كورونا والفنانون…لعبة السلم والثعبان.!

أسهمت في إخفات بريق البعض وسلطت الضوء على آخرين… كورونا والفنانون…لعبة السلم والثعبان.!

تقرير: ساجدة دفع الله
(1)
عدد من متابعي ومراقبي النشاط الفني في البلاد، اتفقوا على تراجع نجومية بعض الفنانين الشباب الذين يسيطرون على الساحة الفنية، إبان جائحة كورونا، التي اجتاحت العالم.
(1)
من ابرز الفنانين الذين تراجعت نجوميتهم الفنان طه سليمان، والفنان الشاب محمد بشير الدولي، وأبناء الصادق أحمد وحسين، ومنتصر هلالية، أولئك الذين كانوا يتسيدون الساحة الغنائية قبل الجائحة، لكن الأمر اختلف على الأقل بالنسبة لهؤلاء الفنانين عقب إيقاف الحفلات الجماهيرية وإغلاق صالات الأفراح.

(2)
بالمقابل كان هناك فنانون آخرون حافظوا على نجوميتهم في ذات الفترة بصورة لافتة، مثل فنانة الدلوكة إنصاف مدني والفنان الشعبي يوسف البربري، وجمال فرفور، أولئك الذين حرصوا على الظهور والتواصل مع معجبيهم عبر اللايفات والتي تنظمها شركة البروف للإنتاج الفني.
(3)
في موقع آخر، لمعت نجومية العديد من الفنانين الجدد في ذات الفترة، ولايخفى على متابع النجومية التي حظي بها الفنان مهيد الصادق الشهير بأغنية كركابة وهي من تراث كردفان، و الفنانة إيمان الشريف التي اشتهرت بـ”أغنية مالو سيد هواي”، ولعل تلك الحالة بين هبوط نجومية بعض الفنانين وصعود آخرين، صنفها مراقبون بأنها أشبه بلعبة “السلم والثعبان”.

(4)
الناقد الفني والصحفي الزبير سعيد قال في حديثه لـ”كوكتيل” إن فترة ما بعد الثورة كانت ملامحها مختلفة، موضحاً أن هناك تغييرا في الساحة الفنية، حيث تراجعت نجومية بعض الفنانين الذي كانوا “يسيطرون على الساحة” و”استلم النجومية فنانون آخرون” وذلك ليس لأنهم ” مقنعون” أو لأن غناءهم مميز، بل لأنهم ظهروا في وضع معقد بمعنى “الناس خرجت من وضع معقد وكانت محتاجة للتنفس”.

سعيد أضاف قائلاً: إن تراجع بعض النجوم لديه علاقة بمواقفهم من الحراك الثوري موضحاً ان ساحة الاعتصام بالقيادة العامة للجيش شهدت غيابا كبيرا لبعض الفنانين الشباب، ولم يعلنوا موقفهم من الحراك الثوري، مما أدى إلى تراجع شعبيتهم ونجوميتهم ، حيث أصدرعليهم جمهورهم الحكم بـ”بالمقاطعة “، مثل الفنان الشعبي محمد النصري، حيث تمت محاكمته من جمهوره بسبب عدم إعلان موقفه ومشاركته في ثورة ديسمبر المجيدة، وقرر بعدها النصري الابتعاد من الساحة الفنية والرجوع لها بعد أن هدأت الأوضاع، وهو الآن بدأ مرة أخرى في ترتيب أشيائه، ونوه إلى أن ” جائحة كورونا” أثرت على كثير من الأشياء “الفعاليات الجماهيرية وحتى النشاط الرياضي وأيضا على المسرح” وليس نجومية الفنانين فحسب، ولكن يبقى السؤال .. بعد انتهاء الكورونا (هل ستعود نجومية الفنانين؟، وهل الناس سوف تتقبلهم بعد رجوعهم؟.
سعيد أشار إلى أن الفنانين سوف يواجهون صعوبة في الرجوع لنجوميتهم، لأن مقاييس الساحة الفنية باتت صعبة جداً، وفكرة التجديد لخارطة مفاهيم جديدة على مستوى المفردات والموسيقى، مضيفاً أن شكل الفن مقبل على مرحلة جديدة ابتداء من حفلات رأس السنة، التي أصبحت مختلفة في شكل الغناء.

(5)
“الأصل ما ببقى صورة” هكذا ابتدر متعهد الحفلات إبراهيم شلضم حديثه لـ”كوكتيل” عن حقيقة تراجع نجومية الفنانين، وقال شلضم في حديثه: إن الفنانين الشباب أحمد وحسين الصادق ومحمد بشير الدولي وفرقة عقد الجلاد يعتبرون مثل ” الدهب لا يصدى” مهما مر بهم الزمن، موضحاً أن الكورونا “عطلت المشوار” ولكن بدأت الحياة ترجع مرة أخرى والآن فتحت الصالات ابوابها للحفلات النهارية.
شلضم أشار إلى أن الفنانين الذين لمعوا في الساحة الفنية الآن أو في فترة جائحة كورونا أمثال الفنانة إيمان الشريف، والفنان الشعبي مهيد الصادق كركابة، وعشة الجبل ومروة الدولية وغيرهم “نعتبر هؤلاء فنانين ونسة بس وما بمشوا لقدام”، مضيفاً ” أن هناك غياب لبعض الفنانين المشاهير وذلك بسبب كورونا واختتم: خلي الحفلات الجماهيرية تبدأ والله محل تخت كراعك ما تلقى)، متعهد الحفلات الشهير واصل حديثه (لا علاقة لتراجع نجومية الفنان بسبب الحراك الثوري، ويفترض أن لا يكون الفنان لديه ميول سياسي ، وذلك لأنه في المقام الأول هو فنان قومي، بالإضافة لأن ذلك يتعارض مع دستور اتحاد المهن الموسيقية، ويجب أن يعبر الفنان عن مشاعره الشخصية لا غير، ولا يجوز للاتحاد أن يخاطب “الناس سياسياً”، مستنكراً ما حادث للفنانة الجماهيرية ندي القلعة في احتفالات السلام بدولة جوبا بمنعها الغناء لحجة أنها تتبع للنظام البائد، وأى زول يقول إنه ما عمل مع النظام البائد ثلاثين عاماً يكون كضاب.

(6)
رئيس أتحاد المهن الموسيقية الفنان عبد القادر سالم يرى في حديثه لـ”كوكتيل” أن “بيوت الأعراس ” هي السبب الرئيسي في تراجع نجومية الفنانين، حيث أصبحت حفلات الزيجات تقام بالنهار بدلاً عن المساء، مما أدى إلى زيادة الطلبات على فنانين شباب بأقل تكلفة، فنانون” كشى مشى ساي”، موضحاً أن هذه رغبة مجتمع معين، والكارثة الحقيقية أن هؤلاء الفنانين ياتون بظواهر سلبية منها “غناء المغارز” وغيرها، مشيراً إلى أن الكورونا هي أيضا السبب في تراجع نجومية الفنانين ولكن عندما يحدث استقرار للفنانين في حفلات الزيجات الحفلات الجماهيرية بالتأكيد سوف يعاودون نجوميتهم، وإطلالتهم المميزة لجمهورهم.

تعليقات الفيسبوك


اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى