الصليب الأحمر يدق ناقوس الخطر.. الجوع يطرق الأبواب

 

أصدر نائب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) جيل كاربونييه، في ختام زيارته إلى السودان بياناً صحفياً جاء فيه إن عوامل عدة تضافرت لتفاقم من أزمات ومشاكل السودان وحاجته للعون الانساني وشكلت تهديدًا لصحة ورفاه مئات الآلاف من السكان وانه يُقدَّر أن واحدًا من كل أربعة سودانيين يواجه حاليًا نقصًا في الأغذية مع ارتفاع الأسعار وتصاعد الاشتباكات وان ملايين الاشخاص في النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور يعانون من نقص في الغذاء والمياه والرعاية الطبية وغيرها من الاحتياجات الضرورية للبقاء على قيد الحياة.

وذلك يعني أن المجتمعات المحلية وهي المنتجة عادة تواجه أسوأ أزماتها المعيشية وأن الحاجة والفقر والعوز ضرب عميقاً في النسيج المنتج بالبلاد.
ويأتي ذلك في ظل سياسات حكومة حمدوك التي تتجه مسرعة لتحرير الاسعار خاصة الدواء، والغذاء الذي يعاني اغلب المواطنين من نقصه بحسب التقرير. وأيضاً تحرير الوقود السلعة الاستراتيجية لترتفع معه تلقائياً جميع الخدمات الضرورية بما يزيد من النقص الغذائي بين المواطنين وربما تزيد نسبة الذين يطالهم وتتغير من واحد بين كل أربعة أشخاص إلى واحد من كل اثنين وربما غالب أهل البلاد. ولايخفى نتيجة النقص الغذائي وما يؤدي إليه وجميعنا يعلم الأمراض الناتجة من سوء التغذية وانعكاساتها على صحة الأفراد والمجتمع والتي بدورها تقود إلى الجوع وربما الموت في نهاية الأمر.
وذلك غير مستبعد في ظل عدم معالجة الحكومة لأي اثر من آثار سياساتها المالية القاسية وبطئها الواضح في تهيئة البرامج المصاحبة لهكذا برامج اقتصادية تقول هي نفسها عنها انها جراحة قاسية ومؤلمة لابد منها ويخشى الكثيرون انه مع هذا البطء وعدم المبالاة التي تواجه بها الحكومة آثار سياساتها الاقتصادية من عدم ادني اهتمام بمآلاتها وانعكاساتها علي الاوضاع المعيشية الضاغطة علي المواطنين ونظرا لتآكل ما لديهم من قليل مدخرات بفعل الزيادات غير المسبوقة في التضخم وانهيار العملة وارتفاع الاسعار وتصاعفها بمتوالية هندسية مع الاصرار على تنفيذ هذه السياسات تماشياً مع تفاهماتها الخاصة بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لهيكلة الاقتصاد، يخشى معها المواطنون انه لم يبق بعد تعميمها كثيرون احياءا يرزقون.

ويتساءل البعض منهم لماذا لا تجد الحكومة بنفس القدر في البرامج المصاحبة للتخفيف من آثار سياساتها الاقتصادية بقدر جديتها في فرضها وتنفيذها بهذه الصورة الدراماتيكية حتي دون أي مشاورة مع حاضنتها السياسية التي اشعلت الفضاء ببياناتها الرافضة لهذه السياسة المهلكة ولا حتى الشعب السوداني الذي قال “حمدوك” لابد من ادارة حوار مجتمعي عميق معه حول رفع الدعم. إلا أنه الآن يفاجأ برفع الدعم دون أي مشاورة ليجد نفسه يعاني ويلاته وآثاره.

الانتباهة

تعليقات الفيسبوك


اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى