بدأت التنازل..خطة للخرطوم وواشنطن لمراجعة قوانين تتضمن (الردة والتكفير والنظام العام والأحوال الشخصية)

كشفت ورقة حول التعايش الديني في السودان، أن مكتب حريات الأديان بالخارجية الأمريكية، وضع خطة عمل مشتركة مع الخارجية السودانية تتعلق بمراجعة بعض القوانين تتضمن (الردة والتكفير والنظام العام، والأحوال الشخصية).

وأكد مقدم الورقة توفيق عثمان خلال ورشة حول الحريات الدينية في السودان عقدتها لجنة الحريات الدينية الثلاثاء الماضي، وجود خلافات بين العلماء في مسألة حد الردة وحد التكفير، وقال: (لا يوجد نص قرآني صريح يوضح حد الردة والتكفير في الدنيا وأيضاً السنة النبوية، ولم يقم الرسول ص بتطبيق حد الردة على أي من الذين ارتدوا بالإضافة الى أن العلماء لم يتفقوا على حد).

واعتبر مقدم الورقة أن كل حدود الردة والتكفير اجتهادات بشرية باستثناء قول عائشة رضي الله عنها (ما خير رسول الله بين أمرين إلا اختار ايسرهما ما لم يكن فيه معصية)، وتابع (من ارتد عن دينه وحاول تشويه صورة الاسلام ونشر الاكاذيب وابتغى الفساد فإن الحد الصريح هو القتل وذلك بصريح النص القرآني وبإجماع أهل العلم).

وفيما يختص بقانون النظام العام أكدت الورقة ان القانون يفتقر الى تفصيل وشرح، وقالت (لا يوجد شرح مفصل لمعنى الزي الفاضح)، وتساءلت (هل هناك معايير لتحديد الزي الفاضح؟)، وأردفت (إنما ترك الأمر للتقييم الشخصي لأفراد النظام العام من الشرطة وأصبح عبئاً ثقيلاً على المجتمع السوداني، وأداة تستخدم للتجريم والتشويه بدون وجود رادع).

وخيّرت الورقة الجهات المسؤولة إما بإلغاء القانون أو إعادة صياغته وتحديد معايير غير مقيدة تتناسب مع الوقت الراهن، وبإشراك جميع الطوائف بالمجتمع من المرجعية الدينية ومنظمات المجتمع المدني والقانونيين.

وأوضحت مقدم الورقة أنه فيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية فإن الفقرة الخاصة بخطة العمل المشتركة تضمنت الميراث، وحضانة الطفل، وشدد على ان الميراث فيه نص قرآني صريح وسنة نبوية ولا نقاش فيه، ورأى انه من صميم العقيدة الاسلامية، وزاد (لا طاعة لمخلوق في معصية الله).

وأشارت الورقة الى ضرورة عدم مس دور العبادة باعتبارها خطاً أحمر، وذكرت (يجب ألا تمس مهما كان السبب، إلا بموافقة أصحاب تلك الدار)، ولفتت إلى أهمية احترام رجال الدين.

 

الخرطوم: سعاد الخضر

الجريدة

Exit mobile version