{ فالشعب السوداني صبر ما فيه الكفاية و(صبرو فات حد الصبر) صبر على كل الحكومات التي حملت اسم (الحكومة الجديدة) وما أكثرها دون أن تأتي بجديد مفيد، وظل القديم يعيدنا للمربع الأول ليظل الشعب السوداني هكذا مصلوب في محطة الإخفاقات وينتقل مع الحكومات إياها من فشل إلى فشل أسوأ من الذي سبقه (وراء الأزمات كتمنا دموع).
{ بالفعل آن الأوان أن تنفرج أسارير الشعب السوداني، ويعيش عيشة هنية وحياة رغدة (بلاش من الرفاهية) أن أصبحت بعيدة المنال ولا يمكن الوصول إليها الآن.
{ من هنا ندعو قادة الحكومة الانتقالية أن يعملوا جاهدين على الإصلاح ما استطاعوا، وأن يبدوا بإصلاح النفوس في الأوساط السياسية وإصلاح حال المواطنين البسطاء في
معيشتهم، فالسودانيون كما ذكرنا من قبل طيلة السنوات الماضية عاشوا أحداثاً هائلة وعانوا ما عانوا من ويلات الحروب والنزاعات والصراعات وأحداث الشغب وما صاحبها من أعمال عنف، أدت إلى إزهاق أرواح الأبرياء ودمرت ما دمرت من ممتلكات الدولة وأملاك المواطنين وروعت أمن الناس.
{ وبالعودة إلى المنهج الإسلامي، الدين القيم أول ما دعا إلى إرساء دعائم الأمن حتى يعيش الناس حياة هادئة لا يعكر صفاهم خوف ولا فزع، كما نجد أن الإسلام دعا لأمن النفس البشرية وحرمة إزهاقها، وأشار إلى ضرورة حقها في الحياة ودعا إلى المحافظة على أعراض وأموال الناس جميعاً مسلمين وغير المسلمين.
{ وضوح أخير:
نتمنى أن تكون حكومة جديدة بالفعل (جديدة) وأن تحقق أهداف ومعاني الحكومة الانتقالية، لتنتقل بنا من مربع الأزمات إلى محطة الاستقرار ومنها إلى محطة النجاحات والإنجازات الحقيقية.
المجهر
