سلفـا كيـر: دولـة الجنــوب «جمــرة» قـد تشتـعـل

حذَّر رئيس دولة الجنوب سلفا كير ميارديت في بيان له من أنّ العقوبات الدولية المقترحة من شأنها جعل الحرب الأهلية الدائرة في البلاد أكثر سوءاً، كما جاء في البيان أنه حالياً يعتبر النقاش حول العقوبات غير مجدٍ.
ووصف سلفا كير جنوب السودان بأنه عبارة عن «جمرة» قد تشتعل في أي وقت. وتابع قائلاً: «إنّ العقوبات لن تسهم سوى في إشعال نيران التوترات الحالية، ولن تسرع في الحوار أو التوصل إلى تسوية، كما أنها لن توفر الغذاء والعمل لشعب جنوب السودان».
وشنت القوات الحكومية في أواخر أبريل الماضي إحدى أعنف هجماتها ضد المتمردين، مما أدى إلى منع وصول المساعدات إلى أكثر من «650» ألف شخص، وعمد المسلحون إلى القيام بعمليات اغتصاب وإحراق بلدات ونهب إمدادات المساعدة، بحسب الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة. وشن المسلحون الأسبوع الماضي هجوماً مضاداً واسعاً شمل ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل والبوابة إلى ما تبقى من حقول النفط في البلاد.
وقال المتحدث باسم كير أتيني ويك أتيني إنّ الحكومة تسيطر بالكامل على الحقول النفطية في ولاية أعالي النيل، الأمر الذي ينفيه المتمردّون.
وقالت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة سامنثا باور الأسبوع الحالي، إن الولايات المتحدة تعمل مع مجلس الأمن الدولي لتجميع أدلة توصل إلى فرض عقوبات. كما أوضحت أن المجتمع الدولي يسجل لكير ومشار تجاهلهما المخجل للأزمة الإنسانية الكارثية التي يواجهها شعب جنوب السودان. في غضون ذلك أُقيل رئيس البرلمان في ولاية شمال بحر الغزال أوبوثمال بنسون من منصبه بقرار من الحزب عقب اعتراضه على إقالة أحد المحافظين، وقال بنسون في مؤتمر صحفي أمس الأول: «كل ما يستطيعون فعله نقل مقعدي للخلف، لأنني رئيس منتخب لبرلمان الولاية».
وفي السياق كشف تقرير أممي عن فظائع ارتكبتها قوات الجيش الشعبي في مقاطعات ولاية الوحدة وحرق قرى بأكملها بمشاركة مليشيات مسلحة وقوات من الحركات المتمردة السودانية، وقال التقرير الذي نشرته «نيمال» إن جنوداً للجيش الشعبي أحرقوا قرى كاملة، وإن القوات الحكومية خطفت أطفالاً تتراوح أعمارهم بين «10» و «12» عاماً، وتم اغتصاب فتيات ونساء، مع عملية قتل ممنهج لأبناء النوير، ونبه التقرير إلى فتح الجنود نيرانهم في مواجهة المواطنين دون أسباب، ولفت إلى تدمير منطقة «لير» بالكامل، والإبقاء على عدد من الرهائن.

المصدر:الانتباهة

Exit mobile version