في المؤتمر الزراعي الشامل.. رئيس مجلس الوزراء: نطمح لسودان خال من الجوع

يعاني القطاع الزراعي في البلاد من عدة تحديات أهمها ضعف الإرشاد واستخدام الأساليب التقليدية فضلاً عن تأخر تأهيل قنوات الري في المساحات المروية، الأمر الذي جعل الحكومة تقوم  بوضع خطة عمل توضح وضع الزراعة  في الولايات وتقديم أوراق خاصة بالإرشاد الزراعي والتقانات خلال

المؤتمر  الزراعي الشامل الذي إنطلقت فعاليته أمس بقاعة الصداقة ويستمر حتى الخميس القادم .

إستراتيجيات فاعلة

وخاطب المؤتمر  رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك  الذي أعلن عن دعمه الكامل  للقطاع الزاعي والنهوض به من خلال استخدام التقنيات الحديثة فضلاً عن الإهتمام بالصناعات التحويلية، وشدد على أهمية زرع بذور التغيير، وقال نسعى جاهدين بلا قيود وأن نلتزم جميعاً في أن يكون السودان

خالياً من الجوع وبلداً يسعنا جميعاً)، مؤكداً على أهمية مراجعة السياسات ووضع خطة استراتيجية شاملة قصيرة وطويلة المدى تهتم بمحور التمويل الزراعي ومشروعات الأسر المنتجة ، لافتاً إلى أن من أهم أهداف الفترة الإنتقالية بناء أرضية جاذبة للاستثمار من أجل زيادة الإنتاج وتحسين القطاع الزراعي

باستخدام التقانات الحديثة. وجزم حمدوك بأن القطاع الزراعي في السودان سيظل الدافع في مسيرة التنمية لجهة اعتماد (٧٠٪) من السكان عليه ، وشدد على أهمية إجراء إصلاحات وفق رؤية  تهدف لتطوير سلاسل القيمة المضافة .

داعياً إلى أهمية الهجرة العكسية، وربط  تحقيق ذلك بالنهضة الزراعية وتحويل القطاع لديناميكي يقوم على زيادة الإنتاج والإنتاجية خاصة في القطاع المطري وتحسين كفاءة  المزارعين في  القطاع المروي بمشروع الجزيرة ، ولفت إلى ضرورة تعظيم العلاقات والشراكات في القطاع الزراعي

والحيواني،وأضاف: ( ما سأظل أردد النموذج  الذي ورثه السوداني منذ الاستعمار بأن نصدر المواد خاماً). داعياً إلى الخروج من هذه الدائرة ، ورهن تحقيق التطور بدخول القطاع الصناعي ،وأقر بأن التمويل الزراعي يظل التحدي الأكبر الذي يواجه القطاع الزراعي .

ودعا حمدوك إلى استصحاب كل ما يحدث في العالم من تطورات وتغيرات كثيرة تنعكس بصفة مباشرة ويتأثر بها المواطن السوداني،وأردف ما ممكن في العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين ونستخدم تقانات أقل ما يوصف  بأنها متخلفة) وأشار إلى الاستمرار  في بناء دولة ديمقراطية تنموية للجميع

لتحقيق شعار ( حرية> سلام وعدالة ).

وأعتبر حمدوك  توقيع إتفاقية السلام بجوبا إنجازاً لجهة أنه وضع حداً في مخاطبة جذور المشكلة ومعالجتها مع الوضع في الإعتبار المناطق الأقل نمواً والأكثر تأثيراً لكونها مناطق إنتاجية، وأعتبر القطاع الزراعي والثروة الحيوانية أهم محاور التحول الإقتصادي  والتنمية المستدامة .

رؤية شاملة

من جانبه أقر وزير الزراعة والغابات د. الطاهر حربي بوجود جملة من التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، لافتاً إلى دعمهم ووقفتهم مع السياسات  التي إتخذتها الحكومة بتحرير سعر الصرف، معلناً عن  تحرير مدخلات الإنتاج تماشياً مع السياسات .

ودعا حربي إلى أهمية إعادة السياسات والاستراتيجيات التي تعظم من نهضة القطاع الزراعي والخروج لرؤية شاملة ، كاشفاً عن سعي الوزارة لزيادة الرقعة الزراعية في القطاعين المروي والمطري وتشجيع التقانات  وزيادة الإنتاجية وتقليل تكلفة الإنتاج بإدخال قيمة مضافة ، منوهاً إلى ضرورة أن يضع

المؤتمر عدداً من الميزات التنافسية بما يضمن التنمية الزراعية وتخفيف حدة الفقر عبر تضافر الجهود والتنسيق مع كافة القطاعات للإرتقاء بهم لتحقيق الأمن الغذائي، داعياً للإهتمام بالتمويل الأصغر لتطوير المشروعات الصغيرة لمكافة الفقر وتحقيق التنمية الشاملة .

وطالب حربي بإعادة النظر في التنظيمات والتعاونيات الريفية والاستغلال الأمثل للتمويل  على أن تصل المدخلات والخدمات لأكبر عدد وأعتبر حربي   التعاونيات الوسيلة المثلى في التنمية ومكافحة الفقر ، ورهن حربي نجاح التعاونيات بتوفر الإرادة السياسية التي تتمثل في القيام بدورها المطلوب مؤكداً

إلتزامهم التام مع التعاونيات  بكافة شركاء الإنتاج من أجل القيام بدورها، لافتاً إلى توجه الدولة نحو الزراعة وإعطائها الأولوية والإنحياز لفقراء الريف، مضيفاً أن الدولة عملت على الإرتقاء بالزراعة ورفع الإنتاج والإنتاجية، وتابع نسعى أن يخرج المؤتمر بتوصيات أهمها تشجيع الاستثمار الزراعي وحل

مشاكل الأراضي والحيازات، وقال أن السودان  مؤهل لتحقيق تنمية إقتصادية مستدامة .

إجراء دراسات واسعة

وفي غضون ذلك أعلن وكيل الوزارة عبدالقادر تركاوي عن التخطيط لزراعة (900)  ألف فدان لمحصول القمح خلال  الموسم القادم،وتوقع أن يبلغ إنتاج القمح  (200) ألف طن ، ولفت إلى أن الوزارة تعمل ضمن خططها على إصلاح القطاع الزراعي بعد الدمار الذي شهده خلال الفترة الماضية،

مشيراً إلى  إجراء دراسات واسعة والقيام بالمتابعة اللصيقة وتوفير المدخلات الزراعية بهدف تطوير القطاع الزراعي لأهمية دوره في الأمن الغذائي القومي، كاشفاً عن خطتهم لتأهيل مشروع الجزيرة والتعاون مع الجمعيات الإقليمية والعالمية من أجل تطوير العمل الزراعي في الفترة المقبلة .

المصدر: الانتباهة أون لاين


اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب


اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.