مرض قاتل يهدد حياة آلاف السودانيين في صمت تام

يهدد حياة الآلاف في السودان أحد الأمراض المنتشرة تحديدا في الحقول، ويسبب تآكلا في لحم الإنسان، هو مرض “المايستوما”.

ويطلق الأطباء على هذا المرض “الموت الصامت”، ويصيب على وجه التحديد المزارعين، وينتج عن وخز الشوك أثناء عمل المزارعين وهم حفاة في الحقول.

ويتسبب “المايستوما” في إنتاج البكتيريا والفطريات الناتجة عن ذلك الوخز، ليدمر الجلد والعضلات والعظام، كما أنه قد ينتج عنه تشوهات جسدية وبتر للأطراف.

ولا يعتبر مرض “المايستوما” قاتلا لمن يصاب به، ومن الممكن علاجه بالمضادات الحيوية لسنوات إذا كان سبب التورم الرئيسي هو البكتيريا، أما إذا كان العلاج من الفطريات فما زالت الأدوية غير فعالة نسبيا.

ما هو “المايستوما”؟

تشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن “المايستوما” أو “المرض الفطري” هو مرض تسببه أنواع معينة من البكتيريا والفطريات الموجودة في التربة والمياه، والتي قد تدخل الجسم من خلال شقوق في الجلد وغالبا في قدم الشخص.

وتتسبب العدوى الناتجة في ظهور كتل صلبة غير مؤلمة عادة، لكنها منهكة تحت الجلد ويمكن أن تؤثر في النهاية على العظم الأساسي، ويمكن أن ينتج مرض “المايستوما” إما بسبب البكتيريا أو الفطريات.

وليس من المعروف تحديدا عدد الأشخاص المصابين بـ”المايستوما” في جميع أنحاء العالم، ولكن تم الإبلاغ عن 8763 حالة في مراجعة عام 2013 للمقالات العلمية بين عامي 1950 و2013، من المحتمل أن يكون العدد الفعلي للحالات أعلى بكثير.

ويصيب “المايستوما” الأشخاص من جميع الأعمار، وهو أكثر شيوعا عند الرجال، ويؤثر هذا المرض بشكل أساسي على الأشخاص الأكثر فقرا في المناطق الريفية بأفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا التي تقع بالقرب من خط استواء الأرض، والتي تتمتع بمناخ جاف، ونادرا ما تم الإبلاغ عن حالات إصابة بالمرض في الولايات المتحدة في العقود الأخيرة.

سواء كانت الإصابة ناتجة عن جراثيم أو فطريات، فإن أعراض “المايستوما” تظهر على شكل كتل صلبة غير مؤلمة تحت الجلد، وتظهر عادة على قدم الشخص، لكن من الممكن أن تتكون في أي مكان على الجسم.

وتبدأ كتل الورم الفطري صغيرة، لكن مع مرور الوقت يمكن أن تنمو بشكل أكبر وتتطور إلى تقرحات وتتسبب في تشوه الطرف المصاب أو بتره.

إذا لم يتم علاج “المايستوما” أو إذا فشل علاجه فإنه يمكن أن ينتشر إلى مناطق أخرى من الجسم، ويمكن للورم الفطري طويل المدى أن يدمر العضلات والعظام في نهاية الأمر.

المخاطر والوقاية

يصيب “المايستوما” الأشخاص من جميع الأعمار، وهو أكثر شيوعا عند الرجال، يعمل العديد من الأشخاص المصابين بـ”المايستوما” في وظائف زراعية مثل المزارعين ورعاة الماشية.

ويعتقد مقدمو الرعاية الصحية والباحثون أن ارتداء الأحذية قد يمنع الإصابات التي تسبب الورم الفطري، لأنها تحمي القدمين أثناء المشي أو العمل بالخارج في المناطق التي تنتشر فيها الجراثيم المسببة للورم الفطري في الماء والتربة.

كما يمكن أن يساهم الاكتشاف والعلاج المبكر للمرض في تجنب أعراضه الخطيرة، ويمكن أن يعالج الحالة قبل فوات الأوان.

وسائل انتقال المرض

تعيش البكتيريا والفطريات المسببة لـ “المايستوما” في التربة والمياه، ويمكن لهذه الجراثيم أن تدخل الجسم من خلال الجروح أو إصابات الجلد الصغيرة الأخرى، مثل الوخز بالشوكة.

ومن غير المعروف سبب إصابة بعض الأشخاص بـ”المايستوما” وعدم إصابة البعض الآخر به، ولكن من المحتمل أن تكون هناك جوانب متعلقة بالبيئة والظروف المعيشية، وهو مرض غير معدي.

وسائل العلاج

يعتمد علاج مرض “المايستوما” على ما إذا كان ناتجا عن البكتيريا (الورم الفطري الشعاعي) أو الفطريات (الورم الفطري).

عادة ما يمكن علاج الورم الفطري الشعاعي بالمضادات الحيوية، وعادة ما تكون الجراحة غير ضرورية.

ويُعالج “المايستوما” عادة بالأدوية المضادة للفطريات طويلة الأمد، لكن العلاج قد لا يكون فعالا تماما، وفي هذه الحالة فإنه قد يتم اللجوء إلى العملية الجراحية أو البتر لقطع الأنسجة المصابة.

تعليقات الفيسبوك


اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى