تقدمت الثورة في إحداث عدد من التغييرات في المناحي المختلفة وسط تقدم بطيء في التفاوض بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي. وفي 11 أبريل الماضي أعلن وزير الدفاع عوض بن عوف، عزل الرئيس عمر البشير، قائلاً إن مجلساً عسكرياً انتقالياً سيتولى إدارة الدولة خلال فترة انتقالية مدتها عامان، على أن تُجرى انتخابات بعد ذلك. ولاحقاً أعلن ابن عوف تنازله عن رئاسة المجلس لعبد الفتاح البرهان, وانخرط المجلس في مفاوضات مع قوى الحرية والتغيير لنقل السلطة لحكومة مدنية.
وأظهرت متابعات أجرتها الصحيفة في كثير من المجالات استمرار عدة أزمات اقتصادية وسياسية مع تصاعد وتيرة الانضمام للاعتصام أمام مباني القيادة العامة للجيش في الخرطوم رغم دخول شهر رمضان. وأدى الآلاف صلاة الجمعة بساحة الاعتصام أمام قيادة الجيش وهي الجمعة الأولى في شهر رمضان, بينما ارتقت وتيرة الانضمام للاعتصام وتلبية دعوات الإفطار بساحة الاعتصام بصورة ملحوظة أمس. وبحسب متابعة يومية، فإن أعداد المعتصمين في ارتفاع مستمر خاصة لحظات الإفطار وما بعده، وشهدت ساحة الاعتصام استمرار تدفق المعتصمين ومكوث آخرين حتى الساعات الأولى من الصباح بساحة الاعتصام.
وعلى صعيد التفاوض بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير بشأن نقل السلطة لحكومة مدنية وصل الطرفان لطريق وصف بالصعب نتيجة خلافات كثيرة بشأن الفترة الانتقالية وتشكيل المجلس السيادي ومشاركة الأحزاب التي شاركت النظام المباد سابقاً. وعلى الصعيد الخدمي والاقتصادي، استمر ارتفاع الأسعار وقطوعات الكهرباء والمياه، وتفاقمت أزمة السيولة وسط وجود حل جزئي للوقود والغاز.
وعلى الصعيد السياسي أكد المجلس العسكري الانتقالي أكثر من مرة اعتقال رموز النظام المباد وحبسهم بسجن كوبر، وفي مقدمتهم الرئيس المعزول عمر البشير واعتقال العشرات من مسؤولي النظام المباد ووضع لائحة حظر بالمطارات والمعابر لآخرين.
الانتباهة
