كتب الشاب السوداني علي شرف الدين عبر صفحتة بفيسبوك ومشاركاً في قروب” الزريع السوداني ” الذي يهتم بالزراعة وتطويرها ، كتب عن انتاجه المنزلي من الزراعة والذي يوفر له بعض المال قائلاً :
خدرة بيتنا ? = قروشنا ?
طيب لو كلنا انتجنا !! القروش نوديها وين ؟!
و التجار حيشتغلوا شنو ؟!
واقعياً صعب يحصل إكتفاء ذاتي بنسبة 100% حتى قبال ما نخترع (القروش) نظام (المقايضة) الكان شغال بأكد الحِتة دي, وبرضو (قانون التسخير) في الآية : ((… نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضاً سخرِيا ورحمة ربك خير من ما يجمعون)) يلا (سُخرياً) هنا يعني كلنا مسخرين لي بعض (تجار, موظفين, سماسرة, صنايعية.. الخ) كلُ في ما يُيسر له و يُحسِن . .
بس الفارق الحيحصل لمن نعمل قدر كبير من (الإكتفاء الذاتي) اسعار السوق حترجع لمستواها الحقيقي اي (تكاليف الإنتاج + هامش ربح معقول) ودة لي سببين بديهيات :
1/ الأول لانو الطلب ع السلع حيقل من قِبل المستهلك النهائي اللي هم نحن.
2/ والسبب التاني – وهو نتيجة للسبب الأول – الطلب ع السلع حيقل من قِبل تُجار السمسرة والطاقية.
لانو أصلاً تاجر السمسرة الشاطر بلعب على وترين (الندرة و الإحتياج) ✌?
بمعني آخر الزيادة الشايفنها في السوق دي نحن بشكل من الأشكال سبب رئيس فيها, بسلوكنا الإستهلاكي/(إحتياج) و قلة الإنتاج/ (نُدرة)!!!
وبالمناسبة مهما عملنا قوانين ونظم رقابة ووالخ صعب جداً توقف ارتفاع الأسعار لأنو إرتفاع الأسعار هو أصلاً رد فعل طبيعي وانعكاس مُبرر في ظل ضعف الإنتاج او سوء التوزيع !!!
إضافةً لي كدة خت نفسك محل التاجر اللي دفع قروش دم قلبو مقابل السلعة اللي عشمان يربح فيها اكتر من التاجر القبالوا !!! اكيد هو اشطر زول انو يحميها (تخزين, إحتكار, تهريب .. الخ) !!! عشان كدة حتى في الإسلام – في الظروف العادية – مافي حاجة إسمها تسعير : (إنما البيع عن تراضي) – حديث – وعبارة إبراهيم ابن ادهم : (ارخصوه بالترك) عن نفسي بعتبرها من أرشد سياسات التسعير . .
بالمناسبة هنا في تِركاية ولعبة صغيرة مهم جداً كلنا نعرفها : (مرات كتيرة مسطلح “جشع التجار” بكون مسطلح سياسي ساي وشماعة بتستخدما الحكومات والمسؤولين لتبرير فشلهم في توظيف موارد البلد وتثوير الإنتاج و سوء توزيع برامج البنية التحتية) !!!
فأقصر طريق لتحقيق (اسعار معقولة) هو بتحقيق (قدر معقول من الإكتفاء الذاتي) وليس بالصراخ والعويل والدخول في معارك بلا معترك بين (البائعين والمُشترين)!!!
والمُفاجأة الكُبرى لمن نحقق قدر من الإكتفاء الذاتي على مستوى الأفراد والدولة, بي كدة حنساهم برضو في توفير السلع الفعلاً نحن محتاجين ليها !!! حتقولي كيف ؟! اتذكر فوق (التاجر الشاطر بلعب على وترين “الإحتياج والندرة”) والأجمل من كدة لمن التاجر يجيب السلعة نحن حنقدر نشتريها بي كل سهولة بي قروش (الخدرة والليمون) ??
الملوخية دي إنتاج بيتنا 2020 ??
بالمناسبة نحن من قبل رمضان لحدي الليلة ما اشترينا ولا مرة خدرة من السوق✌والليمونة الفي الصحن دي برضو من شجرتنا الفي البيت ??
#حلم_أخضر
#الثورةمستمرة✌
#الثورةثورة_وعي
✍️ علي مختار
28 شوال 1441هـ
20-6-2020م
