والي الشمالية .. غائب أم مغيب أم يتعمد الكذب ؟

السيد والي الشمالية المهندس على العوض موسى قال في تصريحات صحفية ( إن حكومته مستعدة لاستقبال ومساعدة أي لجنة تقصي حقائق لدراسة مزاعم وجود حاويات مشعة تم دفنها بمروي ، لافتاً الى أن حكومة الولاية لا تتعامل مع أي جهة غير رسمية للتقصي)، السيد الوالي أضاف أن الوفد الذي وصل المنطقة في وقت سابق ومنع من التقصي لا يحمل صفة رسمية ، وأن الوفد أثار ( البلبلة)، مؤكداً أن كل الدلائل تشير الى عدم وجود نفايات مشعة، السيد الوالي تشدد في عدم قبول الولاية لأي جهة تحمل أبعاداً سياسية أو جهوية للدخول في التحقيق ،

ما يؤسف له أن السيد الوالي أعتبر لجنة تقصي الحقائق جهة غير رسمية ، وليس معروفاً الأسانيد التي بمقتضاها وصل السيد الوالي الى هذا التصنيف، لعلم السيد الوالي إن كان لايعلم أو لم يعلم فإن هذه اللجنة تحركت بموجب البلاغ الجنائي رقم (293/2015) و المفتوح بموجب المادة (47) إجراءات والصادر من نيابة حماية المستهلك ، وفقاً للدعوى التي أمر بفتحها السيد وزير العدل، وقام المدعي العام بموجب هذا الأمر بتوجيه نيابة حماية المستهلك في مباشرة التحقيق في البلاغ الذي فتحته (الحكومة) ضد مجهول، اللجنة حملت كتاباً رسمياً تضمن نطاق وهدف مهمة اللجنة و التفويض وكيفية إجراء التحقيقات، الأمر النيابي خول اللجنة الدخول الى أي منطقة وأخذ العينات و القراءات، كما أن السيد معتمد كان على علم بزيارة اللجنة وأبدى ترحيبه بها في البداية ، وبدت دلائل عدم الترحيب باللجنة بعد تهرب السيد المعتمد من مقابلتها، اللجنة تم إبلاغها من السلطات الأمنية بعدم العمل في أي منطقة داخل منطقة السد وأي منطقة أخرى، مع أن التبريرات في الرفض كانت حول عدم الدخول لمنطقة السد باعتبارها منطقة أمنية،

السيد الوالي مسؤول بهذا التصريح حتى و إن كان لا يعلم ( وهو مستبعد) أن اللجنة الفنية هي مكلفة من النيابة لجهة اختصاصها وفقاً للأسس العلمية والمعايير العالمية بتأكيد أو نفي وجود نفايات مشعة أو كيميائية ، أو وجود تلوث أي كان مصدره، وهو اخراج القضية من سياقها العلمي و الفني و القانوني الى رحاب التسيس فعلآ ، وهو ما نشك في قدرته على تحمل تبعاته ، السيد الوالي يتحدث عن الجهوية وتسييس اللجنة النيابية وهو أمر غريب ويخالف القانون والدستور، ويخالف على وجه التحديد سلطات وزير العدل المنصوص عليها في القانون الجنائي لسنة 1991م وتعديلاته والنص صراحة على جواز استعانة السيد وزير العدل بالخبراء والمختصين، أن منع لجنة نيابة حماية المستهلك من مزاولة عملها هو تعمد إعاقة تنفيذ القانون يستوجب اتخاذ الإجراءات المناسبة فى مواجهة الجهة أو الاشخاص الذين منعوا موظفين حكوميين من أداء عملهم، وأجراء التحقيقات الواجبة لمعرفة أي قدر من التواطؤ أو الاشتراك الجنائي وربما لاخفاء المعلومات والحقائق فى التحرى البلاغ،

أننا لا نهدد ولكننا نحذر من الاستهتار في كل ما يتعلق بموضوع النفايات وأن كان أهل مروي هم الأعلى صوتاً في هذا الموضوع لافادات و شواهد عليه فى منطقتهم ،فهو أمر يهم كل الشعب السوداني، خاصة تأكيدات السيد والي الشمالية بأن السرطانات تنتشر في كل السودان وليس الشمالية وحدها، السيد الوالي مطالب بإجابة السؤال، ما هي أسباب تفشي السرطانات وأمراض الكلى والغدد وتفاقم حالات الاجهاض في الولاية وخاصة محلية مروي ؟ أن أهل مروي قاموا بدور كان يجب شكرهم عليه لا اتهامهم بالجهوية و هو دور الجهات الحكومية و التشريعية و اقتصر دورهم على تسهيل زيارة اللجنة ولا ينتظرون أو يقبلون من السيد وزير العدل غير إنفاذ أمره في إجراء التحقيقات اللازمة في موضوع النفايات، علينا أن ننبه أن كل التدخلات الدولية بدأت بتجاهل تنفيذ أوامر الأجهزة العدلية أو التشكيك في نزاتها، لا سيما ما يتعلق بضعف سلطة القانون الوطني في مواجهة الجرائم الدولية، و منها قضية النفايات،،

الجريدة

Exit mobile version