الأمين العام لاتحاد مزارعي السودان : تصرف الدولة 2 مليار على استيراد الغذاء وتمول الزراعة بأقل من 100 مليون دولار | سودافاكس
أخبار

الأمين العام لاتحاد مزارعي السودان : تصرف الدولة 2 مليار على استيراد الغذاء وتمول الزراعة بأقل من 100 مليون دولار

أعلن الأمين العام لاتحاد عام مزارعي السودان عبد الحميد آدم مختار عن رضاهم لقرار تكوين لجنة للمدخلات الزراعية وقال إن اللجنة مختصة بوضع السياسات والتشريعات وكشف أن القرار يحقق العدالة للجميع، وقال إن توجيه نائب الرئيس لبنك السودان بتوحيد سعر الصرف للمدخلات الزارعية سيحقق الأداء الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، ولخص مشاكل الزراعة في أربع نقاط تتعلق بضعف الإنتاجية والتكلفة العالية للإنتاج والإنتاج بغير المواصفات القياسية وضعف التنظيم وكشف أن استخدام الحزم التقنية زاد الإنتاجية بأكثر من 100% ودعا لتوجيه الدعم المقدم للقمح المستورد لتطوير البنيات التحتية للإنتاج الزراعي.. ولمزيد من التفاصيل التقينا بالأمين العام لاتحاد المزارعين عبد الحميد آدم مختار:

ــ مدلولات قرار تكوين لجنة للمدخلات الزراعية؟

القرار صدر من نائب رئيس الجمهورية وهو المعني والمكلف بالملف الاقتصادي، القرار يتعلق بالسياسات والتشريعات المتعلقة بالمدخلات الزراعية، والمدخلات الزراعية حلقة من الحلقات المهمة في العملية الزراعية والتي نرى أنها تحتاج لسياسات وتشريعات وضوابط وأسس للمحافظة على مصالح المزارعين, نرى أن القرار صائب واللجنة تعنى بالسياسات الكلية ويؤكد أن العدالة للجميع، نعتقد أن توحيد سعر الصرف فيه عدالة ولا يمكن للمنتجين أن يتحملوا أكثر من سعر.

ــ وجه نائب رئيس الجمهورية بتوحيد سعر الصرف لمدخلات الإنتاج؟

نعتقد أنه قرار صائب وسيحقق الأداء الاقتصادي والعدالة الاجتماعية ووجود أكثر من سعر صرف هو خلل اقتصادي، نتمنى من الجهاز التنفيذي تنفيذ التوجيهات والقرارات بأعجل ما يمكن لتعافى الاقتصاد.

ــ يعرف عن الزارعة بالبلاد ضعف الإنتاجية إلى ماذا يعزى ذلك ؟

من خلال الدراسات والورش والسمنارات والتجارب العملية فإننا لخصنا مشاكل الزراعة في أربع نقاط هي ضعف الإنتاجية والتكلفة العالية للإنتاج والإنتاج بغير المواصفات القياسية وضعف التنظيم، بدأنا حركة دؤوبة لمعالجة القضايا بتنظيم المهنة في جوانب الإنتاج الزراعي والحيواني، وتنظيم المهنة هو قانون إطاري وهو أول قانون يلمس قضايا الزراعة بصورة واضحة، أما ضعف الإنتاجية فإننا من قبل لم نكن نولي اهتماماً لسلسلة القيمة للمحصول والتركيز كان على العرض وليس الطلب, وضعنا رؤية وخططاً وبرامج لمعالجة رفع الإنتاجية الرأسية باستخدام الحزم التقنية باستخدام الأسمدة والتدريب والإرشاد والآليات الحديثة. ولدينا تجارب في القضارف حيث حقق المزارعون إنتاجية عالية بشراكات مع القطاع الخاص تلك التجارب أصبحت نموذج يحتذي في جميع أنحاء البلاد.

ــ القطاع المطري لا يحظى بالتمويل؟

المطري يشكل نسبة عالية من الإنتاج الزارعي، والمطري التقليدي خارج دائرة الفعل الاقتصادي ولا يحظى بتمويل أو إرشاد ، أما المطري الآلي فإنه يشكو من نقص التمويل، البنك الزراعي في أفضل حالات تمويله لا يغطي بالتمويل إلا 10 ملايين فدان تمثل 25% من المساحة المستهدفة البالغة 45 مليون فدان، بقية المساحات تمول ذاتياً أو من بيوتات مالية بنسب ضعيفة. ونؤكد أن التمويل يحتاج لجهد كبير بوضع سياسات مشجعة ومحفزة لبيوتات التمويل والمؤسسات الاقتصادية ونحتاج لتمويل خارجي ولشراكات استراتيجية تغطي الفجوة، نملك رؤية عامة وخططاً لسد فجوة التمويل من خلال شراكات استراتيجية ذكية مع القطاع الخاص والعام.

