الخرطوم “تاق برس” -أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية (جهة غير حكومية)، اليوم الخميس، مقتل متظاهرين “طالبين جامعيين” خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، أحدهما بتعرضه للتعذيب”.
واكدت لجنة الاطباء، طبقاً لبيان لها ، أن “أحد القتلى طالب جامعي باحدى الجامعات السودانية الخاصة، يدعى محجوب التاي محجوب، توفي إثر تعرضه للتعذيب من قبل أفراد أمنيين بأحدى المعتقلات “.
ولم يصدر تعليق رسمي من السلطات السودانية حول الحادثة.
وقالت لجنة الاطباء، إن القتيل الثاني “طالب جامعي ويدعى عبد العظيم أبوبكر، توفي نتيجة لإصابته بطلق ناري في الصدر”، دون مزيد من التفاصيل.
وكشفت لجنة الاطباء، عن وقوع عدد من المصابين بأعيرة نارية (لم نستطع الوصول لهم نتيجة التكتم الشديد عليهم والحراسة المشددة لمستشفى السلاح الطبي).
وقالت اللجنة دهس بسيارات (تاتشرات) الأجهزة الأمنية في عزاء الشهيد (محجوب التاج محجوب إبراهيم بمنطقة الصحافة)، أسفر عن عدد من الإصابات جاري حصرها.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصوت تكشف تعرض الطالب القتيل محجوب للتعذيب على ايدي افراد من الامن، وضربه حتى اغمى عليه، ومن ثم تعذيبه بالصعقات الكهربائية.
وظهر في الفيديو اطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع داخل جامعة الرازي الخاصة بالخرطوم ما ادى لتدافع الطلاب وسقوط بعضهم باصابات من اثار العبوات.
في الاثناء، دعت الأمم المتحدة كل الأطراف في السودان إلى تجنب استخدام أي شكل من أشكال العنف بما في ذلك استخدام القوة المفرطة بواسطة قوات الأمن.
وفي رده على سؤال بشأن التقارير التي أفادت باستخدام قوات الأمن الحكومية الذخيرة الحية ضد المتظاهرين، أشار فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى البيان الذي أصدره الأمين العام أنطونيو غوتيريش مع انطلاق التظاهرات الشهر الماضي، والذي دعا السلطات السودانية إلى إجراء تحقيق شامل في حالات الوفاة وأعمال العنف.
وأضاف: “السماح بالتظاهرات السلمية، مثل أي مكان في العالم، مبدأ نظل متمسكين به. ندعو كل الأطراف إلى تجنب أي نوع من العنف بما في ذلك استخدام القوة المفرطة بواسطة قوات الأمن.”
وكانت منظمة اليونسيف قد اعلنت، نقلا عن تقارير، مقتل أطفال وإصابة العشرات بجروح فضلا عن اعتقال آخرين في الاضطرابات المستمرة التي اندلعت الشهر الماضي في السودان.
وذكر بيان منسوب إلى خيرت كابالاري، المدير الإقليمي لليونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على موقع الامم المتحدة بالانترنت، أنه “بينما يصعب على اليونيسف التحقق من صحة هذه التقارير، يجب حماية الأطفال في كل الأوقات من جميع أشكال العنف والأذى والقسوة وسوء المعاملة، سواء كانت بدنية أو عقلية. لا يجوز أبدا استهداف الأطفال أو استخدامهم أو استغلالهم.
وارتفع عدد القتلى في احتجاجات السودان الى 29 قتيلاً بحسب احصائية حكومية اليوم الخميس من لجنة التحقيق في الاحداث التابعة للنائب العام،بينما تتحدث تقارير منظمات حقوقية عن سقوط اكثر من 40 قتيلًا.
تاق برس
