صار بعض الشباب يلجأ للكثير من الوسائل للهروب من الظروف الاقتصادية، وإحدى تلك الوسائل هي الهجرة لخارج البلاد وتحديداً الدول الأجنبية، حيث يدخل الشباب في كثير من المآزق بسبب ذلك بل ويقدم كثير منهم تضحيات ربما تمتد حتى التنازل عن السعادة وذلك بعد أن يلجأ لخيار الزواج من أجنبية لتحقيق حلمه بالهجرة، وهو ما يُطلق عليه (زواج الفيزا). (كوكتيل) بحثت عن تفاصيل الموضوع وخرجت ببعض المعلومات عن هذا الموضوع الغريب.
(١) بداية التقينا بمسؤول داخل وكالة للسفر والسياحة فضل حجب اسمه والذي قال: (للسفر للدول الأجنبية يجب الحضور شخصياً للسفارة ودفع تأمين عن المدة التي سوف يقضيها الشخص ولا بد أن يمتلك هذا الشخص كشف حساب متحرك لا يقل عن ١٠٠ مليون قبل ستة شهور من تقديم الطلب للسفارة) وزاد: (يجب حجز فندق الإقامة مدفوعة القيمة مقدماً وأيضاً مبلغ التذكرة ذهابا وإيابا، وبعد هذا كله القرار بيد السفارة تمنح الفيزا أو لا تُمنح)، وعند استفسارنا عن حالة وجود دعوة من أجنبية؟ قال: (الأجنبية لإرسال دعوة لا بد لها من أن يكون لديها وظيفة ومنزل ولها حساب بالبنك ومن ثم تقدم طلب للسلطات هناك وفي النهاية القرار بيد السفارة والسلطات بالقبول أو الرفض) وأضاف: إن ما نسمعه عن الزواجات الكثيرة في هذا الجانب ما هو (إلا مجرد كلام ونسة ولا أساس له من الصحة). (٢) على ذات السياق، يقول مهندس الحاسوب محمود حسين: (نعم سمعت بهذا النوع من الزواج أثناء دراستي بالهند في التسعينيات من القرن الماضي حيث كان الشباب السودانيون يرتبطون بأجنبيات للحصول على الفيزا)، وزاد: (في بعض الأحيان يكون لديها (لوتري) وتصطحبه إلى أمريكا)، وتابع: (إن السبب في مثل هذه الارتباطات هو الخوف من المستقبل والسعي لتأمينه ولو على حساب سعادة الشخص). (٣) أما ملهم الزبير فيقول: (سمعت بزواج الفيزا ولكنني لا أعرف كيف يتم وأين)..
وزاد: (عليكم الله لو بتعرفو واحدة (أجنبية) دايرة عريس كلموني، أنا لن أتردد في الزواج من تلك الأجنبية في سبيل الحصول على فيزا لخارج البلاد)..!! (٤) وعن الموضوع تحكي أستاذة رياض الأطفال منى طارق وتقول: (أسمع بالكثير من الطلبة الذين يسافرون من أجل الدراسة بالدول الأجنبية ويتزوجون بأجنبية) وزادت: (أظن أن السبب هو الانبهار بحضارة الغرب يعني (وداني الزمان وعجبني المكان)، أما حكاية زواج الفيزا فربما تكون محدودة وتعتمد على (الحظ) ليس إلا).
السوداني
