الديكتاتور الجديد..وتفكير (العسكريين المؤدلجين) في الانقلاب لم يتوقف منذ نجاح الثورة

وفي الخلفية العريضة المهللون الدائمون يستعدون لتنصيب الديكتاتور الجديد بلعق حذائه المغبر حتى يلتمع.

بلا حدود – هنادي الصديق
الديكتاتور الجديد
تفكير (العسكريين المؤدلجين) في الانقلاب لم يتوقف منذ نجاح الثورة، يزيدون تذمر الشارع وسخطه على قوى إعلان الحرية والتغيير، وعلى رئيس الوزراء، يعطلون أجهزة الإلزام والعقاب في الدولة لإفقاد الحكومة هيبتها.
يظهرون الحرية والتغيير وحكومتها على انهم أعداء، برغم أن الثورة خططتها وادارتها الحرية والتغيير، وهي التي تعلم أن الشارع هو صاحب السيادة والقول الفصل أولاً وأخيراً.
العسكريون يفعلون ذلك وهم شركاء في كل شيء لتحسين صورتهم، بل ويسهمون بشكل أو بآخر في تمديد شائعات الخلافات وسوء الادارة وهم بذلك يتساوون مع الفلول، متناسين سوء 30 عاما قُطَعت فيها بلادنا من خلاف، كانوا صامتين فيها صمت القبور.
هذا الحال يؤكد ما سبق وذهبنا إليه من نيَة مبيتة من العسكر الذين يُطلق عليهم شركاء في التغيير وهم ليسوا بشركاء.

كل الدلائل تشير إلى لُجَة عميقة يريد هؤلاء العسكر المؤدلجين إلقاء ما تبقى من وطن في قاعها، عسى أن يرضي غرورهم في إحكام سيطرتهم على الدولة وتمكيناً لنظامهم السابق مرة أخرى.
كنا ولا زلنا نعشم بشدة في منح الحكومة الانتقالية ثقتها التامة للشعب الذي إنتظرها طويلاً، لتكشف له عن حقيقة العلاقة بينها وبين العسكر في الشراكة المسمومة التي أضحت خنجراً يصعب إخراجه من خاصرة الثورة والشعب على السواء، الشعب لا يرغب في شئ أكثر من الشفافية المطلوبة في مثل هذه الشراكة المفخخة.
ما الذي يدعو رئيس مجلس الوزراء دكتور عبدالله حمدوك وقوى إعلان الحرية والتغيير الحاضنة السياسية لحكومته إلى التزام الصمت في أصعب وأحلك الأوقات في كل ما يتعلق بمعاش الناس ومستقبل شباب السودان؟

وما الذي يخفيه الشقَ المدني عن شعبه من تراخي وتهاون وضرب بطئ للثورة من قبل الشقَ العسكري؟
ما يحدث اليوم وغدا (إن لم يجد في الأمر جديد) سيدفع ثمنه الشعب غالياً، وسيفتح الباب واسعاً لأعداء الثورة والأحزاب اللاهثة للسلطة تحت كل الظروف وفي جميع الأوقات ولو ببيع شرفها السياسي.
أطلقوا عليها شراكة نعم، ولكنها في حقيقة الأمر (شرك) تم نصبه بدقة وعناية، وسقط فيه الأبرياء، وهنا تحضرني كلمات الماجد بعيد النظر، مهدي رابح برير قبل عام من الآن، عندما تبلغ السيريالية مداها:
الرصاص يحصد العزَل و نحتسب الشهداء كل يوم تقريباً. وهو ما نخشاه غداً.
قمع القوات النظامية للمواكب السلمية كما حدث في موكب أمس الأول،
موسم زراعي على حافة الفشل.

لصوص يكرمون بزعم انهم زعماء عشائر (إدارات أهلية).
الأوغاد ما زالوا يسيطرون على مفاصل الدولة وفي المؤسسات الحساسة، بما فيها الصحافة والاعلام.
جلادو الأمس و زعماء التكفير والفتاوى القاتلة، يعلوا صوتهم ويتباكون على اقصائهم.
وفي الخلفية العريضة المهللون الدائمون يستعدون لتنصيب الديكتاتور الجديد بلعق حذائه المغبر حتى يلتمع.
عرفتم لماذا يجب أن تكون مدنية كاملة الدسم و انه لا سبيل للرجوع من منتصف الطريق ؟
الجريدة

تعليقات الفيسبوك


اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى