أخبار

بعد “مجزرة القيادة العامة” في السودان، هل فقد الشعب الثقة بـ”حميدتي” والمجلس العسكري؟

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الدول العربية بأحداث العاصمة السودانية خرطوم بعد أن أفادت أنباء محلية مساء الاثنين بسقوط ستة قتلى وإصابة العشرات في اشتباكات مسلحة في ساحة الاعتصام. فمن الذي أنحى المدونون باللائمة عليه في هذا التصعيد؟

 

بعد ساعات من إعلان الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير على “هيكل السلطة” خلال الفترة الانتقالية، أدت اشتباكات مسلحة إلى سقوط ستة قتلى في ساحة الاعتصام – أحدهم ضابط بالجيش.

وجاء التصعيد بعد إعلان النيابة العامة في السودان اتهامها للرئيس السابق عمر البشير بـ”التحريض والاشتراك في قتل متظاهرين”.

 

واستوقفت الأنباء المغردين في عدد من الدول العربية، منها الأردن والإمارات وقطر، ليعود هاشتاغ #اعتصام_القياده_العامه مجددا إلى قمة الهاشتاغات المتداولة عربيا وفي أكثر من 200 ألف تغريدة جديدة.

صدمة وغضب بعد “مجزرة القيادة العامة”
وأعرب المغردون عن غضبهم بإطلاق هاشتاغ جديد وصف الأحداث في الخرطوم بأنها “مجزرة القيادة العامة”، وأنحوا باللائمة في التصعيد على المجلس العسكري السوداني وأركانه.

ودار نقاش حول الدور الذي يلعبه الجيش السوداني في الدولة و”إخفاقه” في أداء واجبه بحماية الشعب من العنف، واعتبر البعض التصعيد سببا واضحا لفقدان الثقة بالمجلس العسكري وقدرته على تسليم السلطة للمحتجين.

 

وتداول المغردون والصحفيون المحليون صورا ومقاطع فيديو أظهرت مظاهر دامية من المراكز الطبية بالقرب من ساحة الاعتصام حيث نقل المصابون.

وبالإضافة إلى الحزن والصدمة لسقوط الضحايا، رأى البعض في التصعيد “إساءة” لشهر رمضان. فكتبت مغردة: “70 مصابون … ما بنقبل الدية”.

من المسؤول عن التصعيد؟
نفى المجلس العسكري في بيان رسمي ارتكاب قوات الدعم السريع “أي مخالفة بحق المحتجين” واتهم “جهات تتربص بالثورة أزعجتها النتائج التي تم التوصل إليها اليوم” مسؤولية الاشتباكات.

لكن المحتجين اختلفوا في إلقاء اللوم، فأكدوا في تغريدات وحوارات مع صحفيين محليين أن الحشود أمام مقر الجيش لم تكن مسلّحة، وذلك بعد “تفتيش الجميع قبل دخول ساحة الاعتصام” على حد تعبيرهم.

وغردت الصحفية السودانية-البريطانية يسرى البغير من الخرطوم: “الشائعات حول المسؤولية تنتشر: يعتقد البعض أن ضباطا من جهاز الأمن السابق كانوا يرتدون زي قوات الدعم السريع وتسللوا إلى الاعتصام. بينما أخبرني شهود عيان أن ضباطا من قوات الدعم السريع أطلقوا النار”.

وظهر اسم “حميدتي”، وهو أحد أعضاء المجلس العسكري الذي حذر المحتجين في بداية الشهر أن “للصبر حدودا”، في عدد كبير من التغريدات التي حملته مسؤولية التصعيد.

 

ويعتبر “حميدتي” شخصية مثيرة للجدل في السودان، إذ اعتبره البعض مصدر أمل بعد تخليه عن الرئيس السابق عمر البشير، بينما برى آخرون في قيادته لقوات الدعم السريع خيانة للمحتجين والشعب.

وبعد أحداث الاثنين، أصدر المجلس العسكري بيانا أكد فيه أنه “سيكرر المحاولة لفتح شارع النيل لأهميته في تيسير حياة المواطنين” – وهو الشارع التي حصلت فيه الاشتباكات.

وحلل البعض ذلك بأنه اعتراف بالذنب، فكتب مغرد: “من الناحية القانونية، أليس هذا اعترافًا من المجلس العسكري يحملهم المسؤولية عما حدث في شارع النيل؟”.

 

BBC


أكتب تعليق

اضغط هنا لكتابة تعليق

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.