بعد ربع قرن من التقاضي المحكمة الإدارية العليا تنتصر لمواطني السوق الشعبي بكسلا

ظل الخمسيني حامد يقطن بمربع 2 بحي الارشاي الذي يقع بالقرب من السوق الشعبي بكسلا، لأكثر من خمسة وعشرون عاما، حصل على الارض التي شيد فيه منزلاً

 

متواضعاً يعبر عن رقة حاله وضيق إمكانياته،وكان يثق من أنه قادرا على تشييده على طراز راق في المستقبل، غير أنه مثل غيره من سكان هذه المربعات لم يضع في حسبانه أن يد أثمه ستنزع منه أرضه التي هي بمكانة عرضه، أمام ناظريه وفي عهد الإنقاذ فقد المئات منازلهم بعد أن قررت وزارة تجردت الرحمة من قلوب من يديرونها، وقذفت بأهلها بعيدا لتوزعها علي قادة المؤتمر الوطني، ولأنه لايوجد حق يضيع وراءه مطالب فإن المحكمة الإدارية العليا ابطلت قرار وزارة التخطيط بكسلا وأكدت أن هذه الأرض ملك لمن شردتهم،جاء هذا الحكم القضائي الباهر بعد ربع قرن من الزمان وهو يعد سابقة تستحق التوثيق.
وتؤكد الوثائق والحقائق أن هذه القضية عمرها ربع قرن من الزمان، تجرع خلال هذه الفترة الطويلة المظلومين كأس المعاناة المر التي سقاها النظام المباد لسكان أحياء الارشاي بمربع ٢و ٣و ٤ وتشريدهم وتوزيع أراضيهم السكنية لجهات خارجية إلا أن قسوة النظام وجبروته لم تؤثر علي قضاياهم ومطالبهم المشروعة سالكين الطرق القانونية.
ومع بزوغ فجر الثورة انتصرت عدالة السماء حينما الغت المحكمة العليا ببورتسودان قرار وزارة التخطيط بكسلا وقبلت الطعن وقررت اعادة الاوراق لمحكمة الموضوع
وطالب رئيس لجنة المقاومة والخدمات باحياء الارشاي بالسوق الشعبي المناضل محمد دين طاهر محمد احمد (بوش) حكومته الولاية بضرورة الإسراع في تمليك الأراضي خاصتهم بعد قرار قبول الطعن الإداري من المحكمة العليا بالولاية البحر الأحمر القاضي القاضي بإلغاء القرار الإداري الصادر ببيع القطع التي في حيازتهم لآخرين طبقا للقرار وذلك بعد فحص العريضة تقرر شطبها ايجازاً على سند من القول بعدم إذن مقاضاة حسب ما تقتضيه المادة ١١من قانون القضاء الإداري لسنة ٢٠٠٥م، وقد علم الطاعنون بقرار شطب العريضة بتاريخ ١٠/ ٩/ ٢٠١٩م وبعد الاطلاع علي الاوارق بما في ذلك عريضة الاستئناف نقول إن الأمر لايحتاج بإذن مقضاة من الجهة المختصة لانه لا يتعلق بتعويض صراحة حسب نص المادة المشار إليها وعلي ذلك فإن شطب القاضي المختص لهذا السبب لم يكن سديد الأمر الذي نري معه إلغاء قرار الشطب وان تعيد الاوراق لمحكمة الموضوع لفحص العريضة من جديد واصدار القرار المناسب سواء بشطب العريضة أو بتصريحها . وأبدي الثوري باحياء الارشاي محمد احمد موسى ابو علي ارتياحه لقرار محكمة الاستئناف العليا، ويري ابو علي أن المحكمة أنصفت مواطني الاحياء بعد ظلمهم من النظام المباد الذي قام بمصادرة أراضيهم السكنية وتوزعها للذين لايستحقوها من خارج الحي، وقال ان النظام السابق وزع اراضهيم علي كبار قادة النظام الذين بدورهم قاموا ببيع الأرض السكنية لجهات أخرى وهذا ان دل إنما يدل علي ظلم النظام البائد للمواطنين وسرقة اراضيهم وطردهم بالقوة الجبرية، وقال ما حدث سابقا تجاه مواطني الارشاي يعد جريمة ارتكبت في حق المواطنين العزل من تشريد وسجن وغرامات وترويع وتشتيت الأسرة الآمنة.
وقال ابو علي:”الان استشعرنا طعم الثورة والحرية والعدالة في إعادة ما نهبه الكيزان وطالب بضرورة محاكمتهم والاسراع في رد حقوق القطع السكنية لمواطني الاحيا في مربعات الارشاي ٢و ٣ و ٤.

المصدر: صحيفة الوطن

Exit mobile version