محمد عبد الماجد : التحرير والتطبيع

(1)
· ظللنا كثيراً ننافح النظام البائد من اجل عدم (رفع الدعم) عن المحروقات، فعلنا ذلك ليس (حباً) للمعارضة، ولم نحمل الى ذلك (كرهاً) في النظام والسلام ــ الآن لن ننافق هذا النظام وهو يشرع في رفع الدعم عن المحروقات. لن نجمّل هذا القرار ولو انه اتى لنا بكرسي قيصر وتاج كسرى.
· لا نفصل مواقفنا على من يرفع الدعم؟ المبدأ مرفوض من الأساس، بغض النظر عن النظام الذي يرفع الدعم والمبررات التى تقدم من اجل ذلك.
· اذا كانت (الحلول) للخروج من هذه الازمات والتعافي من التدهور الاقتصادي المريع تقدم من هؤلاء (الخبراء والكفاءات) الذين اتوا من الخارج من اجل ان يعالجوا الازمات الاقتصادية فما وجدوا حلاً غير (رفع الدعم)، دعونا نسألهم وما هو الفرق بينكم وبين النظام البائد؟ وما جدوى الكفاءات والخبرات التى تحدثونا عنها ــ كلهم عبد الرحيم حمدي وعلي محمود والركابي ومعتز موسى.. شعارات الثورة وحكومتها لن تجعلنا نغض الطرف عن هذا (التشابه) و (التوحد) الذي يجمعكم بمن سبقوكم في العهد البائد.
· لماذا سقط نظام البشير اذا سرتم على نفس الحلول التى كان يطرحها نظام انقلاب (30) يونيو.
· العهد البائد بكل فساده وخرابه وجشعه وطمعه وميليشياته وكتائب ظله وإرهابه لم يمتلك الجرأة للإعلان عن رفع الدعم عن المحروقات. أتفعلونها انتم ولجان تحقيقكم مازالت (تحبو) من اجل القصاص لشهداء الثورة؟
· أتفعلونها و (التروس) مازالت مضروبة في الشوارع ودماء الشهداء لم تبرد بعد؟
· هذه الجرأة يحسدكم عليها النظام البائد، فقد فضّل النظام السابق (السقوط) على رفع الدعم وزيادة الاعباء على الشعب السوداني!!

(2)
· عندما رأيت (صور) قيادات الحكومة الانتقالية وحركات الكفاح المسلح بما في ذلك صور ياسر عرمان والتوم هجو تنتشر في شوارع الخرطوم ومداخل الجسور مع البرهان وحميدتي في لافتات ضخمة تسد افق الفضاء، ادركت انهم اصبحوا يفكرون بنفس طريقة النظام البائد.
· الحرب التى تأتي لنا بعبد العزيز الحلو افضل من (السلام) الذي يأتي بالتوم هجو… وعدو عالم افضل من صديق جاهل!!
· ايقنت ان (رفع الدعم) قادم قادم وهم يحتفلون باتفاقية السلام بتلك (الصور) التى وضعت في لافتات كبرى تعيد انتاج النظام البائد عندما كانت صور عمر البشير وعلي عثمان محمد طه وعبد الرحيم محمد حسين وعبد الرحمن الخضر تزاحم صور حسين الصادق واحمد فتح الله (البندول).
· المشكلة الكبرى ان رفع الدعم عن المحروقات والذي سوف يجعل سعر جالون البنزين (495) جنيهاً وسعر جالون  الجازولين (445) جنيهاً، يأتي مع دعوات النظام الى (التطبيع) مع اسرائيل، والحديث عنه بشيء من الفخر والاعتزاز، لدرجة ان يخرج نائب برلماني في النظام البائد وهو ابو القاسم برطم ويعلن عن قيادته وفداً لإسرائيل في نوفمبر القادم، بعد أن كان قد اعلن في وقت سابق ان وفده سوف يغادر الخرطوم الى تل أبيب في اكتوبر الجاري.
· برطم هذا بحسب (عقليته) المتكلسة يظن ان المشكلة والأزمة كلها يمكن ان تحل في وفده الذي سوف يقوده الى اسرائيل.
· حدثوا هذا الرجل ان يترك هذه (الخفة) وان يحتشم قليلاً، لأني لا ارى (تعريّاً) اكثر من هذا (الفجور) في الدعوة للتطبيع مع اسرائيل.
· دعونا نسأل (اباطرة) هذا النظام هل سوف تفعلون (الموبقات) السياسية كلها ــ ترفعون الدعم عن المحروقات وتطبعون مع اسرائيل؟
· هل سوف يتم التحرير للمحروقات والتطبيع مع اسرائيل في وقت واحد؟ هذا شيء لم يكن يفعله النظام البائد نفسه!!
· يطبعون مع (إسرائيل) ويحررون (المحروقات) ــ ليتهم فعلوا العكس وهم يحدثوننا باسم الثورة ويتكلمون عن الشهداء وعن الحكومة التى اتت من اجل نصرتهم ورد الحق لأسرهم المكلومة.

(3)
· هذه الصفوف وتلك الأزمات كلها (مفتعلة) من أجل أن تدفع الى (التطبيع) مع اسرائيل وحتى يتم (رفع الدعم) عن المحروقات.. وكيف لا تكون كذلك والحكومة نفسها اقرت بأنها قامت بشراء (الدولار) من الاسواق وتجفيف العملة الصعبة ليحدث كل هذا (الغلاء)؟
· نرجو ألا تلوث الحكومة الانتقالية (الثورة) اكثر من ذلك ــ اذا لم يكن عندكم حلول غير (التطبيع والتحرير) اذهبوا ــ قدموا استقالاتكم ــ يمكننا ان نقبل بتلك الامور من حكومة اخرى لا يطلق عليها حكومة (الثورة).. استقيلوا حتى لا تلطخوا سمعة (الثورة) بهذه القرارات التى ما كان نظام البشير سوف يقوم بها.
· سجن كوبر لا يستطيع أن يسع نظامين في وقت واحد.

(4)
· بغم/
· في الحكومة الانتقالية وزير للشباب والرياضة لم يتبق لها غير أن تبيع ما تبقى من اراضي المدينة الرياضية.
· أما مدني عباس مدني فهو قد نقل تجربة (الصفوف) في العهد البائد للعهد الجديد بتمدد أكبر.

المصدر: الانتباهة أون لاين

تعليقات الفيسبوك


اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى