رسالة حميدتي وصلت!!

سودافاكس- الخرطوم :
(1)
] في تصريحاته التي أطلقها بعناية فائقة نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) في قناة سودانية 24 يوم السبت الماضي، قال حميدتي: (الآن ليس هناك شراكة حقيقية، الأفضل أن يخرجونا من المجلس، ونحن لو عائق مستعدين نرجع ثكناتنا ونحن لا ندس المحافير ومهما قدمنا تجينا صفعة في رأسنا).
] لا أدري كيف هي الشراكة التي يريدها نائب رئيس مجلس السيادة – والآن الجمل بما حمل (والجلد والرأس) تحت سيطرة (مجلس السيادة)، الذي يشرف على كل الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية بما في ذلك (بنك السودان) – وكل الملفات الخارجية التي تصل مرحلة التطبيع مع إسرائيل، الى جانب ملفات السلام التي جمدت كل الأنشطة الحكومية الأخرى الى حين الوصول الى (سلام شامل).
] هذه الشكوى نقبلها من الجانب المدني في مجلس السيادة او من مجلس الوزراء – لكن أن تأتي من حميدتي (شخصياً) فذلك هو العجب!.
] مجلس السيادة بشقه (العسكري) هو المشرف على الأمن والاستقرار، وهو الذي يحدد قانون الطوارئ سريانه او إيقافه – كل شيء في يد الشق العسكري في مجلس السيادة بما تحميه الوثيقة الدستورية نفسها والتي جعلت وزارة الدفاع ووزارة الداخلية خالصة للجانب العسكري في مجلس السيادة – يضاف لها حكام (عساكر) او حكومات (عسكرية) لكل الولايات بما في ذلك ولاية الخرطوم.
] لذلك يبقى حديث حميدتي عن تهميشهم او عن تهديده للعودة لثكناتهم، حديث لا يمت للحقيقة بصلة والجانب العسكري ممسك بكل الملفات، حتى أن حكومة حمدوك أضحت بلا سلطة وبلا صلاحية.
] حديث حميدتي هذا لا تفسير له – إلّا اذا أراد (الجانب العسكري) في الحكومة أن يتنصل عن مسؤوليته – او أن يعفي نفسه أمام الشعب السوداني من (الأزمات) التي تمر بها البلاد الآن.
] حميدتي قال (قادرين نساعد ونقدم خدمات لكن البخليك منو؟)…إن كان حميدتي يقول ذلك ماذا يقول فيصل محمد صالح؟.
] بل ماذا يقول ود الفكي؟.
(2)
] نائب رئيس مجلس السيادة حميدتي شكا أيضاً في تصريحاته الأخيرة من الانتقادات التي توجه لهم وكشف عن استيائه من الانتقادات والهجوم الذي يوجه لهم من بعض الأصوات التي وصفها بالنشاز داخل الحرية والتغيير.
] أين المشكلة إن كان حميدتي يصف تلك الأصوات التي توجه لهم الانتقادات داخل الحرية والتغيير بالنشاز؟.
] النشاز لا ضرر ولا ضرار منه.
] من ثم فإن كل مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير لم تسلم من الانتقادات والهجوم – وكل أطراف الحرية والتغيير تتبادل الانتقادات والهجوم فيما بينها ـ بما في ذلك مجلس الوزراء الذي لم يسلم من الانتقادات والهجوم، وقد أصاب الرشاش حتى رئيسه – لهذا نقول إن الانتقادات والهجوم لا توجه فقط للجانب العسكري، وإنما توجه لكل القطاعات بما في ذلك (مجلس الوزراء).
] الشارع السوداني الآن لا يثق في الجانب العسكري بشكل كامل – ولعل ذلك جاء من (مجزرة فض الاعتصام) الى جانب أن كل القيادات العسكرية الموجودة في السلطة الآن كان لها بشكل او بآخر علاقة بالنظام البائد وإن شاركت في الإطاحة به.
] هذا أمر يجعل الثقة غير متوفرة في تلك المكونات – رغم الأدوار التي لعبتها تلك الجهات عندما انحازت للشعب.
] الانفلات الأمني وبعض الفوضى التي تضرب بأطنابها في السودان الآن، هي مسؤولية القوات النظامية ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية تحديداً – لكن الظاهر الآن أن هناك (تراخي) حتى في التعاملات (المرورية)، وفي كل الأشياء التي لها علاقة بالشرطة والجيش.
] ردح قيادات وأنصار النظام البائد يسأل عنه الجانب العسكري في الحكومة وقد تفاقمت الأوضاع وكان يمكن أن تنذر بالخطر بعد تمرد هيئة عمليات جهاز الأمن والمخابرات..المراقب للأحداث لا يشعر بحسم في هذا الجانب – مما يضاعف من الإحساس بفقدان الثقة.
(3)
] بِغِم /
] على العموم رسالة حميدتي وصلت..وهي لا تختلف كثيراً عن رسالته التي أطلقها مخاطباً قواته في جبل أولياء قبل سقوط النظام
نقلا عن : الانتباهة

تعليقات الفيسبوك


اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى