جيتوا في السؤال … “الحكومة دي ضكر وله انتاية”..؟؟

القصة التي يتناقلها كثيرون من أهل الشمال، تحكي أن موظفين حكوميين ضلوا الطريق وكان ذلك قبل إنشاء طريق شريان الشمال، الذي خفف كثيرا على أهل الشمال ..

وبعد طول تجوال وسط الممرات والكثبان الرملية الصعبة ، التقوا بأعرابي على ظهر ناقته ، وطلبوا منه أن يقودهم للطريق الذي يؤدي إلى دنقلا.

الأعرابي أثناء المسير راح يثرثر معهم ، وسألهم أين تعملون..؟؟

قالوا له : في الحكومة.

رد عليهم بسرعة: “جيتوا في السؤال …. الحكومة دي ضكر وله انتاية”..؟؟

يومه كان قصد الأعرابي شيئا، ويومنا ربما يكون ذات السؤال لمعاني أخرى…

الحكومة عندما تعلم من يتسبب في صناعة الأزمة… وكيف يصعنها .. وأين ..؟؟

ولا تردعه …

يظل السؤال ” الحكومة دي ضكر وله انتاية”؟

(2)

ويسوقنا لهذا الحديث بوادر أزمة الغاز ، وكيفية التعاطي معها بأن هناك من يبيعونه بالليل ، وهناك من يهربونه ، وهناك مضاربون ..

على حساب الشعب بالطبع ..

ثم تكبر الأزمة لتأتي التصريحات بأننا سنلاحقهم وسنتعامل معهم ..

والحكومة من البداية تقول: إن هناك من يفعل كذا .. وكذا ، لماذا الانتظار ..منذ أن عرفتم بأمرهم كان عليكم حسمهم ..

هل تنتظرون ان يأتي من يحسمهم لكم…

إن عملية الإصلاح الجارية في بلادنا تتطلب الردع الفوري لكل من يحاول أن يهدد أمن الوطن أو المواطن..

فمن يريد أن يخلق الأزمات ويزيد معاناة الناس في الظروف الاقتصادية الصعبة بالتأكيد يريد أن يصيب أمن الوطن والمواطن في مقتل ..

(3)

ليس مطلوب من المسؤولين الخروج للناس بتبريرات لأي أزمة تطفو على السطح ، بأن هناك من يقف وراءها لأغراضه الشخصية ..

المطولب منهم الخروج لإعلان أنه تم حسم تلك “الفئة الباغية” .. على حقوق الناس وردعها، ثم توضيح أنهم فعلوا كذا .. وكذا، ما تطلب التعامل الصارم معهم.

من يمد يده ليأخذ ما ليس من حقه .. فليردع..

ومن أراد أن يقوم بتهريب حق الناس ليستفيد .. فليردع..

ومن أراد أن يضر الناس لمصلحته .. فليردع..

ومن لم يستطيع أن يكون قويا لايخاف في الحق لومة لائم ، فلينزع رداء المسؤولية عنه ، لمن يستحق أن يكون قويا مدافعا عن حقوق الناس ليجلس في منصب هذه المسؤولية .

Exit mobile version