صباح محمد الحسن : يقظة البرهان وغفوة الكباشي !!

الخرطوم : سودافاكس
يكفي لمحمد صديق ورفاقه ، انهم نالوا الشرف والعزة والكرامة بالمواقف، لا بالزي العسكري ولا بالبزة العسكرية ولا (بالدبورة) التي تلمع أعلى الكتوف وكأنها نجمة عكسها ضوء القمر على بركة دماء الشهداء ، فمحمد ورفاقه انحازوا للشعب وصفوفه في وقت كان الجيش يراجع حساباته .

 

ويقرأ أوراق المستقبل بعد ما كتب له الشباب الحاضر وامسكوا بممحاة الصمود التي أزالوا بها الماضي الكئيب، وعندما كان الشباب يهتفون في ميادين القيادة وينادون على الجيش لكي ينحاز إلى صفوفهم، كان وقتها الجيش لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم، وهل نسي الجيش كيف استدعته أصوات الشباب وقتها (جيش واحد شعب واحد) ولكنه لم يستجب وقتها ، عندها ظهر البواسل أمثال محمد صديق وقالوها بجرأة (الرهيفة تتقد).

 

بعدها بدأ الجيش يعتقل في عناصره التي انحازت للشعب وبعد ان علم الجيش ان جهاز أمن الدولة وقائده صلاح قوش اختاروا الوقوف بجانب الشارع بنية (خبيثة او طيبة)، لا فرق، المهم ان الرؤية الضبايبة تجلت بعدها ظهر الجيش وبعد سقوط المخلوع وعرف الشعب شخصاً اسمه البرهان وآخر اسمه الكباشي لكن أين كانوا ماقبل السقوط، كانوا هم رجال حول البشير لسنوات طويلة شربوا مياه الانتماء ( بكوز ) حتى الارتواء.

 

وواهم من يظننا عندما ننتقد تصرفات أعضاء المجلس العسكري سابقاً والمجلس السيادي الآن، اننا نطعن في شرف القوات المسلحة فهناك فرق كبير شرحه لا يتم إلا للأغبياء فقط.
وإحالة محمد صديق ورفاقه لا يمكن ان تبرر بهذه التبريرات الضعيفة الجوفاء، ونقبلها نحن، وكأن الجيش يعتقد فينا السذاجة والغباء عندما وجه عدة اتهامات للصديق، وهو يكشف عن عدد (3) مخالفات عسكرية تندرج تحت مخالفة الأوامر المستديمة وعدم إطاعة الأوامر حسب قانون القوات المسلحة لسنة 2007م، وإن ملف صديق يفيد بممارسته الاتصال ببعض الجهات السياسية وأنه كثير التعذر بالبلاغات المرضية، خاصة أثناء تمضية دورات المظلات المتنوعة والتي خضع لها، وبسبب ذلك لم يستطع إكمالها واعتدى على أفراد قسم شرطة بالحاج يوسف.

 

لنقبل هذا البيان بضعفه وارتباكه وتناقضاته، ولنقف على ماقاله الكباشي عن احالة محمد صديق: ( سيعود محمد صديق للخدمة ليس لموقفه الثوري ولكن لأنه ارتكب مخالفات كان يجب ان يحاسب من قائده المباشر وان وجود اسمه في كشف الإحالة خطأ).
وغريب ان يعاتب محمد الفكي على تصريحاته ببقاء محمد صديق في الخدمة، ولا يعاتب الفريق الكباشي الرجل الاكثر تأثيراً في المؤسسة العسكرية من محمد الفكي ومعلوم ان تصريح الكباشي ومنذ بداية الشراكة بين المكون العسكري والمدني هي التصريحات المعتمدة والموثوقة التي تعتمد عليها أجهزة الإعلام، فان كان الجيش قبل فعلاً عودة محمد صديق وعلى هذا القبول صرح الكباشي ولكن الجيش عاد و( غير رأيه) بعد تصريحات ود الفكي ليحرجه او ليؤكد ان قرارات الجيش لا يمكن ان يلغيها واحد من المكون المدني لو كان هذا ماحدث يبقى السؤال إلى قيادة الجيش …هل الجيش بعدوله عن قراره أحرج محمد الفكي أم الكباشي ؟؟

 

وموكب الأمس الذي خرج للمطالبة بعودة محمد صديق ورفاقه، والذي كان قوياً وكثيفاً ومشرفاً، صدحت هتافاته عالية (الجيش ماجيش البرهان الجيش جيش السودان)، في إشارة منه إلى ان البرهان اصبح يمارس الإقصاء بدوافع سياسية داخل المؤسسة العسكرية على طريقة نظام المخلوع الذي عمل على ازاحة كل الشرفاء وعمل على (اسلمة ) القوات المسلحة، على دربهم يسير البرهان الذي يبدو انه في (يقظته) هذه الايام، بعدما استقوى هذه الأيام باسرائيل وأمريكا والذي يلوح هو ورفاقه ويلمح بـ(عسكرة الحكم)، ومابين غفوة الكباشي ويقظة البرهان، خرجت هذه المواكب الهادرة التي فرقتها الشرطة بالغاز المسيل للدموع، وكانت إشارة ورسالة قوية للبرهان، انه لن تشفع لك رتبة (مشير ) لطالما انك ستصعد بها على أرواح الشهداء الذين لولاهم لما كنت خيار القيادة إلى الأبد ..وظهور الشرطة الغائبة رغم انتشار الجريمة والحوادث في الأشهر الماضية كان ملفتاً فيبدو انها لا تجيد استعراض عضلاتها إلا في تفرقة المواكب، لذلك ختام القول إن كنت تريد ان تعرف حجم موكب الأمس تعرف على ردة الفعل من قوات الشرطة..!!

طيف أخير:
عجبوني الليلة جو.. مسكوا الشارع ترسو

 

الجريدة

تعليقات الفيسبوك


اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى