هلا التويجري: السعوديون تغيروا بسبب عمل المرأة والنزوح من القرى للمدن والتوسع الحضري

  • السعوديون تغيروا بسبب عمل المرأة والنزوح من القرى للمدن والتوسع الحضري.

  • عنف الزوج والأب والأخ ضد المرأة كان من القضايا المسكوت عنها أما الآن فقد تغيرت الأنظمة.

  • المتقاعدون ثروة وطنية ويملكون خبرات يمكن إعادة تفعيلها والاستفادة منها.

  • نسعى للرقي بالأسرة السعودية وتعزيز مكانتها وحمايتها من كل المخاطر.

  • من مهام الشرطة والمستشفيات وهيئات حقوق الإنسان والمدارس حماية الطفل والمرأة من العنف.

  • أغلب مشكلات الطلاق يمكن تفاديها بـ”الإرشاد” ولدينا عدة مشاريع لمواجهته وتخفيف آثاره.

  • استراتجيتنا تهدف إلى توحيد كل جهود القطاعات الحكومية فيما يتعلق بقضايا الأسرة بكل فئاتها.

حوار/ شقران الرشيدي- سبق- الرياض:تقول الأمين العام لمجلس شؤون الأسرة الدكتورة هلا التويجري أن المجلس يسعى للوصول إلى الأسرة في كل مناطق المملكة، ونشر الوعي والتعريف بالخدمات، وكذلك تعزيز القدرات.

وتؤكد في الجزء الأول من حوارها مع “سبق” أن الأسرة السعودية، وإن كانت -بحمد الله- متماسكة في غالبية أمورها بصفة عامة، إلا أنها تتأثر بالمتغيرات الاجتماعية أو الاقتصادية في المملكة.

وأوضحت أن استراتيجية المجلس تهدف إلى توحيد كل جهود القطاعات الحكومية فيما يتعلق بقضايا الأسرة بكل فئاتها.

وتناول الحوار عدداً من المحاور المهمة كالطلاق، والعنف الأسري، والادّخار، والمتقاعدون، وتأثيرات كورونا فإلى التفاصيل.

مشكلات

** هل يُعنى المجلس بحل مشكلات المرأة والطفل وكبار السن بشكل مباشر؟

مجلس شؤون الأسرة منذ إنشائه يعمل على الرقي بالأسرة السعودية، وتعزيز مكانتها وحمايتها من كل المهددات والمخاطر المحتملة التي يمكن أن تعوق مسيرتها في البناء والتنمية، وذلك من خلال التعاون مع الشركاء والجهات التنفيذية من الوزارات، والهيئات ذات العلاقة ليوفر لها سبل الحياة الكريمة.

أنظمة

** وهل يشرف على تطبيق الجهات للأنظمة المتعلقة بالأسرة؟

نعم. ومن هذا المنطلق يسعى المجلس للوصول إلى الأسرة في كل مناطق المملكة، ونشر الوعي والتعريف بالخدمات، وكذلك تعزيز القدرات، وهناك لجان لشؤون الأسرة في مجالس المناطق تعمل على تعظيم أثر المجلس من خلال تلمّس الاحتياج التنموي للأسرة السعودية في كل مناطق المملكة، بما يسهم في تشخيص التحديات وتذليلها ووضع الحلول المناسبة لها مع الجهات المعنية.

شراكات

** ما هي الجهات التي لدى مجلس الأسرة شراكات معها في هذا الجانب؟

لدى مجلس شؤون الأسرة شراكة استراتيجية مع مجالس المناطق مبنية على الأهداف والقضايا المشتركة، وتشمل تلك الأهداف حصر التحديات والسعي لمواجهتها.

تحولات

** ما أبرز المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي بدأت تؤثر على الأسرة السعودية؟

الأسرة السعودية، وإن كانت -بحمد الله- متماسكة في غالبية أمورها بصفة عامة، إلا أنها تتأثر بالمتغيرات الاجتماعية أو الاقتصادية في المملكة.

هناك العديد من المتغيرات التي تؤثر في الأسرة بشكل مباشر، مثل زيادة فرص العمل لكلا الجنسين، التوسع الحضري، والنزوح من القرى للمدن، وغيرها، ولكن في ظل الظروف الراهنة، فالمتغيرات الصحية، والاجتماعية، والاقتصادية، المصاحبة لجائحة كورونا، كانت الأكثر تأثيراً على الأسرة، ونحن حريصون على توحيد الجهود من أجل توفير مواد توعوية، وحصر للخدمات، وكذلك تفعيل لمبادرات تسهم في مساعدة الأسرة لتجاوز هذه الأزمة.

المتقاعدون

** يتمتع المتقاعدون “رجال ونساء” بخبرات عملية سابقة، كيف يمكن إعادة تفعيلها والاستفادة منها في خدمة المجتمع؟

المتقاعدون ثروة وطنية لا بد من الاستفادة منها، إذ إنهم لا يزالون يملكون خبرات يمكن إعادة تفعيلها. وقد تم تخصيص خطة لرحلة الاستفادة من كبار السن، تبدأ من مرحلة ما قبل التقاعد والتهيئة لمرحلة التقاعد، عن طريق حزمة من المبادرات في كيفية الاستفادة من خبراتهم، ضمن مشروع “الاستراتيجية الوطنية للأسرة السعودية”.

العنف

** يلاحظ أن بعض ضحايا العنف من النساء يرفضن الإبلاغ عن حالاتهن، برأيكم ما الذي يمنعهن؟

كانت قضايا العنف الأسري بأشكالها المختلفة، سواء من الزوج أو من الأب أو الأخ، في السابق تعتبر من القضايا المسكوت عنها اجتماعياً ودائما ما يلجأ إلى التستر فيها أو مناقشتها على استحياء وحرص شديد وتكتم، وقد تظل الضحية راضخة تحت العنف بجميع أشكاله لسنوات مع علم المحيطين بها، لأسباب متعددة، أما في وقتنا الحاضر فقد صدرت العديد من الأنظمة للحماية من العنف الأسري والحد منه.

** مثل ماذا؟ ماهي تلك الأنظمة؟

مثل نظام الحماية من الإيذاء، إذ قامت الجهات المعنية بحماية المرأة بإيجاد الحلول المناسبة لها من استقبال البلاغات مباشرة عن طريق وحدات ولجان الحماية الاجتماعية المنتشرة في جميع مناطق المملكة، وعلى الرقم المجاني الموحد 1919 على مدار 24 ساعة من الحالات المعنفة نفسها أو من الجهات الحكومية المعنية بحماية المرأة والطفل كالشرطة، والمستشفيات، وهيئات حقوق الإنسان، والمدارس أو من مؤسسات المجتمع المدني المهتمة بهذا المجال، مثل جمعية حقوق الإنسان، مما أسهم في الحد من العنف الأسري مع نشر ثقافة حقوق الإنسان وتوعية المجتمع بخطورة هذه المشكلة وكيفية التعامل معها. وقد تضمن نظام الحماية من الإيذاء واللائحة التنفيذية له أشكال العنف التي يعاقب عليها القانون ومنها العنف النفسي، وكذلك الجنسي والإهمال، بالإضافة إلى الشكل الغالب من أشكال العنف وهو العنف الجسدي. ونحن بحاجة مستمرة لتفعيل دور التوعية والبرامج الإعلامية المتخصصة التي تنمي ثقافة ووعي المجتمع، وكذلك عقد دورات وبرامج تطويرية للمهتمين والعاملين في هذا المجال.

التخطيط

** هل يوجد لدى الأسرة السعودية ما يعرف بالتخطيط المالي والادخار أم إن الأمور المالية لا تزال تخضع لأسس الصرف والاستهلاك؟

يعتمد مفهوم الادّخار أو التخطيط المالي على ثقافة الأسرة، والتي لا بد من تعزيزها منذ بداية تأسيس المؤسسة الزوجية أو حتى من الطفولة.

وقد أطلق المجلس مشروعاً توعوياً في وسائل التواصل الاجتماعي عن تعزيز ثقافة الادخار، يستهدف بشكل كبير فئة الأطفال، وذلك إيماناً منه بزرع مثل هذه المفاهيم في مرحلة عمرية مبكرة، خصوصاً في ظل تركيز التوجهات الحديثة للقيادة على التنمية المستدامة وتمكين النساء والفتيات، وتغيير وجهة الإنفاق الحكومي إلى وجهة تنموية بدلاً من الرعوية. وهناك عمل قائم حالياً مع العديد من الجهات لتوسيع نطاق التوعية بالادخار، والتخطيط المالي للأسرة.

الطلاق

** معروف أن الطلاق مشكلة اجتماعية لا يخلو منها أي مجتمع، فهل لديكم خطط تُفضي إلى الحد من وقوعها وحل المشاكل قبل وقوعها؟

إن أغلب مشكلات الطلاق يمكن تفاديها من خلال الإرشاد الصحيح بالتوجه لطلب المساعدة، بحيث يكون الطلاق حلا للمشكلة، وهو ما نعني به الطلاق الصحي أو الصحيح، بحيث ينفصل كلا الزوجين بأقل الخسائر. ويؤدي مجلس شؤون الأسرة دوراً كبيراً وحيوياً في الوقاية والعلاج قبل الانفصال وما بعده، وهناك عدة مشاريع في المجلس لمواجهة الطلاق وتخفيف آثاره.

كورونا

** جائحة كورونا غيرت العديد من السلوكيات الاجتماعية في العالم، فما أبرز الآثار المترتبة على الأسر جراء الجائحة في المملكة؟

هناك العديد من الآثار الاجتماعية المنعكسة على الأسرة والمجتمع جراء جائحة كورونا، وبما أن كبار السن هم أكثر الفئات تأثرا بالفيروس، لذا كان من الضروري التركيز عليهم، فهناك خدمات إلكترونية عديدة تخدم فئة كبار السن وتنشر الوعي حول الفيروس وغيره. وقد قام المجلس بحملة توعوية في مواقع التواصل الاجتماعي، بالتعاون مع جهات مهمة ومختلفة مثل وزارة الصحة، في سبيل زيادة الوعي لدى هذه الفئة، بل لدى ذويهم أيضاً ومن يقوم بحمايتهم؛ للتخفيف من قلقهم، في المقابل بث رسائل اطمئنان عن المتعافين من هذه الفئة. ونجحت المملكة في إدارة الأزمة؛ لأنها تصرفت بسرعة واستباقية وطبقت سياسات مبتكرة، فضلاً عن عمل الحكومة على تعزيز تدابير الحماية الاجتماعية لمواطنيها من خلال العديد من مصادر الدعم، وضمان استمرار الخدمات الأساسية الجيدة.

تعليقات الفيسبوك


اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى