الذهب يتألق في أعلى مستوى منذ أسبوعين مع هبوط الدولار

واجهت أسهم أوروبا صعوبات بحثاً عن حل اليوم الثلاثاء، بينما انخفضت أسهم البنوك قبيل اجتماعات للبنكين المركزيين في الولايات المتحدة وبريطانيا هذا الأسبوع، وارتفع سهم إتش آند إم السويدية بعد أن أعلنت أرباحاً تفوق التوقعات، وزاد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 في المئة، وتصدرت أسهم التجزئة والتعدين والسفر المكاسب.

وارتفع سهم إتش آند إم ثاني أكبر شركة لبيع الأزياء بالتجزئة في العالم 12 في المئة، بعد أرباح فصلية أولية جاءت أفضل من التوقعات، وإشارة الشركة إلى تعاف أفضل من تأثير الجائحة، ما عزز بقية أسهم شركات التجزئة، وارتفع سهم فيات كرايسلر ستة في المئة، وانخفض سهم بي إس إيه المصنعة لبيجو واحداً في المئة، بعد أن أعادت شركتا صناعة السيارات هيكلة بنود اندماجهما المزمع للحفاظ على السيولة.

المعدن الأصفر يـتألق

وفي المعادن بلغ الذهب أعلى مستوى في نحو أسبوعين، في ظل ضعف الدولار ومع تحول اهتمام المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي، بحثاً عن تفاصيل بشأن خططه لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة، بينما يهدف إلى رفع معدل التضخم.

وزاد الذهب في السوق الفورية 0.5 في المئة إلى 1966.47 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة 1967.46 دولار، وهو أعلى مستوى منذ الثاني من سبتمبر (أيلول)، وارتفع الذهب في التعاملات الآجلة بالولايات المتحدة 0.7 في المئة إلى 1976.90 دولار.

وقال إدوارد مير، المحلل في إي دي آند إف مان كابيتال ماركتس، “يبدو الذهب قوياً بصفة أساسية، بسبب الدولار الأضعف، وانخفاض طفيف لعائدات سندات الخزانة الأميركية”.

ونزل مؤشر الدولار مقابل منافسيه، ما يجعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى. ويترقب المتعاملون في السوق الآن اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الذي سيُختتم غداً الأربعاء، وهو الأول منذ أن كشف رئيسه جيروم باول عن تحول في السياسة تجاه تسامح أكبر مع التضخم، متعهداً فعلياً إبقاء أسعار الفائدة منخفضة فترة أطول.

ويعد الذهب، الذي ارتفع نحو 30 في المئة هذا العام، أداة تحوط في مواجهة التضخم. وتقلص أسعار الفائدة. وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين 0.6 في المئة إلى 960.21 دولار للأوقية، بعد أن سجل أعلى مستوى منذ 18 أغسطس (آب) عند 966 دولاراً. وكسبت الفضة واحداً في المئة إلى 27.44 دولار، في حين نزل البلاديوم 0.1 في المئة إلى 2311.78 دولار.

الأسهم اليابانية تنخفض بفعل قوة الين وجني الأرباح

وفي طوكيو أغلقت الأسهم اليابانية منخفضة اليوم الثلاثاء، بينما ضغط الين القوي على شركات التصدير، وجنى مستثمرون الأرباح عقب موجة صعود على مدار ثلاثة أيام قبل انتخابات الحزب الحاكم في البلاد، الذي اختار يوشيهيدي سوجا حليف رئيس الوزراء المستقيل شينزو آبي زعيماً جديداً.

وأغلق المؤشر نيكي منخفضاً 0.44 في المئة إلى 23454.89 نقطة، بعدما سجل أعلى مستوى في سبعة أشهر في الجلسة السابقة، وارتفع 45 سهماً على المؤشر في حين انخفض 175.

وجاءت المبيعات لجني الأرباح بعد انتخاب سوجا رئيساً للحزب الحاكم أمس الاثنين، ليصبح من شبه المؤكد أن يخلف آبي رئيساً للوزراء غداً الأربعاء.

وفقد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.62 في المئة إلى 1640.84 نقطة، وسجلت قطاعات الحديد والصلب وشركات الطيران والتعدين أسوأ أداء في البورصة الرئيسة. ونزلت أسهم الشركات التي تعتمد على التصدير مع استمرار قوة الين مقابل الدولار الأميركي، وسجلت العملة اليابانية 105.66 ين مقابل الدولار، لتظل قريبة من أعلى مستوى في أسبوعين عند 105.55 ين أمام الدولار الذي سجلته في اليوم السابق.

وهبط سهم كانون 2.73 في المئة، ونزل باناسونيك كورب 1.15 في المئة. وفقد سوني كورب 0.71 في المئة، بعدما ذكرت وسائل إعلام محلية أنها ستخفض إنتاج بلاي ستشين 5، بسبب مشكلات شراء رقائق خلال السنة المالية. وأغلق سهم مجموعة سوفت بنك مرتفعاً 0.34 في المئة، ليمحو الخسائر التي تكبدها في بداية الجلسة.

اليوان الصيني يقفز إلى أعلى مستوى

وعلى صعيد العملات قفز اليوان الصيني إلى أعلى مستوى في 16 شهراً مقابل الدولار اليوم الثلاثاء، بعدما أشارت بيانات صينية إلى تعاف اقتصادي بعد إجراءات عزل، بسبب جائحة كورونا، بينما نزل الدولار الأميركي مع تحسن الإقبال على المخاطرة.

وتسارع الإنتاج الصناعي الصيني، ونمت مبيعات التجزئة للمرة الأولى هذا العام متجاوزة توقعات المحللين. وارتفع اليوان في التعاملات الخارجية وفي الداخل. وسجل اليوان في التعاملات الخارجية أعلى مستوى في 16 شهرا عند 6.7725 مقابل الدولار الأميركي قبل أن يهبط قليلاً.

وكتب لي هاردمان، محلل العملة في إم يو أف جي، “بشكل عام، فإن أحدث بيانات شهرية للأنشطة تشجع على الاعتقاد بأن قوة الدفع الإيجابية المرتبطة بالدورة الاقتصادية في الصين ستستمر في الفترة المتبقية من العام”.

الإنتاج الصناعي في الصين ينتعش

في الوقت نفسه تسارع الإنتاج الصناعي للصين بأكبر وتيرة خلال ثمانية أشهر في أغسطس، بينما سجلت مبيعات التجزئة نمواً للمرة الأولى هذا العام، ما يشير إلى أن التعافي الاقتصادي يكسب قوة دافعة مع بدء تحسن الطلب على نطاق أوسع من أزمة جائحة كورونا.

كما انحسرت وتيرة تراجع سنوي في استثمارات الأصول الثابتة خلال الفترة بين يناير (كانون الثاني) وأغسطس بفضل تحفيزات موسعة من بكين. لكن السلطات لا تزال قلقة بشأن التوقعات، نظراً إلى زيادة المخاطر الخارجية، لا سيما التوتر بين الصين والولايات المتحدة.

ويكتسب التعافي في الصين قوة دافعة، بعدما كبلت الجائحة الاقتصاد، حيث تعزز بدعم من الطلب المكبوت وتحفيزات حكومية وقوة الصادرات على نحو غير متوقع.

وقال تينغ لو، كبير متخصصي الاقتصاد المعنيين بالصين لدى نومورا في مذكرة للعملاء، “الطلب الخارجي القوي واستمرار التعافي من الجائحة والطلب المكبوت كل هذا أسهم في بيانات النشاط القوية في أغسطس”.

وأضاف، “نتوقع مزيداً من التعافي، وإن كان تدريجياً، في قطاع الخدمات وتحسناً حثيثاً في مبيعات التجزئة، ونمواً كبيراً في استثمارات الأصول الثابتة”.

موجة صعود

وكشفت بيانات من مكتب الإحصاءات الوطني، اليوم الثلاثاء، أن نمو الإنتاج الصناعي تسارع إلى 5.6 في المئة في أغسطس على أساس سنوي، وهي أسرع وتيرة في ثمانية أشهر. وتوقع محللون استطلعت “رويترز” آراءهم نمواً 5.1 في المئة مقارنة مع 4.8 في المئة في يوليو (تموز). كما فاقت مبيعات التجزئة توقعات المحللين، إذ حققت نمواً 0.5 في المئة على أساس سنوي، وأوقفت موجة تراجع استمرت سبعة أشهر، وخالفت توقعات بعدم تحقيق نمو.

وفي يوليو، تراجعت المبيعات 1.1 في المئة، لكن ثقة المستهلكين زادت في الآونة الأخيرة بفعل إنفاق على شراء السيارات والتسوق المعفى من الضريبة.

وكشفت البيانات أن مبيعات السيارات زادت 11.8 في المئة خلال أغسطس على أساس سنوي، بينما قفزت مبيعات منتجات الاتصالات 25.1 في المئة.

وتباطأ التراجع في استثمارات الأصول الثابتة، إذ انخفض 0.3 في المئة بين يناير (كانون الثاني) وأغسطس على أساس سنوي، مقارنة مع توقعات بتراجع 0.4 في المئة وآخر أكبر نسبته 1.6 في المئة في الشهور السبعة الأولى من العام. وبالنسبة إلى السلع الأولية، سجلت الصين إنتاجاً قياسياً في الصلب الخام والألمنيوم في الشهر الماضي بفضل تعافي الطلب من قطاع التشييد وانتعاش مبيعات السيارات.

إندبندنت

Exit mobile version