حكاية شاب سوداني تحدي الإعاقة و يبحث عن موتر لتسهيل الحركة

تحت شعار (لا مستحيل مع الإعاقة) ظل الشاب النور جلاب البالغ من العمر ثلاثين ، متحديا” الصعاب وساعيا” لأكل عيشه بالرزق الحلال رغم معاناته وإعاقته الجسدية ، بسبب شلل أصابه منذ صغر سنه أفقده القدرة على المشي ، حيث يعمل منذ سنوات (نقلتي) لإصلاح الأحذية في منطقة بعيدة عن سكنه .

 

التقت به صحيفة السوداني في هذا الحوار الذي حكى فيه معاناته مع الإعاقة والمعيشة … فلنتابع :

ولدت سليما لكن بعد بلوغي ثلاث سنوات من عمري أصبت فجأة بالشلل وفقدت القدرة على المشي نهائيا” .

نعم … لكن كل الجهود الطبية فشلت فأصبحت إعاقة دائمة والآن عمري في بداية الثلاثينات ولا أستطيع المشي.

 

هي المهنة المتاحة لي حاليا” خاصة أنني لا أملك شهادات جامعية وهي أفضل من أن أكون عاطلا” عن العمل .

 

أعتمد على ظل المبنى الذي أجلس تحته منذ الصباح الباكر حتى إنتهاء الظل ، وفترة الظهر أضع جوالات فوق رأسي من الشمس وأغادر المساء قبل غياب الشمس .

ضحك وقال : نعم متواضعة جدا” أبيع فيها بعض الحلوى والسجائر عسى ولعل تزيد من دخلي المحدود جدا الذي لا يكفي أحيانا” أجرة الركشة .

لا أستطيع الصمود أمامه لمحدودية الدخل خاصة أن لدي زوجة وأطفالا” و والدتي أيضا” مسؤول عنها (الله كريم) .

 

نعم أسكن في مدينة الأمل وهي بعيدة وأعمل هنا في منطقة الكلاكلة شرق أتواصل بإيجار(ركشة) حتى آخر محطة الوحدة ، بعدها أستغل مواصلات مدينة الأمل للوصول إلى منزلي طبعا” بالزحف على الأرض .

متعب جدا” لكن ماذا أفعل فهو المتاح حاليا” ولا أملك ما يساعدني .

و الله حالة صعبة جدا” خاصة نحن أصحاب رزق اليوم باليوم ،أصبحت جالسا” في المنزل بلا عمل لأنني لا أملك المال الذي أدفعه للركشة ، وما أملكه لا يكاد يكفي وجبة واحدة في اليوم ، كنت أتمنى من الحكومة أن توفر مواد غذائية للمحتاجين والمتضررين من الحظر من عمال اليوميات .

أطلب مساعدتي بتوفير (موتر) يسهل لي الحركة ويمكن أن أستخدمه لنقل البضائع خاصة أنني لا أقوى على الحركة ، فهي الوسيلة الأفضل حتى أستطيع أن أوفر لزوجتي وأطفالي ووالدتي ما يحتاجون من أكل وشرب وعلاج وتعليم .

 

القيادة

Exit mobile version