تجدد الجدل بشأن تطبيق حد الردة في المرتد، وأعلن ممثل مجمع الفقه الاسلامي، القاضي السابق أحمد محمد عبد المجيد، تمسكه بتطبيق حد الردة في المرتد عن الاسلام.
ودافع أحمد محمد عبد المجيد في ورقة علمية قدمها في ورشة الحريات الدينية التي نظمتها لجنة الحريات الدينية بقاعة الصداقة أمس، دافع عن تطبيق حد الردة، وقال إنه على الرغم من أن هناك مادة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان تنص على اعطاء الانسان حرية كاملة في اختيار دينه، إلا ان تلك المادة استدركت ووضعت قيوداً على الحرية الدينية المطلقة وقيدتها بالقوانين التي تكون فيها القيود ضرورة لحفظ الأمن والنظام.
وأشار ممثل مجمع الفقه في ورقته بعنوان (الرؤية الفقهية للحريات الدينية)، الى ان الاعلان العالمي نص في الفقرة 35 من المادة 8 على أنه لا يجوز اخضاع حرية الانسان في اظهار دينه أو معتقده إلا للقيود التي اوجبها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو المصلحة العامة أو الآداب العامة لحقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية.
ورأت الورقة أن ذلك النص يعني ان الحرية الدينية مقيدة في الفقرة الثالثة من ذات المادة في الاعلان، وأضافت (ومن هنا جاءت نظرة الردة في الاسلام)، ولفت الى ان الاسلام أعطى الانسان كامل الحرية في اختيار دينه وحماه بموجب القانون، وتابع (وكذلك منعه بموجب القانون من تغيير دينة بنصه على منع الردة والرجوع عن الاسلام والخروج منه).
واعتبر أحمد محمد عبد المجيد، في ذات الورقة ان تحريم الردة لم يتم على مفهوم ديني، وإنما على أنها جريمة وخيانة ضد الوطن ونظام الدولة لأنها تخل بأمنه وسلامته وتبيح فيه الفوضى، ونوه الى ان القانون الجنائي اعتبر ان الردة جريمة، وزاد أن الحكم على المرتد ليس حجراً على حريته الدينية التي قررها له الاسلام في أن يختار الدين الذي يراه، ولكن الحكم على المرتد لأنه يمثل خيانة عظمى للوطن والأمة، وأردف (لذا جعل الاسلام عقوبة المرتد مشددة وأدخلها ضمن الحدود السبعة).
ومن جانبه انتقد المحامي ابو بكر عبد الرازق، تمسك الورقة بتطبيق حد الردة وتحريم زواج المسلمة من الكتابي، وقال إن تحريم زواج المسلمة من كتابي تحريم تم باسم رجال وغير منصوص عليه في القرآن، وشدد على أن الإسلام لم يقرر حد الردة، وأن الردة عقابها في الآخرة وليس الدنيا، وانتقد الورقة، وأضاف (حملت الورقة آراءً فقهية متخلفة جداً تمثل آراء شريحة من الفقهاء وليست محل اتفاق).
الجريده
