تقرير: تخلص غير آمن لألاف الاطنان من النفايات الطبية بالخرطوم

قال تجمع الاجسام المطلبية في السودان- تجمع مدني- ان آلاف الأطنان من النفايات الطبية بولاية الخرطوم النفايات لا تتم معالجتها بما فيها النفايات العادية التي تراكم وسط الأحياء السكنية نتيجة لإنحسار خدمات نقل النفايات إلى المكبات المخصصة، قبل ان يحذر من كارثة.

ولفت تقرير للتجمع، الى انه في السابق كان يتم جمع وترحيل 60 طن من النفايات الطبية يوميا بواسطة اطقم ادارة النفايات الطبية، من المستشفيات والمعامل والمراكز الطبية ومراكز البحوث الطبية.

واشار الى ان الكمية تصل إلى هذا الحجم الكبير نسبة إلى إختلاط النفايات الطبية مع نفايات أخرى “بلدية” مما يشير إلى وجود خلل في طريقة جمع النفايات. ونوه التقرير ، بانه يتم يوميا إستخلاص 20 طن من النفايات الطبية العضوية من تلك الكمية، بالإضافة إلى 10 طن أخرى من النفايات الطبية التي يتم معالجتها بالتعقيم الحراري “أتو كليف” في معمل خاص بحي الثورة بأم درمان.

وأشار الى ان معمل معالجة النفايات يقع في مكان محاط بالاحياء السكنية والمشآت التعليمية والورش والمتاجر – قريب من المستشفى السعودي، شمال الثورات وجنوب ام درمان، غرب جامعة ام درمان الإسلامية للبنات، وجنوب جامعة التقانة – عند إنشاؤه كان المكان فضاء ولم يعد كذلك الآن .

مردم الجخيس:

واوضح التقرير الى ان النفايات يجرى دفنها في قرية “الجخيس” شمال أم درمان ناحية جبال المرخيات، في حفر عادية بعمق غير محسوب، دون وضع عوازل تمنع التسرب ودون اغطية سوى التراب.

وقال التقرير “بعد ان تقلصت هذه الكمية من النفايات التي اصبحت ترد بشكل اساسي من مراكز الحجر، تم خلال الاسبوع الماضي جلب نفايات من مركز الحجر بمستشفى جبرة إلى مردم الجخيس مباشرة دون مرورها بمركز التعقيم الحراري، حيث صدر أمر بدفنها لكن ومع إصرار الطاقم الفني تم حرقها حماية للعاملين والمناطق المجاورة “.

وأشار التقرير، إلى ان مشكلة النفايات الطبية ليست فقط في طرق إعدامها، بل في عمليات النقل والمناولة اليدوية بواسطة العمال وهم أكثر عرضة لأي عدوى ثم يتحولون إلى ناقل لتلك العدوى. وقال “الشاحنات والحاويات العاملة- على قلة عددها- ليست بالمواصفات المطلوبة في عملية نقل النفايات الطبية حيث أنها ليست مزودة بنظم تعقيم وتصفية سوائل، بل تقوم في ذات الجولة بجمع نفايات أخرى من الأحياء السكنية”.

ونوه التقرير إلى ان العمال سبب آخر لانتقال العدوى لجهة انه وضمن أنشطتهم اليومية يقومون بجمع المواد البلاستيكية مثل سيور وعبوات المحاليل الوريدية والدم ، بغرض البيع وإعادة تصنيعها، وهذا يزيد من خطورة العملية التي تمتد إلى سلسلة المتعاملين كلهم ومن يخالطهم أو تصله أي بضاعة أو أموال منهم، هذا إلى جانب وجود صبية صغار حول تلك المرادم يقومون بنبش خنادق دفن النفيات دون وعي بالمخاطر. واضاف “يحدث ذلك كله أثناء عملية نقل وإعدام النفايات الطبية دون إستخدام لأي من وسائل السلامة للعمال في أي مرحلة من مراحل تلك العملية “.

وافاد التقرير، بان هيئة نظافة الخرطوم التي تتبع للمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية في ولاية الخرطوم، تعمل الآن بأقل من نصف طاقتها القصوى بسبب قلة عدد شاحنات نقل النفايات وتقليص عدد العمال، وقلة عدد رحلات جمع النفايات اليومية لغياب محطات جمع وسيطة وبعد مواقع مكبات النفايات، وهي مشكلة بسيطة الحل اذا حددت شاحنات ذات حجم كبير تجمع عليها النفايات لتواصل الشاحنات الأصغر في طوافات يومية لجمع أكبر كمية ممكنة من النفايات.

واطلق التجمع مناشدة عاجلة لكل الجهات المعنية المتمثلة في وزارة الصحة و ولاية الخرطوم والإدارات المعنية التابعة لها لإتخاذ الخطوات الضرورية والهامة التي تمنع إنتقال عدوى الأمراض عبر العمليات غير الآمنة لنقل النفايات بشكل عام والنفايات الطبية بصفة خاصة، نسبة لاحتمال نقل العدوى بواسطة تلك النفايات.

التغيير نت

Exit mobile version