ، ان الجيش السوداني يعاني من تفشي الفساد والرشاوى والمحسوبية والواسطة، وضرب امثلة بما يحدث في هيئة التصنيع الحربي التي تعج بمن وصفهم بالمهندسين الكيزان – تعبير يطلق على الضباط المنتمين للحركة الاسلامية – من اقارب كبار الضباط بهيئة القيادة بينما بقية مهندسي الجيش يقومون بالاعمال الادارية .
كما ان توزيعات وتنقلات افراده ومشاركتهم كمرتزقة في حرب اليمن يتم ايضا عبر الواسطة حتى صارت القوات المسلحة مكونة من طبقتين (الاولى برجوازية والثانية كادحة مسحوقة ) على حد وصفه.
واتهم النقيب الرازي قيادة الجيش ببيع زيت الطعام المسرطن لافراده دون ان تتم محاسبة احد ، مضيفا ان هيئة القيادة اكتفت باسترجاع زيت الطعام الفاسد بعد ان استخدمه عدد لا يستهان به من افراد القوات المسلحة .
واختتم النقيب الرازي منشوره بان من حق الشعب ان يعيش حياة كريمة ، معلنا انضمامه اليهم قائلا ( ان كان ابطال الشوارع الذين يطالبون بحقوقهم من ابجديات الحياة الكريم مخربين عملاء خونة ومندسين فليشهد الثقلين انى منهم ، وعليه اقول لكل من ينشد العزة والكرامة والانفة ، الحذر لا يغني من القدر ، والصبر من أسباب الظفر ، والمنية ولا الدنية ، واستقبال الموت خير من أستدباره ، يا شعب السودان ! قاتلوا لحقوقكم ، فما للمنايا من بد !
اقول لها وقد طارت شعاعا من الكيزان ويحك لن تراعي
فإنك لو سألت بقاء يوم على الأجل الذي لك لم تطاعي
فصبرا في مجال الموت صبرا فما نيل الخلود بمستطاع
وما للمرء خير في حياة إذا ما عد من سقط المتاع)
مونتي كاروو
