السودان وسد النهضة.. تساؤلات وحقائق وجدل (1)

ويحتدم الجدل بشأن سد النهضة والتساؤلات عن المكاسب، و الخسائر السلبيات والايجابيات، على السودان المهندس حيدر يوسف الذي عمل مهندس بوزارة الري سابقاً ومدير مياه النيل (سابقا) وادارة المشروعات سابقاً والخبير وطني للموارد المائية بالسودان والمهندس عبد الكافي الطيب المهندس بوزار الري سابقاً واللذان يمثلان مجموعة مناهضي الترتيات الجارية لسد النهضة، كتبا رداً على البروفيسور سيف الدين حمد والمهندس مصطفي عبد الجليل (السودان و سد النهضة و تساؤلات متواترة)، العنوان الذي كتب تحته البروفيسور سيف حمد و المهندس مصطفي عبدالجليل ووصفاه بأنها محاولة يائسة للدفاع عن اللجنة المفاوضة في سدالنهضة في الوقت الذي تزداد الضغوط عليهم مما حدا بهم للدفع ببعض المهندسين لإظهار حجة في غير محلها والقفز علي الحقائق الدامغة واستلاف حجة الطرف الاثيوبي وإيهام الناس بمنافع قادمة لم تقلها اثيوبيا والاعتماد علي العموميات والتدليل ببعض من الحواث وأظهار الجزء الذي يوافق حجتهم واخفاء اجزاء تهدم منطقهم، كما سنرى ..
ويقول الخبيران حيدر وعبد الكافي (لا شك في انكم ستتعجبون حين تكتشفون من ردودهم انهما قد قررا، من دون دراسة وانما بالحديث المرسل، الذي تبنياه تكتيكاً، وهذا ما يقدح في مصداقيتهما وعدم حياديتهما وانحيازهما التام لإنجاز السد مع ازالة كل المعوقات له من الطريق، كصرف النظر عن مخاطر وأضرار السد علي السودان، بل و التنازل عنها صراحة، كما سنرى ، والتي كانت كفيلة بصرف اثيوبيا النظر عن إنشاء سد النهضة و ورجوعها لسد الحدود، والذي لا تزيد سعته عن 14.4 مليارمتر مكعب.

والمعلوم عالميا، ان للسدود والكبيرة منها علي وجه الخصوص، غير المخاطرالمدمرة، ان لها اثارا سالبة علي سلوك النهر علي البيئة غير قابلة للاسترجاع، وكيف ان اللجان المختلفة قد توقفت عن دراسة وتقييم كلفة ذلك، وقد لا نعجب اذا علمنا لماذا صمت الجانب السوداني عن هذه التجاوزات التي تصب في مصلحة أثيوبيا والذي تم بفعل فاعل كما سنرى كيف توجد كثير من الأشياء المفارقة للمنطق والتي تذهب بمن يقف مؤيداً للسد و هم يمثلون الطرف الواقع عليه الضرر، وهو السودان، إلى لسان حال الطرف فاعل الضرر والمستفيد من المشروع، وهي اثيوبيا، وهي التي عليها قول سأعوضكم كهرباء، و سأمنع عنكم الفيضانات و الخ، وليس الطرف السوداني بأي حال.) ويضيفان انه يتضح ذلك بكل وضوح في الدفع بحجج لاينبغي لهم ان يحتجوا بها..
ومن أبجديات التفاوض ان تعلم ان قيام أي مشروع جديد كالسد ستكون له اهداف و فوائد و مخاطر ومضار. كسد النهضة، فان الاهداف لا تخصنا لاننا ليس من يحددها، والفوائد، ان وجدت، ستأتينا بطبيعة السد، وعلي السودان ممثلا في لجنته الموقرة ان تقوم بحصر عملها في الدفع على طاولة المفاوضات اولاً بالمخاطر، كأن لا تقبل بوجود سد بهذه السعة في هذا الموقع بالذات، ومن بعد ان تدفع إلى مخاطر التشغيل سواءا على سلامة السد نفسه او على غيره ومن ثم الآثار السالبة و مضارها وتحديد الضرر وقيمته ومن سيدفع، لا ان تنجرف وتتهافت لجنتنا الموقرة ومن تابعها من بعض المهندسين و غيرهم بمختلف مسمياتهم السامية في تعداد ما سيعود علينا من خير وفير ورزق كثير يفوق ما ستحصل عليه اثيوبيا من تحقيق لاهدافها وما يعود عليها من فوائد، تاركين مظلمة السودان التي لا تحتاج لمجهود ولا لمفاوض بارع للانتصار لها، وانما فقط تحتاج لمن يضعها فوق طاولة المفاوضات. ويزيدان انه لمنظر محزن كشف وفد السودان ومن ظاهروه وتركهم في العراء..
تعليقات
وبدأ حيدر وعبد الكافي التعليقات على ماسرده سيف حمد ومصطفى بطح أسئلة وأجوبة وهي هل يلعب السودان دور الوسيط في المفاوضات؟ وفي الجواب يقولا لقد وقع الكاتبان في فخ التمويه بذكر نصف الكلام وترك نصفه الناسف لحجتهما اذ يذكران أن للسودان “متطلبات اساسية يسعي لتحقيقها ومخاوف يجاهد لابعادها” ولا يذكران المتطلبات ولا المخاوف او حتي مثال لها اذا لم تعتبر إزالة المخاطر و امان السودان اول المتطلبات فعن أي متطلبات يتحدثون؟.

ولا يخفى علي فطنة القارئ الخلط اللغوي المتعمد بين الوسيط الثقافي او الاجتماعي او السياسي او الجغرافي، اذ صدقا فيما ذهبا اليه، ولكن جانبهما الصواب عندما اعتبرا الجغرفيا والتاريخ يؤهلان السودان لعب دور الوسيط وبذلك يمهدان لإستعمال كلمة ” وساطة أو وسيط” للتنازل عن دوره الاصيل الذي لم نشهده له طيلة فترة المفاوضات و وضع السودان الاستثنائي بخصوص سد النهضة والذي لا يجعله باي حال من الأحوال وسيطاً، فالسودان هو المتضرر الأكبر بل الأوحد. لأن السودان بوضعه الذي يعرفه كل من يعرف سعة سد النهضة المهوله المدمرة و موقعه وسعة سدود السودان وموقعها واثره الكارثي عليها يعرف ان السودان هو اول المتأثرين سلبا بهذا السد،ولا يصلح باي حال من الاحوال ان يكون وسيطاً وفي أي مرحلة من مراحل التفاوض. ولكن قد دل سير المفاوضات عليغير ذلك بأن شهد الحميع ان وفد السودان كان أقل من ان يكون وسيطاً، حتي نسيت احهزة الإعلام الجانب السوداني وفي معظم الحالات واكتفت بالجانب المصري والجانب الاثيوبي الذي يمثل الدور السوداني في تبادل و تناغم غريب يدعو للريبة، بين الضحية و الجلاد..
وقد كشفت ردودهما عن الموقف الذي فيه السودان الآن، الموصوف بالوسيط، حيث أن السؤال نفسه يثير الشكوك. جاءت الإجابة بأن السودان في وجود سد النهضة يكون في وضع أفضل منه من غير سد النهضة. هذه الأفضلية لن تكتمل إلا في ظل التوافق الذي يعزز من فوائد السد ويقلل من مخاطرة.

كانت هذه الإجابة هي إستراتيجية السودان في التعامل مع سد النهضة الذي تشيده إثيوبيا داخل أراضيها علي بعد 12.5 و5 ميلومترات من الحدود السودانية، علي نهر دولي مشترك يخضع للتعامل معه وفقا للاتفاقية الدولية للمياه ومبدأ الإخطار المسبق. إلا أن إثيوبيا تجاهلت ذلك تماما مع سبق الإصرار. بل كان علي المفاوض السوداني ان تكون استراتيجيته التفاوضية مبنية علي ” تحريم المخاطر” و “تعظيم” الاضرار والمطالبة بالتعويض و”تضخيمها” و”تقليل” الفوائد (ان وجدت) و”تصغيره شأنها”، حتي يكون في وضع تفاوضي أفضل وأن يكون ممسك بزمام الأمور تقوده إلى الحصول علي تعويضات مجزية. ولكن فتحنا الكتاب بالمقلوب فعجزنا عن تحقيق أي مكسب. فأصبح موقفنا مخجل حتي ظهرنا أمام العالم بأننا نلعب دور الوسيط بل الكمبارس. ندافع باستماتة عن تنفيذ سد النهضة وكأنه سد سوداني، وهو الذي بكل الدراسات قنبلة لتدمير السودان.

وكأني أسمع العالم يقول “أليس في السودان رجل رشيد؟”
ويقولان هل يقف السودان دوماً مع الحانب الأثيوبي؟
إن مجرد ورود هذا السؤال أيضا يكشف عن الموقف المأزوم الذي وصل اليه المفاوض السوداني والدرك السحيق الذي تردي له، و يدل علي عطل المفاوض السوداني وهشاشة مواقفه ورماديتها و اظهار السودان في دور الكمبارس للدرجة التي يتم اتهامه بأنه يقف مع اثيوبيا او مع مصر!! بل كان المأمول أن تتبادل مصر و أثيوبيا الإتهامات بسبب موقفهما من السودان اذا أحسن المفاوض السوداني التصرف. تحدثا عن سير المحادثات و وساطة اميركا و رددا ما يقوله وزير الري انه لم يبقي الا القليل!! والرأي العام السوداني لايعرف ما هو الكثير الذى أتفق عليه و ما هو هذا القليل الذي تبقي!
وفي ردهما علي هذا السؤال لم تسعفهما الاحداث ولا الوائقع اذ ذكرا كدليل على ان السودان لم يقف مع اثيوبيا، واستدلا بأربع حوادث مضحكة لان ثلاثاً منها لا تمت للموضوع بصلة لا من قريب ولا من بعيد. والحادثة الرابعة اتفقا تماما مع اثيوبيا اذ وقعت مصر ولم يوقع السودان واثيوبيا ! وبذلك يكونان قد فشلا ان يوردا حادثة واحدة خالف السودان فيها اثيوبيا في موضوع سد النهضة، ومن حيث لا يدريان اكدا ما يريدان نفيه ،،، الا ان ما يدعو للاستغراب هو لماذا موقف السودان دائما متهم؟ ومن من؟ من الشعب السودانى الذي لاحظ ان المخاوف التي تساوره لا تدخل غرف المفاوضات، كأن لم يسمع عن خطر انهيار السد ولم يسمع عن خطر التشغيل الجائر و المدمر (كما سناتي له في سؤال لاحق)، ولم يسمع عن مخاوفه من تجريف الجروف ونقصان مساحتها او انعدامها، ولم يسمع عن انخفاض خصوبة التربة، ولم يسمع عن الاثار البيئة الكبيرة التي تتبع تغير سلوك النيل الازرق، ولم يسمع عن قيمة الاضرار و المسؤول عن دفعها.

إنه من نافلة القول ان من يمثل السودان كان يجب أن يتحدث عن المخاوف و الاضرار سالفة الذكر فإذا به يفاجأ بممثله يتقمص الدور الاثيوبي ويحدثنا عن (احتمال) اعطائنا الكهرباء بدل الحديث عن مخاوف الانهيار ومن يبشرنا بالتحكم بالفيضان بدل بالتشغيل الآمن و،،،، الخ. فحق للسودان ان يسأل: اذا كان لأثيوبيا وفدين فمن يمثل السودان في المفاوضات؟
و في هذه السانحة يحق لنا أن نتساءل: اذا لماذا رفض السودان التوقيع علي مسودة الاتفاقية الأخيرة التي اعدت في واشنطن؟ هل سبب عدم موافقة اثيوبيا عليها، مبررللرقض. ما هو العيب الحقيقي فيها الذي ادي لرفضها، و لماذا السرية في هذا الامر. وما هي اصلا بنود المسودة التي رفض السودان التوقيع بسبها؟ ام هي التبعية لاثيوبيا؟ لقد وضع هذا الموقف و ماسبقه من مواقف طيلة فترة التفاوض المفاوضين السودانيين أمام الشعب السوداني والذي هو في حيرة من أمره.

هل يجب ان يضع ثقته في الوفد المفاوض ويرفض ما رفضه الوفد بثقة ويقبل ما يقبله؟ ومن أين إكتسب هذا الوفد الذي لا يعلم الشعب السوداني ممن يتكون، شرعيته. عهد (الغتغتة والدسدسة) انتهي، لكن مازال وفدنا (مكنكش) في السرية ودون غطاء شرعي..
وفي محور هل يتوجب على السودان التعجيل بإكمال داراسات الآثار البيئية و الإقتصادية لسد النهضة؟
لا شك ان المقصود و المتأثر الاول بهذه الدراسة هو السودان وليس غيره وهي التي كان مرجوا منها ان تمثل بالنسبة له عنصرا مهما يأتي في المقام الثاني بعد امان و سلامة السد في المفاوضات من حيث أهميتها في الاستدلال بها علي المخاطر و الاضرار، ولذلكلا نعحب ان تلكأت اثيوبيا في القيام بها وصمت القبور الذي تلحف به الوفد السوداني.

ولو ان مصر كانت مهتمة بها لكانت فعلت الافاعيل للدفع بإنجازها. للاسف هذا دليل صارخ لعدم اخذ اثيوبيا، مشاغل السودان الحقيقة علي محمل الجد عاونها علي ذلك الأداء الهزيل و المريب من الجانب السوداني. فقد فشل الكاتبان في الاعتراف صراحة بفشل اداء الجانب السوداني في هذا المجال وتماهيه مع اثيوبيا في هضم حقوق السودان. ولا يوجد دليل اوضح من ذلك، فلو صدقا لاعترفا صراحة بذلك. والسد علي وشك ان يبدأ التخزين والجانب السوداني مازال يتكلم عن التشغيل والذي اعلنت اثيوبيا صراحة انه شأن سيادي ولا يحق لأي بالتدخل فيه، ولم نسمع من الجانب السوداني من نطق بنت شفة.

وبالمناسبة لايزال الجزء الخاص بالآثار البئية والاقتصادية والإجتماعية علي حاله، و الاضرار والتعويضات التي يحب ان تدفعها اثيوبيا قد تنازل عنها الوفد المفاوض، ولا دليل اكبر من ذلك علي سوء ادارة ملف سد النهضة والذي يتماهي فيه الوفد السوداني مع اثيوبيا كليا ويعضد الرأي الاثيوبي ضد مصلحة السودان وهذا ماثبت حتي الان..
السودان ومصر تعمدا تعطيل الدراسات التي كان يجب أن تقوم بها الشركات الفرنسية. لاعذار واهية وأسباب كان يمكن حلها في قاعة الاجتماع في دقائق معدودة.

وهي ظهور حلايب ضمن الحدود السودانية، وإسقاط نتائج الدراسة علي استهلاك السودان ومصر من مياهه النيل لعام 2016م. حل هاتين النقطتين في أسهل ما يكون،لكن الهدف كان واضحا أن إثيوبيا لا ترغب في قيام الدراسة من الأساس. ولماذا رفضت تضمين أثر سد النهضة علي ملوحة الدلتا، أليس مصر من مصلحتها دراسة سد النهضة السالبة علي درجة ملوحة مياة الدلتا؟ ام أن اختيار الدول الثلاث للشركة الفرنسية كان غير موفق. واضاعت الدول الثلاث المقدم الذي دفعته الشركة الفرنسية دون الحصول علي الدراسة التي هي مهمة جدا للسودان. لمصلحة من إلغاء الدراسة؟ ولماذا لم تكلف شركة بديلة للقيام بالدراسة؟ ام هي رغبة إثيوبيا في إلغاء الدراسة؟
وفي سؤال يستفيد السودان من كهرباء سد النهضة؟
اولا: اسهب الكاتبان في الحديث عن الكهرباء وعن اعلان المبادئ عام 2015 وكأن اثيوبيا تحترمه أو كأن السودان قد احتج به. فإن اعلان المبادئ يمنع اثيوبيا من الاستمرار في البناء والتخزين قبل الوصول لاتفاق ثلاثي تام. هل احترمت اثيوبيا اعلان المبادئ و هل احتج السودان به ضد اثيوبيا؟. لم تعر اثيوبيا ذلك الاتفاق اي احترام والسودان كالعادة ذهب مع اثيوبيا في كسر بند صريح، في حين تذرع ببند كانت اثيوبيا حريصة علي صياغته في انه يعطي الاولوية للسودان ومصر في شراء الكهرباء لو فاضت عن حاجتها”. انه امر يضحك الثكلي.

ثانيا: لقد نسي الكاتبان او تناسيا ان تقرير الخبراء (صفحة ٩) بأن السد لا يزيد انتاجه من الكهرباء عن 33. من سعة الوحدات المركبة وكذلك بروفسور محمد الرشيد قريش استطاع ان يؤكد ان انتاج الكهرباء لا تزيد عن 1860 ميغاوات وليس 6000 ميغاوات. وماذا تفعل 1860 ميغاوات في بلد عجزه الكهربائي 80% وعدد سكانه يزيد عن 110 مليون نسمة. وعندنا المثل يقول: الزاد كان ما كفي ناس البيت يحرم علي الجيران..
ثالثا: لو نظرنا لصغر هذه الكمية المنتجة بالنظر للتكلفة الباهظة والسعة العالية 74 مليار متر مكعب
من جانب وعدد سكان اثيوبيا وتعطش الريف الاثيوبي والنهضة الصناعية الكبيرة التي تشهدها اثيوبيا تجعل مجرد الحلم بتزويدنا بكهرباء من سد النهضة إلا كما حلمنا بكهرباء السد العالي من قبل. وما اشبه اليوم بالأمس..
الجدير بالذكر لفت نظر القارئ ان يلاحظ التهافت السوداني لجمع النقاط التي (يعتبرها) موجبة، وهي من سقط المتاع وإن صحت، مقابل الالتفات التام عن المخاطر الماحقة علي السودان علي والحقوق الثابتة للسودان..
هل تم تقييم الآثار الإيجابية و السلبية لسد النهضة بصورة علمية و هل توجد دراسات تؤكد ذلك؟
اسهب الكاتبان في سرد عدد اللجان التي كونت ولجانها الفرعية والجهات المحلية و العالمية التي اوكل لها تقييم الآثار الإيحابية و السلبية (في حين كان يحب ان تقتصر علي الآثار السلبية فقط). وعجباً ان تظل هذه الدراسات حبيسة الادراج المغلقة تحفها السرية!!! و امعانا في الإستخفاف بعقل القارئ يقولان ان نتائج هذا الدراسات لاتزال سرية كي لا تؤثر علي موقفه التفاوضي وعلي امنه المائي، وسوف يتم نشرها متي ما كان ذلك ممكناً. إن لم تؤثر علي موقف السودان التفاوضى فما فائدة إخراجها بعد إنهاء المفاوضات؟ أم لانها ليست في صالح أثيوبيا؟
لقد تم تكوين 13 لجنة شارك فيها اكثر من 80 عالم وخبير سوداني. هل من بين هذه اللجان لجنة لدراسة سلام و مخاطر السد؟ ومن هم اعضاءها ومؤهلاتهم؟
اذا ما فائدة هذه الدراسة اذا لم تؤثر علي موقفه التفاوضي؟ وكيف تمت مقارنة الدراسات المختلفة وهي سرية؟ وهل قام السودان بما يجب عليه؟
واخيرا وفي فاصل كوميدي،وفي ندوة علمية تقاطر وحشد لها 160 مهندس يتم الفصل بين المؤيدين و المناهضين بالأغلبية الميكانيكية!!! أي علمية هذه؟؟ ومتي كانت سوحات العلم يحكم فيها رأي الأغلبية؟ ومتي كان الفصل بين الحق و الباطل بلأكثرية؟ اذا لكان الرسل و الأنبياء اقل الناس حجة..
هذا الجزء من الورقة من اضعف الأجزاء ومن اكذبها ،،،،، وكان الاحري بهما ان يتجنباه.

و لماذا وافق السودان علي تغيير سعة السد من 14.6 الي 74 مليار متر مكعب، وهي سعة تخزينية كبيرة؟
وضع السؤال يوحي وكأن تعديل سعة السد من 14.6 الي 74 مليار متر مكعب كان للسودان يد فيه. والجميع يعلم علم اليقين ان هذا السد صمم بمنتهي السرية و فاجأت اثيوبيا به مصر كما تفاجأ السودان وهذا تدليس واضح بأفتعال ما لم يفعله السودان.
واصل الكاتبان في المقارنة بين السدين ذو السعة الصغيرة والسعة الكبيرة واثر كل منهما علي التخزين
في خزاناتنا الصغيرة.

اول التدليس هو افتراض لسياسة التشغيل الاثيوبية في كليهما وهذا افتراض خاطئ، لأن سياسة التشغيل في كلا الحالتين تعتبرها اثيوبيا من سيادتها ولا يحق لأي التدخل فبها، وثالثا لماذا نركن لشيء مصيري لقول اثيوبيا فقط ولا نسعي لتوثيقه منها، وهي بسد ذو سعة كبيرة تزيد علي 74 مليار متر مكعب ومن الخطورة ما يحعلها قادرة علي اخراج محاصيلنا الشتوية من الانتاج عطشاً و في الخريف غرقاً. فما هي الضمانات ان لا يحدث ذلك وما كل هذه السذاجة؟ وكيف بنا ان نفترض فرضا عشوائي في شيء يمس صميم الامن السوداني ونبني عليه؟
وهل شملت المقارنة بين السدين 14.5 و 74 مليار متر مكعب سلامة و مخاطر السدين ايضا؟ و متي كان ذلك؟ ومن قام بها؟
واستمرا في القول المرسل في ان السودان اتفق مع اثيوبيا علي قواعد التشغيل!! وقد اسهبنا في ذلك تصريح اثيوبيا ان التشغيل شأن من شئون السيادة ما يحعل هذا الحديث من لهو الكلام و للاستهلاك. والحميع يعلم ان المشاورات لاتزال جارية بخصوص التشغيل. (ولنا حديث في التشغيل عندما نناقش السؤال التالي)
وفي محور اخر تم تصميم سد النهضة لكي يمرر فيضان بحجم 2.4 مليار متر مكعب في اليوم، مما يهدد بتدمير سدود الرصيرص و سنار واحداث فيضان مدمر في السودان. لماذا وافق السودان علي ذلك؟ (هذا هو السؤال الذي كان يحب ان يكون).

هذا هو السؤال الذي لم يسعفهما فيه اللف علي الاجابة وهنا أم الكوارث، فقد قالا ان سد النهضة صمم علي فيضان كل 10000 سنة ويبلغ ذلك الفيضان الذي يأتي كل 10000 سنة 2.4 مليار متر مكعب ولذلك فإن ابوبه الستة قادرة علي تمرير 30000 متر مكعب في الثانية، اي 2.6 مليار متر مكعب في اليوم. وذكرا ان خزان الرصيرص بعد التعلية وسعت ابوابه ليمرر 2 مليار متر مكعب وقد كان من قبل يمرر اقل من 900 مليون مترمكعب في اليوم، ولم يذكرا كيف تم ذلك؟ بزيادة عدد الابواب ام بتوسيع الابواب الموجودة والتي مضي عليها اكثر من 50 سنة!!!؟ حتي لو فرضنا جدلا حدوث ذلك فهل خزان الروصيرص قادر علي تخزين اكثر نصف مليار في اليوم اذا كانت بحيرته ملآنة؟.

ايضاً ذكرا ان فيضان 1946 المدمر والذي فاض فيه النيل حتي الحدود مع مصر وقد تعدي علي المزارع و دخل المساكن كان 980 مليون متر مكعب فقط في اليوم. اي ان بإمكان اثيوبيا إطلاق فيضان يزيد 3 مرات عن فيصان 1946! ولك ان تتخيل ماذا سيحدث لخزاني الرصيرص و سنار وكل السودان النيلي؟؟؟؟
ونأتي لإخفاء الحقائق مرة اخري اذ قالا لذلك إن سد النهضة ببحيرته الكبيرة قادر علي امتصاص مثل تلك الفيضانات!!! هل سد النهضة ملك للسودان؟ وكان الاجدر بهما ان يقولا أن سد النهضة قادر علي اطلاق فيضان العشر سنوات كل عام وليس عليه الانتظار لعشر سنوات !!! وهذا دليل اخر علي الاستدلال بما لا يستدل به. وهذا ما ما كان يجب علي السودان ان يرفضه او يعمل له الف حساب، و هو التفكير السليم لان السودان لايملك ولا يدير سد النهضة، وحقيقة يجب ان بعرفها كل سوداني ان اثيوبيا ليس عليها ان تنتظر 10000 سنة لكي تدمر السودان بل ما عليها الا وتفتح الجحيم وفي ساعات تدمر خزان الرصيرص وخزان سنار وكل السودان النيلي حتي الحدود مع مصر.

وفي سؤال هل من الممكن ان يطالب السودان بالتعويض عن الخسائر التي سوف يتسبب فيها سد النهضة؟
ننقل ما قالاه: (تنص المادة الثالثة من اعلان المبادئ (2015) علي انه في حالة حدوث ضرر ذي شأن لإحدى الدول، فإن الدولة المتسببة في إحداث هذا الضرر عليها، في غياب إتفاق حول هذا الفعل، اتخاذ
كافة الإجراءات المناسبة بالتنسيق مع الدولة المتضررة لتخفيف او منع الضرر، ومناقشة مسألة التعويض كلما كان ذلك مناسباً).

اولا نريد ان نناقش اللغة التي صيغت بها هذه المادة و تهربها من إلغاء اللوم علي اثيوبيا مباشرة لان اثيوبيا من قام بالفعل وليس غيرها و السودان من وقع عليه الضرر وليس غيره وكان يجب على السودان ان يصر علي اثيوبيا اكمال الدراسات (تكلمنا عنها سابقا) وتحديد الاضرار وتقيمها وتحديد اثيوبيا اسما بانها المسؤولة عن دفع التعويضات. ولكن تماهي السودان الغريب مع اثيوبيا و وقوفه ضد مصالحه ما زال يتري ولا نجد له تفسيراً. بيد ان الكاتبانإمتدحا ذلك ولم يناقشا الاضرار، في اغرب سلوك، وإلتفتا كالعادة لما اسمياه بالفوائد الجمة.

وبالمناسبة هذا السلوك و التفكير الغير ناضج، وهذا احسن ما يمكن ان نصفه به، اذ كيف لمن وقع عليه الفعل ان يعدد الفوائد متجاهلا ً الأضرار في حين ان كان عليه ان يحسب اضراره فقط ويتناسي الفوائد، وإن وجدت. اننا نندد بهذا النهج المريب الذي انتهجه السودان في كل فترات التفاوض متذ بدايتها وحتي تاريخنا هذا اذ صار ديدنه و وصفة و وصمة مخجلة في جبين السودان.

حتي وصل بهما القول جزافاً: (اثبتت الدراسات التي قامت بها وزارة الري انه لا مجال لمقارنة الخسائر المحدودة الناتجة عن الآثار السلبية للسد علي السودان، والفوائد الكبيرة التي سوف يجنيها من الآثار الايجابية من غير ان يساهم في تكاليف بناء وتشغيل و صيانة السد لذلك فإن المطالبة بالتعويض سوف تؤدي لإستدعاء الفوائد التي يجنيها السودان لطاولة المفاوضات، وتكون المحصلة ان يدفع السودان مساهمة في بناء و تشغيل السد بدلاً من أن يتلقي تعويضاً) قيما الاضرار و قيما الفوائد مباشرة دون دليل (لشيء في نفس يعقوب) وأستنتجا ان الفوائد أكبر من الاضرار!! هذا قول ان دل علي شيء فإنما يدل علي ان السودان قد اسند الأمر لغير أهله في التفاوض ولإناس جبلوا علي مماهات الجانب الاثيوبي والوقوف في صف أثيوبيا ضد مصلحة السودان لان مثل هذا القول لا يقوله من كان في رأسه عقل، وانه ليس لمحدث الفعل ان يحسب علي من وقع عليه اثره، ولو كان هذا الاثر إيجابيا، وان يحاسبه عليه، بالذات فيما لو علمنا ان ذلك الاثر هو بطبيعة عمل الاسدود.

فإنشاء السد قد يقلل الطمي مثلا وليس خيارا و قد يقلل الفيضان وليس خيارا، وبطبيعة انشاء سد للتوليد الكهرومائي، ان ينظم جريان النهر وليس اختيارا. فلو ثبت حدوث كل هذه الآثار يحب ان لا تحسبها فوائد وانما بدلا عن ذلك ان ترى في تقليل الطمي انخفاض لخصوبة الارض و تجريف للجروف وفي تنظيم جريان النهر تقليل لمساحة او انعدام الري الفيضي وهكذا، وفي انتاج وبيع الكهرباء، ان السودان اقرب الدول وفي ذلك تقليل للبنية التحتية لأثيوبيا ،،،،،، الخ. هذا من جانب الاضرار، واذا ما حسبنا وعددنا الخسائر الأكيدة التي تأتي من جراء انشاء السد فهي أكثر من ان تحصى وأكبر مئات المرات من كلفة انشاء السد بحيث تجعل انشاءه غير ذي جدوى من قبيل ماذا لو انهار السد!! فأي ثمن لخزان الرصيرص و خزان سنار وكل البشر والحجر و الشجر حتي وادي حلفا؟؟! ولو كان هذا السد بهذه المواصفات سودانيا وجب الوقوف ضده..
ما هكذا تدار حلقات التفاوض يا سادة ،،،،
وسؤال هل سيتعرض السودان لخسائر كبيرة بسبب تأثير السد علي زراعة الجروف والري الفيضي و المياه الجوفية وعلي كميات الطمي التي تساهم في خصوبة الارض؟
كالمعتاد، و بنفس النهج استمرا في تصغير الخسائر وتعظيم ما اسمياه بالفوائد فقدرا خسارة الجروف ب 50 الف فدان!، والتي قدرها الخبراء ومن سكان النيل مزارعين والاد مزارعين بأكثر من 1.5 مليون فدان علي جانبي النيل الازق ونهر النيل ( وشتان ما بين الرقمين، أجهل هو أم تصغير للمضار) واستبدالها بري مستديم من غير ان يحسب قيمة الطلمبات والوقود و السماد و نقص الخصوبة و ،،،،،، في حين قدر كسب السودان في منطقة وادي خلفا بإستعادة 140 الف الي 240 الف فدان بسبب احتمال نقصان بحيرة السد العالي ( تعظيم للفوائد)، في حين لم يبينا سبب ذلك النقص اذا ما كان بسبب ملء بحيرة سد النهضة او لسبب آخر. فإن كان بسبب ملء بحيرة سد النهضة فستعود لحالها بعد ذلك الملء وتغمر مرة اخري هذه المساحات ولا يحب ادراجها.

ولن تفوت على فطنة القارئ انها محاولة يائسة لتعويض الفاقد من مساحات الري الفيضي ولن تنطلي على احد. ماذا يستفيد من فقد ارضه في سنجة بزيادة مساحة الجروف في بحيرة النوبة، وان صدقا؟
ثم دخلا في مغالطات غريبة عجيبة اذ اعتبرا حجز الطمي فائدة ما بعدها فائدة لخزانات السودان و لقنوات المشاريع المروية في حين استدركا فوائد الطمي الذي يأتي عن طريق الدندر والرهد و العطبراوي وثمنا دوره في خصوبة التربة! ما هذا التناقض؟ واستنتجا جزافاً وقولاً مرسلاً لا يسنده منطق او دليلاً ان اثر سد النهضة علي خصوبة الارض ليس كبيراً هذا اذا علمنا ان نهري الدندر والرهد يصبان في النيل الازرق بعد خزان الروصيرص و خزان سنار الذي يروي مشروع الجزيرة.

وحول هل هناك اتفاق مع اثيوبيا ليكون السودان شريكا في سد النهضة؟
جاء الرد علي هذا السؤال حازم وقاطع، بأن ليس هناك اتفاق مع إثيوبيا للمشاركة في السد ولم تسعي الحكومة السودانية لذلك، لكن هناك حديث في وسائط التواصل الاجتماعي، أن إثيوبيا عرضت علي السودان المشاركة في تمويل السد لكن السودان رفض،وقصد المروجون لهذه المعلومة غير الصحيحة، إلقاء اللوم علي السودان في رفضه التعاون مع إثيوبيا لبناء السد وضياع فرصة الإدارة المشتركة في تشغيل السد.

ولكن في المقابل، جاء في اتفاقية إعلان المبادئ 2015م تحت بند 5 الاتفاق علي إنشاء آلية تنسيقية بين الدول الثلاثة لضمان استمرارية التعاون والتنسيق حول تشغيل سد النهضة مع خزانات دولتي المصب، إلا أن ذلك لم يتم حتي اليوم، والماء علي الأبواب. كما يعلم الوفد السوداني جيداً تجربة وزارة الري في تبادل البيانات والمعلومات في تشغيل خزان الروصيرص وخشم القربة. وفي عدم الحصول علي المناسيب اليومية للنيل الازرق من اثيوبيا، يتم تشغيل خزان الروصيرص عن طريق الموازنة المائية
وهي غير الطريقة المعتادة. وكذلك غياب بيانات التصرف اليومي خلف سد تكزي التي تؤثر علي٦ فاعلية تشغيل خزان خشم القربة. هل ما زلتم تاملون في تعاون جاد مع إثيوبيا في إدارة سدودنا؟، ام هو زيادة في التعتيم و التغبيش؟ ام لأجل حشد الدعم لسد النهضة؟.
و يمضيان في القول هل للسودان علاقات متوازنة مع دول حوض النيل الشرقي ودول الجوار؟
كانت الإجابة بنعم، وهذا صحيح. لكن لماذا أبرز دور المهندس القدير مرتضي أحمد إبراهيم فقط؟؟؟ الم يكن لاي من المهندسين السودانيين دور غير المهندس مرتضي أحمد ابراهيم؟؟
هل تقوم الدول الثلاث حالياً بمناقشة توزيع حصص مائية من خلال الإتفاق الحالي؟
السؤال موجه وملغوم، لذلك جاءت الإجابة موجهة وملغومة أيضا للطعن في اتفاقية 59 لمياه النيل. حيث أشارت الإجابة إلي بند واحد من الاتفاقية وهو البند الخامس! علما بأن البند الرابع يشير إلي أنه إذا زاد ايراد النيل السنوي عن المتوسط، (74مليار متر مكعب)، يقسم الزائد مناصفة بين الدولتين، ويخزن نصيب السودان في بحيرة السد العالي.

وبذلك يكون التخزين في السد العالي تخزين استراتيجي للسودان ومتاح له أما تخزين حصة السودان من مياه النيل في بحيرة سد النهضة هي تحت السيطرة والتحكم، وقد يكون في طلب الحصول عليها مساومة، ومع من أثوبيا؟؟؟
والمعروف ان اثيوبيا ليست طرفا في اتفاقية 1959 بل ترفضها ولا تطلب حصة من مياه النيل الازرق ولا تتمكن من استعمالها في الري داخل الاراضي الاثيوبية) والذي لا يعلمه الكثيرون أن اتفاقية 1959 يجب علينا التشبث بها رغم عدم عدالتها لانه في حالة اعادة توزيع الحصص في الوضع الحالي و اننا لم نستهلك نصيبنا بعد وبذلك سنفقد الجزء الذي لم نستغله.
وفي اخر الرد يقولا بمبدأ تقاسم المنافع بدلا عن نظام المحاصصة، في حال ان تقاسم المنافع يحب ان يعوض المتضرر.

وبشأن هل هناك مشاريع مشتركة بين الدول الثلاث في اطار السد؟
تطوير مشاريع مشتركة في مجال الملاحة؟ ومتي كانت هنالك ملاحة قبل السد لنطورها؟ والمقصود من السؤال ان يثبتا فوائد من قبيل إمكانية انتظام الملاحة بعده! لا توجد أصلا ملاحة علي النيل الازرق لا بين السودان وأثيوبيا لطبوغرافية المنطقة ولا داخل السودان تسبب في قطعها عدم وجود السد، أما في مجال الثروة السمكية، فإن سد النهضة قضى علي هجرة الأسماك من اثيوبيا إلى السودان بإقامة حائط السد دون إمكانية إنشاء ممر للأسماك علي غرار خزان جبل أولياء، وهذه إحدى أضرار سد النهضة العديدة علي السودان.

أما مشروع السودان المقترح مع مصر لزراعة القمح في حوض السليم بالولاية الشمالية، كان ذلك في عهد الرئيس نميري (عليه رحمة الله) وافشلته أمريكا سياسيا. أما تجربة مشاريع التكامل مع مصر، كانت بغرض تشجيع السودان لتخفيف تركيز الاعتماد علي الزراعة من مياه النيل، وعندما لم يتحقق الغرض منه، صرف النظر عنه إلي أن تدهور فمات وأصبح مشروع وطني.

ولكن ماذا عند مصر أو أثيوبيا ويفتقده السودان من أجل أن نروج لمشاريع مشتركة؟ لا شيء. و نقول انه قد تاخر كثيراً قيام مشاريع مثل كنانة الكبري والرهد2 كما انه يمكن تعمير مشاريع النيل الازرق وزيادة الرقعة الزراعية وذلك بالاستصلاح الاراضي في ولايتي نهر النيل والاستفادة من كهرباء سد مروي في رفع المياه بواسطة الطلمبات وذلك لاستهلاك نصينا من المياه علي الأقل.
نواصل

المصدر: صحيفة الوطن

Exit mobile version