تحذيرات من ممارسات خطيرة ترحيل المدارس.. التلاميذ في حضرة الإهمال
في وقت تتجه فيه الكثير من الأسر، إلى إلحاق صغارها بالمدارس الخاصة،رغبة عن المدارس الحكومية التي أصبحت في نظر الكثيرين خياراً إضطرارياً لمن لا يملكون رسوم الخاصة، إلا أنه وعلى ما يبدو فإن الحال سيصبح من بعضه، حيث تبرز عدة قضايا تدفع بالكثيرين إلى البحث عن بدائل غير موجودة.
واحدة من تلك المشكلات، مشكلة الترحيل، حيث تطمع الكثير من الأمهات في أن يحصل إبنها على ترحيل (من الباب إلى الباب) يكفيه شر إنتظار المواصلات وتأجير الركشات، إلا إن خبراء ومختصين رسموا من خلال المنتدى الدوري للجمعية السودانية لحماية المستهلك، صورةً قاتمةً لترحيل الطلاب، محذرين من أنه أصبح مدخلاً للكثير من الظواهر السالبة والخطيرة.
وقالت الناشطة نسرين علي مصطفى إن ترحيل طلاب المدارس ورياض الأطفال رحلة محفوفة المخاطر، في هذه الرحلة يتعرض الأطفال لكسور أو جروح أو حوادث سير بسبب القيادة المتهورة، وأيضاً التكدس الشديد نسبة لزيادة العدد المسموح به داخل العربه وانتشار الأوبئة، وعدم وجود مشرفة يعرضهم لمخاطر؛ وأضافت الأطفال الذين يتعرضون للكلام السيء أو السرقات، وطالبت الجهات المختصة بوضع ضوابط لسائقي (التراحيل)، أهمها رخصة القيادة وشهادة صلاحية المركبة وشهادة فيش، واللياقه الطبية، وخطاب تزكيه من اللجنة الشعبية وشهادة سكن ومن مجلس الاباء والأساتذة.
وقالت بعض السائفين يدخنون ويستخدمون التمباك امام الاطفال واصفت هذا السلوك بالسيئة، ونوهت إلى الأهل بأن هنالك رقابة من قبلهم وذكرت إحدى المديرات بتطلب من الحبشية الاشراف علي التلاميذ واتهمت موسسات الدوله بضعف الرقابة على ترحيل طلاب والمدارس وأكدت على أن المدارس الحكومية معظمهم معلميها من المتدربين الخدمة الوطنية والآخرين العاطلين من العمل.
فيما قال هجو محمد علي مدرس في مدرسة خاصة إن أغلب الأمهات يأخذن المدارس الخاصة كمظهر اجتماعي؛ وأضاف أن التكدس داخل وسائل الترحيل المسؤول منه هو الجانب المالي، مؤكداً على أن أغلب الحافلات غير صالحة للترحيل الطلاب وقال هناك ترحيل من جبرة إلى شارع الستين باب الهايس مربوط بحبل.
وتطرق هجو إلى مسألة البكور، مشيراً إلى أن بعض الطلاب يأتون إلى مدارسهم شبه نيام مما يؤدي إلى ضعف التركيز والتحصيل الأكاديمي.
واقترح برير مبارك مسئول الجمعيه بالدويم أن يكون التوزيع في المدارس جغرافي بحيث لايضطر الطالب إلى استخدام الترحيل وتجويد الأداء في المدارس الحكوميه للترغيب الأهل والطلاب فيها.
وقال كمال عباس صاحب مركبة إن يكون الترحيل من مهام وزارة التربية؛ وأضاف يجب أن يكون عمر السائق 30 عاماً؛ وقال أيضاً من ضمن أدوات السلامة في العربة المثلث والطفايه التي لايستخدمها الافي حالة الترخيص السنوي للمركبة، وطالب بتوفير مناديب لمراقبة التراحيل، وقال إن العربة التي عدد ركابها25 راكباً تحمل 60 راكباً. وقال البروفسور المواطن إن الإعلام وشركات الاتصال بعيدين جداً عن مشاكل الأطفال وترحيلهم ووجه إلى أولياء الأمور إلى الاهتمام بترحيل ابنائهم. وقال مواطن مشارك إن الدولة مهتمة أكثر مايخص الدخل القومي ومتناسية قضايا الأطفال.
وقال الملازم أول محمد الطيب البلولة يتم ضبط 50 عربة خلال 3 ساعات في اليوم بدون رخصة؛ وأضاف أن هنالك حملات نفذت للركشات ويتم القبض على 20 ركشة في اليوم؛ وأغلب من يستخدمون تراحيل المدارس والرياض لايتم معاقبتهم نكتفي بالارشاد فقط.
صحيفة التغيير
