الجزيرة : هل يمكن شطب السودان من القائمة الأميركية للإرهاب؟

اكتسبت مساعي السودان للخروج من القائمة الأميركية للإرهاب زخما كبيرا منذ الإطاحة بنظام البشير، وذلك عبر زيارات متبادلة بين الخرطوم وواشنطن، شملت وفودا رسمية أميركية وأعضاء الكونغرس، وكبار المسؤولين السودانيين.

ورغم هذه الزيارات بقي السودان ضمن القائمة الأميركية السوداء، ولم يحدث أي اختراق في هذه القضية حتى الآن.

وأرجع كثير من الخبراء عقد لقاء بين رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في العاصمة الأوغندية قبل أيام، لطموح السودان إلى رفع اسمه من القائمة الأميركية للإرهاب.

 

ما إمكانية الشطب؟
في هذا الصدد، ذكر دبلوماسي أميركي –طلب عدم ذكر اسمه- للجزيرة نت أنه “من الصعب تصور أن يزور رئيس وزراء دولة ما واشنطن، وأن يتواصل وزير الخارجية الأميركي مع حاكم تلك الدول إذا كانت هناك نية لإبقاء تلك الدولة في قائمة الإرهاب الأميركية”.

وأضاف “أنه يحق للرئيس أن يسمي دولة ما راعية للإرهاب، ويستطيع كذلك أن يشطب ويُخرج دولة من القائمة”.
اعلان

إلا أن دراسة لخدمة أبحاث الكونغرس تشير كذلك إلى أن من حق الكونغرس “تفعيل بعض التشريعات والقوانين التي تعمل كحاجز أمام السلطة الكاملة للرئيس لإخراج دولة من قائمة الإرهاب إذا رغبت الأغلبية في ذلك”.

من جهته، يرى خبير الشؤون الأفريقية بالمجلس الأطلسي كاميرون هادسون أن هناك فرصة للحديث عن شطب السودان من القائمة.

وذكر هادسون في تغريدة له أن “زيارة وزير الخارجية بومبيو هذا الشهر إلى السعودية وإثيوبيا تمثل فرصة للاستماع إلى جيران السودان المباشرين حول التطور الحادث في السودان”.

 

وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية تيبور ناجي أكد خلال زيارة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك لواشنطن أن شطب السودان من القائمة الإرهابية “ليس قرارا بل عملية”. وهو الأمر الذي يعني أنها ترتبط بإجراءات وقرارات تتوقعها واشنطن من الخرطوم.

 

دعوات من واشنطن
وفي وقت سابق، وجهت واشنطن دعوة إلى البرهان للقيام بزيارة رسمية، في خطوة هي الأولى منذ أكثر منذ ثلاثين عاما حال حدوثها.

وجاءت الدعوة خلال اتصال هاتفي بين من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو والبرهان، وهو ما يشير إلى تحسن علاقات الدولتين.

وذكر الدبلوماسي الأميركي للجزيرة نت أن “هناك تريثا بواشنطن في قضية رفع اسم السودان من قائمة الدول الإرهابية، لكن التطورات الأخيرة -ومنها رغبة السودان في تطبيع العلاقات مع إسرائيل- قد تعجل هذه الخطوة”.

وأكد الدبلوماسي “أن بعض الدول الخليجية -التي لها مصالح واسعة في السودان مثل المملكة العربية السعودية- تضغط على البيت الأبيض للإسراع برفع السودان من القائمة، وبلا شك سيسهل اللقاء الأخير بين البرهان ونتنياهو مهمة هذه الضغوط”.

يذكر أن الولايات المتحدة أدرجت عام 1993 السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب؛ بسبب استضافة مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، الذي كان مقيما في السودان بين عامي 1992 و1996، إضافة إلى منظمة أبو نضال الفلسطينية.

محمد المنشاوي-واشنطن

المصدر : الجزيرة

تعليقات الفيسبوك


اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى