التفاصيل الكاملة للثورة في دولة جنوب السودان

أكدت معلومات من مصادر متعددة ان مدير جهاز الامن الداخلي بدولة جنوب السودان الجنرال اكور كور كوك قد وضع قيد الاقامة الجبرية عقب مشاركته في اجتماع مجلس الامن القومي برئاسة الرئيس سلفا كير ميارديت في القصر الرئاسي مساء اول امس (الخميس)، رغم ان الحكومة لم تصرح بشكل رسمي بشأن ذلك، لكن المعلومات التى وردت من مصادر امنية واستخبارية افريقية وجنوبية اجمعت على ان اكور كور قيد الاقامة الجبرية، وان الجيش الحكومي في جنوب السودان بدأ بتفكيك جهاز الامن القومي،

وان الرئيس سلفا كير عقب اجتماع مجلس الامن بالقصر الذي تناول خلاله قضية المظاهرات وتداعيات اعدام الناشطين في معسكر لوري، ان الرئيس قد شعر بوجود نية لشئ يخطط ضده ربما انقلاب، ونقلت مصادر ان الرئيس كان قد اتصل بالجنرال اكور كور عقب صدور تقرير خبراء الامم المتحدة الذي كشف تورط الجنرال اكور في مقتل الناشطين في داخل جوبا بعد نقلهم من نيروبي، وهو الذي سوف يحمل معه ادانة دولية ضد حكومة الرئيس بشكل واضح، وفي الإطار نفسه ذكرت مصادر ان وضع الجنرال اكور كور قيد الاقامة الجبرية هو بسبب نقله اخيراً اسلحة ثقيلة من مخازن الى مقر الجهاز (البيت الازرق)، وان التوجه الرئاسي الى الجنرال اكور بأن يبقى بالعاصمة جوبا حتى وصوله توجيه آخر، وهو الأمر الذي دفع الجيش لمراقبة الوضع، هذا كما ان الانتشار المكثف لقوات الامن بالعاصمة تزامن مع انتشار قوات الجيش بالدبابات والمدرعات في داخل ضريح الراحل جون قرنق وطريق لوري وسوق كوستم وسوق الجبل وسوق كونجو كونجو، الى ذلك نفى وزير الداخلية بدولة جنوب السودان ماكل شيانجيك ان يكون الانتشار العسكري المفاجئ في العاصمة جوبا بسبب دعوات التظاهرات، مؤكداً انها اجراءات امنية عادية، وهي ليست بسبب الاحتجاجات المخطط لها. وبشكل غير متوقع اعلن رئيس اركان الجيش الشعبي الحكومي بدولة جنوب السودان الجنرال قبريال جوك رياك ان قواته لن توقف المظاهرات السليمة بغض النظر عن ما يدعون اليه، ونقل عن رئيس الجيش ان من حقهم التظاهر بشكل سليم، وطالب الجنرال قبريال (حركة الكروت الحمراء)

 

بالذهاب الى الشرطة وتقديم طلب للتظاهر بشكل سليم، وان كان ما يدعون اليه هو تنحى سلفا كير او غيره لكن يجب الالتزام بالسلام وعدم ترك بلادنا للفوضى، وان الجيش سوف يدعم اى اتجاه سلمي دون توضيح ذلك. وعلمت (الإنتباهة) ان مجزرة جديدة وقعت ضد ناشطين من الداعين الى الحراك الثوري يوم (16) مايو المقبل، حيث اعتقلت اجهزة النظام في جوبا (5 ) شباب في سوق الجبل وجرى قتل اربعة منهم بعد ان القوا في النار بحسب ما نقل عن مصادر بالعاصمة جوبا، بينما هرب شاب الى معسكر الامم المتحدة، وهو حالياً يتلقى العلاج على يد اطباء البعثة الدولية. وتمكنت مصادر مطلعة من التأكد من ان الشهيد (فالنتينو ماثيو دينق) قتل بيد جهاز الامن في جوبا العاصمة كاول شهيد قبل انطلاق الثورة، وزعمت تقارير الامن ان الشهيد كان قد سقط من الطابق السابع لمبنى برج الاستوائية، واتضح ان الشهيد كان استدعى بواسطة جهاز الامن الى الشقة التى اسقط منها قبل يقتل بيد عناصر الأمن، واكدت المصادر ان الذين عثروا على جثة الشهيد التقوا بعناصر من الامن كانوا خارجين من المبنى عقب سقوط الشهيد من الطابق السابع، يضاف ان (فالنتينو ماثيو دينق) هو قيادي بالحزب الحاكم بجانب عمله ناشطاً مدنياً، ويعد احد اعضاء حراك (كدي واقا بس) او (تسقط بس)، وبحسب المعلومات الاولية فإن (فالنتينو) كان احد عناصر حركة (البطاقة الحمراء). وأصدرت حركة (الكروت الحمراء)

 

بدولة جنوب السودان البيان الثاني للثورة صباح امس (الجمعة)، بأن الثورة تحدث نتيجة للاستبداد والطغيان، وان البيان الثاني يأتي والجنوبيون يستنشقون نسائم النصر والحرية القادمة عبر ثورة أبنائهم الشرفاء الذين رفضوا الانصياع والاستسلام لحكومة الطاغية الذي يود تحويل احتفالات ميلاد حركتهم الثورية في يوم ١٦ مايو ١٩٨٣م الى ظلام دامس تقتاد من جيف فتنتها النسور، وقال البيان الثوري انهم من هذا المنطلق خفضوا قبعاتهم احتراماً وتقديراً لتضحيات الشعب والجيش الشعبي لتحرير السودان، واستغلوا هذه السانحة ليذكروا أنفسهم بالتضحيات الجسام التي بذلت من اجل حرية وكرامة هذا الشعب، وناشد البيان الثوري الجيش الشعبي الذي يرفض الثورة السلمية أن يعجل بحتمية الثورة العنيفة لأن الأوضاع المزرية التي تعيشها البلاد لا يختلف عليها، فالرصاصة التي تطلق اليوم صارت موجهة الى صدور شعبهم العاري والأعزل لمجرد أنه قال كلمة حق ضد نظام فقد شرعيته عندما استخدم جنوده لهتك شرف الوطن واهانة كرامة وعزة مواطنيه، ورد البيان بأن اولئك الذين سوف يطلقون الرصاص فإنهم لا يدافعون اليوم عن الوطن بل يدافعون عن فئة صغيرة منتفعة لا تخدم الوطن والمواطن، بل أساءت استغلال موارد الدولة لصالح أفراد يدينون بولائهم للديكتاتور، وذكر بيان حركة الكروت الحمراء ان الثورة العظيمة داخل فرد واحد فقط، سوف تساعد في تغيير مصير اي مجتمع، مطالبين الجيش الشعبي بالوقوف في صف الشعب ونزع فتيل الفتنة الذي يرغب النظام في اشعالها يوم 16 مايو، وحفظ دماء الشعب بالانحياز الى مطالبه المشروعة (فأنتم منهم وهم منكم) وختم البيان بـ (إما أن ننتصر أو نموت) (كدي ــ واقا ــ بس أو تسقط بس).

المثنى عبد القادر

الانتباهة

Exit mobile version