ــ هناك تهيب من استخدام الأسمدة والجرارات من قبل المزارعين؟

لدينا فجوة في الآليات الزراعية مقارنة مع المساحات المستهدفة سنوياً وحسب الدراسات فإن السودان من أقل الدول استخداماً للأليات والأسمدة في الزراعة، لنزيد الإنتاجية والوصول للمستوى المطلوب حسب المستويات العالمية نحتاج لزيادة الآليات الزراعية برغم أن أسعارها عالية بالنسبة لبعض المزارعين، والسياسات غير محفزة، فليس هناك سوى البنك الزراعي في تمويل الآليات وهو غير قادر على تغطية كل المطلوب. وندعو المصارف والشركات الخاصة للدخول مباشرة مع المزارعين وتوفير المدخلات الزراعية من آليات وأسمدة ومبيدات، ونسعى بخططنا للوصول إلى الهدف الأساسي وهو زيادة الإنتاجية من خلال الحوار مع بيوتات التمويل الخاص والقنوات الرسمية.

ــ ما مدى التقدم في استخدام التقانات الحديثة من قبل المزارعين؟

على مدى موسمين متتاليين حقق المزارعون الذين استخدموا الحزم التقنية إنتاجية عالية ومن متوسط إنتاج 250 كيلو جرام للفدان زاد متوسط إنتاجية الفدان لأكثر من 700 كيلو جرام، وأهمية تلك النتائج أنها شكلت قناعات للمزارعين بالتوجه نحو استخدام الحزم التقنية.

ــ ماذا عن الزراعة التعاقدية لضمان تسويق المحاصيل؟

لدينا أكثر من مبادرة ونعتقد أنها الحل الأمثل والأنسب لمعالجة قضايا الإنتاج لدينا تجربة في محصول زهرة الشمس مع مجلس الإدارة ، والمجلس يضم كل الجهات المعنية بزهرة الشمس من المزارعين إلى الصناعة والجهات الرسمية ومجلس زهرة الشمس وضع خطة خمسية وسيحقق الاكتفاء الذاتي من الزيوت ويصدر الفائض والسودان مهيأ لذلك وزيت زهرة الشمس مرغوب من كل دول العالم ونحن الآن في طور توقيع عقد الزراعة التعاقدية مع القطاع الخاص والمنتجين والبنك الزراعي وبنك التنمية الصناعية، هناك نموذج آخر لمحصول القوار، ونعتقد أن فيها معالجة لقضية التسويق من خلال الزارعة التعاقدية.

ــ هل انتم راضون عن أسعار التركيز ؟

لسنا راضين عنها تماماً لكن أسعار التركيز كانت في حدها الأدنى وكان لها دور كبير في امتصاص الكارثة ولولا أسعار التركيز لحدثت كارثة كبيرة.

ــ القطاع المطري في مواجهة تقلبات المناخ ؟

قضايا تغير المناخ ذات بعد فني لكننا شاركنا في ورش حول المسألة، هناك رؤية أن التغير ظاهرة طبيعية نحاول التأقلم معها ونسعى لمواكبة الأمر.

ــ التأمين الزراعي ؟

كمبدأ عام التأمين الزراعي ضروري، لكن ما يحدث لا يعالج مشكلات الزراعة نرى أن التأمين الزراعي يجب أن يكون حراً وليس إجبارياً، اعترضنا على البنك الزراعي لأنه يربط التمويل بالتأمين الزراعي، يجب أن يترك أمر التأمين لخيارات المزارع وتحمله المسؤولية ويجب على الدولة تشجيع التأمين الزراعي لأنه جزء من مدخلات العملية الزراعية.

ـ تصرف الدولة 2 مليار على استيراد الغذاء وتمول الزراعة بأقل من 100 مليون دولار؟

تحدثنا كثيراً في استيراد بعض الحبوب مثل القمح، هناك تجربة حققنا فيها اكتفاء ذاتياً من القمح عام 1992 باستخدام حزمة من السياسات وبالاستيراد ندعم المزارعين الأجانب خارج البلاد، نرى بالضرورة أن يتوجه الدعم للمزارع السوداني، ويجب أن يوجه دعم القمح لتطوير البنيات التحتية للإنتاج الزراعي. فدعم الموسم الزراعي كاملاً لا يتعدى 150 مليون دولار بينما استيراد جزء من المحصول يقدر بحوالي 250 مليون دولار، فلابد من إعادة النظر في بعض السياسات التي تتعلق بالقمح ويوجه دعمه للمزارع السوداني وهو قادر على على تحقيق الاكتفاء الذاتي، المزارعون يستهلكون الذرة والدخن والدعم الآن في غير محله ويذهب لجهات ليست لها علاقة بالمنتجين.


أكتب تعليق

اضغط هنا لكتابة تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.