قال رئيس الوزراء، د. عبد الله حمدوك، إنه يشعر بمعاناة الشعب والظروف المعيشية الضاغطة، وزاد” معاناة الناس من الحاجات التي تؤرقني في منامي”. وكشف حمدوك عن وجود جهات تسعى إلى تخريب الاقتصاد تقوم بشراء للذهب بأكثر من سعره العالمي بنحو (10%) وهو عمل منظم وتخريبي لهزيمة سياسات الدولة، مبيناً أن زيادة أسعار الدولار تصب في اتجاه التخريب، واقتصادياً لا يوجد سبب لارتفاعه لكن المضاربات تؤدي الى رفع أسعاره بالسوق الموازية.
وأوضح في برنامج (مؤتمر إذاعي) بالإذاعة القومية (الجمعة) أن الحكومة الانتقالية ورثت تركة ثقيلة خلفها النظام البائد أهمها الديون الخاريجة التي تقدر بـ(60) مليار دولار، لافتاً إلى تصميمهم برنامجاً يتوافق مع الظروف السودانية وليس تطبيقاً لروشتة صندوق النقد الأجنبي كما يروج البعض، وأضاف أن “أكثر ما يزعج هو معاناة أهلنا في الاقتصاد ونعمل على معالجتها”، ومضي بالقول: ” ننفذ وصفة اقتصادية سودانية، وأن البرنامج الاقتصادي الحالي للحكومة “وصفة سودانية بامتياز”، وأضاف حمدوك، أن الدولة كانت تدعم (8) سلع طرحنا برنامج ترشيد الدعم في البنزين والجازولين، وأنها تريد ترشيد الدعم للوقود “لكننا سنظل ندعم (6) سلع أخرى”، وأشار إلى أن دعم السلع يقتضي الحصول على ملياري جنيه سنوياً، وأن حكومته لا تريد العيش على المنح والعطايا وتسعى لإيقاف صادرات المواد الخام.
وأشار إلى وجود تشوهات أقتصادية بالبلاد منها التهرب الضريبي والإعفاءات التي كان يمنحها النظام السابق، لافتاً الى وضع برنامج لمعالجة إشكالية الضرائب لتصبح أحد روافد الخزينة، ولفت إلى غياب ولاية وزارة المالية على المال العام، وحسب المراجع العام فإن المالية لديها ولاية على (18%) من المال العام ما يعتبر أكبر تشوهات الاقتصاد.
وحول تكوين آلية الطوارئ الاقتصادية، قال إن البرنامج الاقتصادي يستغرق وقتاً في التنفيذ لكن الآلية لوضع حلول آنية، لافتاً إلى أن أكبر المشكلات هي تهريب السلع المدعومة، مشيراً الى أن (40%) من السلع المدعومة تهرب إلى دول الجوار. وأن الآلية الاقتصادية شكلت لجنة خاصة بمكافحة التهريب ونجحت الى حد بعيد في تقليل الظاهرة ، لافتاً إلى إنشاء محفظة السلع الإستراتيجة والتي اعتبرها أكبر إنجازات الآلية، موضحاً أن الدولة كانت تسعي منذ بداية الشهر الى توفير (2) بليارين لجلب المحروقات، لكن الآن الآلية تتولي توفيره.
وأبان أن الآلية تسعي إلى انشاء بورصة الذهب لترشيد إنتاجه وتصديره، موضحاً أن السياسات التي وضعتها حتى الآن أسهمت في الحد من تهريب الذهب وتصدير نحو (4) أطنان من الذهب بعائدات حقيقه تدخل بنك السودان المركزي.
وشدد رئيس الوزراء، د. عبد الله حمدوك، على أن البلاد ورثت تركة مثقلة منذ 30 عاماً، وأكد أن النظام البائد لا يزال يحلم بالعودة، محارباً الحكومة، وأعتبر حمدوك الانتقال السياسي الذي حدث بعد الثورة في السودان كان سلساً ولا يشبه الانتقالات السابقة. وعن العلاقة مع قوى الحرية والتغيير التي كانت إحدى المقومات الأساسية في الثورة، وقال:” أدعوهم لعدم الانشغال بالأجندة الحزبية والبناء حول القضايا التي تجمعنا”.
اليوم التالي
