حزب مشارك في الحكومة يطالب بإقالة والي كسلا ومدير شرطة الولاية

شدد على إلغاء قانون الطوارئ وعدم الافلات من العقاب
استنكر المؤتمر الشعبي جريمة اغتيال عضو الحزب والمعلم احمد الخير ووصفها بالشنيعة التي لم تحدث في تاريخ السودان، وطالب بإقالة والي كسلا ومدير الشرطة بالولاية وإلغاء قانون الطوارئ والاعتقال والتحفظ، بجانب التحقيق مع وحدة أمن خشم القربة ضباطاً وأفراداً مع المجموعة البالغ عددها 35 من الضباط والافراد الذين جاؤوا من ولاية كسلا وقاموا بتنفيذ الجريمة.

وهدد الامين السياسي للشعبي إدريس سليمان، في مؤتمر صحفي بالمركز العام للحزب أمس، الحكومة باللجوء الى تصعيد مستويات المسؤولية حال لم يتم اجراء تحقيق عدلي وقانوني ومصلحي ونزيه وعادل وشفاف، وقال (سنصعد لأعلى من ذلك)، واعتبر ان النائب العام أمام اختبار في العدالة، وزاد (يوم الاختبار يكرم المرء أو يهان)، ووجه رسالة لمدير جهاز الامن والمخابرات قائلاً (أنت أمام مسؤولية ان لم تحدد المتهمين بصورة قاطعة سوف يطال الأمر آخرين).

وطالب الامين السياسي للشعبي بإقالة والي كسلا ومدير الشرطة في الولاية، وذكر: نطالب بجانب اقالة الوالي ومدير الشرطة باعتقال والتحفظ والتحقيق مع وحدة أمن خشم القربة ضباطاً وأفراداً مع الـ 35 من الضباط والافراد الذين جاؤوا من ولاية كسلا وقاموا بتنفيذ الجريمة)، وحذر من افلات المذنبين من العقاب، وأضاف (علمنا أن أحدهم خرج) – في اشارة الى امكانية هروبه-، وأرجع مطالبته بإقالة الوالي ومدير الشرطة بسبب تصريحاتهما حول اسباب وفاة المعلم، وأردف (حتى لو لم يكن الوالي مشتركاً فهو شاهد الزور الأكبر)، واعتبر ان مدير الشرطة شاهد الزور الثاني، وزاد (ادلى بتصريح كذوب، لذلك فهو غير مأمون ويمكن أن يؤثر على سير التحقيقات).

وتساءل إدريس من أعطى هذا الجيش الجرار اوامر ارتكاب هذه الجريمة، ومن الذي حدد المهام وأطلق الأيادي، هل هو الوالي رئيس امن الولاية أم هو مدير جهاز الأمن بالولاية أم الاثنين معاً؟، وحمل الوالي مسؤولية اغتيال المعلم، وذكر (إن كان يعلم بها فهي مصيبة وإن كان لا يعلم فالمصيبة أكبر).

وكشف الامين السياسي عن ملابسات جديدة للجريمة، وقال ان المعلم فاضت روحه وهو يشكو ظلم الظالمين تحت التعذيب المريع والضرب الفظيع، ولفت الى ان التعذيب شمل كل أجزاء جسمه مع السحل والجر على الشوك والارض والتجويع، ولم يتوقف الضرب حتى بعد أن مات.

وجدد ادريس مطالبة الحزب بإجراء التحقيق في جرائم القتل والاعتقالات التي حدثت أثناء الاحتجاجات والعنف الذي وصفه بغير المبرر واطلاق سراح جميع المعتقلين، وكشف عن تعرض احد المعتقلين الذين تم اعتقالهم مع المعلم للضرب المبرح الذي تسبب في جروح عميقة، وتابع (توقفت كليتيه وهو الآن طريح الفراش وحكم عليه بالموت البطيء).
وأعلن إدريس عن تشكيل هيئة عدلية وقانونية من الحزب لمتابعة اجراءات قضية المعلم.

وحول امكانية انسحاب الحزب من الحكومة حال عدم استجابتها لتلك المطالب، ورداً على اعلان الامانة العامة للحزب بولاية كسلا فض الشراكة، قال الامين السياسي، إن قرار الانسحاب من الحكومة تتخذه مؤسسات الحزب، وأضاف (إذا لم تستجب الحكومة لمطالبنا لكل حدث حديث ولكل مقام مقال).

الخرطوم: سعاد الخضر
الجريدة

Exit mobile version