صدق أو لا تصدق بعد زيادة الوقود صاحب ( ركشة) يطلب ألف جنيه قيمة مشوار ومواطن يعتدي عليه

حتى وقت قريب كان صاحب الركشة تحديداً، وإن بالغ في سعر المشوار فإنه يقول للزبون خمسين جنيهاً، وهذه الخمسون كفيلة بأن تأخذك إلى عدة أحياء في منطقة واحدة، لكن في ظل غلاء يزداد مع كل ثانية، كان لابد لأصحاب الركشات أن يضاعفوا قيمة المشاوير، حتى يستطيعوا مجابهة شبح السوق، الذي لا يرحم فهو يلتهم صاحب العربة (الكارو) وحتى صاحب البي ام دبليو، مروراً بكل أنواع المركبات سواء خاصة أو عامة، ومروراً كذلك بالركشات والتكتك، ونجد أن المواطن الذي يرغب في طلب ركشة يتفاعل مع صاحبها ولا يتحجج معه كثيراً، باعتبار أنه مثله مثل جميع الناس يعيش المعاناة، فكانت الزيادات والتي ارتفعت تدريجياً، إلى أن وصلت ثلاثمائة واربعمائة في أغلى مشوار وأطول مسافة.

لكن أن يصل الأمر إلى طلب مبلغ ألف جنيه في المشوار منذ زيادة البنزين أمس، فإن الأمر يتطلب مقاطعة هذه الشريحة، فهذا يسمى الاستغلال بعينه، وذلك- على حد تعبير المواطن خالد- الذي رفع حاجب الدهشة عندما اوقف ركشة وطالبه صاحبها بمبلغ ألف جنيه قيمة للمشوار، خالد الذي قام بعد سماعه لهذا الرقم بانزال صاحب الركشة وضربه ضرباً مبرحاً حتى تدخل الواقفون والمارون بالشارع، فخالد أصابته نوبة من الغضب على جشع واستغلال هذا السائق، حتى الذين تدخلوا لم يفلحوا في إطفاء نار غضبه، وبعد عدة محاولات تم انقاذ صاحب الركشة من بين يديه.

الرواية والتي سرد تفاصيلها أحد شهود العيان، تؤكد أن أسعار المواصلات قد تصل هي الأخرى إلى أرقام، قد يعجز معاها المواطن من الخروج من المنزل، لا سيما وأن ارتفاع أسعار الوقود ورفع الدعم كلياً عنه سيدفع ضريبتها المواطن المغلوب على أمره.

ورغم أن (التكتك) حضر بقوة في الشهور الماضية وظهر بكثافة في أسواق العاصمة الخرطوم وفي الأحياء الطرفية، وأخذ حيزاً من مركبات بديلة كعربات الكارو والبكاسي كانت هي سيدة الموقف حتى وقت قريب، وبات هو وسيلة نقل للبضائع من والى المحلات والمخازن في الأسواق، وكذلك يستغل في الأحياء الطرفية في نقل مواد البناء من المغالق والى المباني تحت التشييد، وكذلك في نقل الثلج والألبان وأيضاً بات بديلاً للبوكسي في نقل الأثاثات، إلا أنه وبعد ارتفاع أسعار البنزين فإن أصحابه كذلك باتوا يطلبون أرقاماً فلكية، يعجز العقل عن تصديقها.

أحد التجار روى للصحيفة أنه طلب من أحد أصحاب التكتك أن يرحل له بضاعة من المخزن الى المحل، علماً بأن المخزن يبعد من المحل مسافة اتنين كيلو، فطالبه بمبلغ ستة آلاف جنيه، وآخر طلب سبعة آلاف جنيه، فقام التاجر بالشجار معهم وقال ( لو اشيلها في ضهري مابديكم البتقولوهو ده)

وباستطلاعنا لصاحب تكتك عن أسعار المشاوير ومدى الاقبال عليه.. ذكر لنا أمير الذي بدأ عمله في التكتك منذ عشرة أشهر أن التكتك أسعار مشاويره متفاوتة، حسب المكان وأيضاً حجم البضاعة، ولكن تبدأ من ألف جنيه، وتصل الى خمسة آلاف جنيه، وقال إن هناك بعض التجار الذين أقوم بجلب البضائع لهم من المخازن يتعاملون معي بالشهر، وقد يصل الاتفاق بيننا الى خمسين ألفاً في الشهر.

اخر لحظة

تعليقات الفيسبوك


اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى