مكارم بشير.. ولا صوت يأتي سوى نبضها والمطر.. التطريب محمول على الحنجرة

لدى مكارم بشير قدرة عالية كمغنية شابة صاعدة في التأرجح بصوتها على سلم الإبداع، والمشي على سطح بحر الغناء بثقة نادرة، ولصوت مكارم المنبعث من أعماق بعيدة ما يلزم من قوة لصعود الهضاب المستحيلة، لا تشعر أمام “المكارم” بقمة النشوة التطريبية فقط، فهي تدفعك لخدر لذيذ يداعب أطراف أحاسيس المستعمين والمتذوقين لفنها، تمكنت مكارم من السيطرة على مساحتها وأقامت مستعمرتها كأفضل ما يكون الاستعمار في الطرب، لديها انفعال درامي يمنح أداءها جذبا خاص، ومثل غيرها من جيل مغنيات الزمن الجميل تضفي على اللحان عذوبة انفرادية.

تخلو مكارم في وصلاتها الغنائية مبتعدة عن حمولات المغنين كأبسط ما يكون يساعدها بذلك الصوت القوي، فهي مستعدة لخوض الغناء في صورته التقليدية بدلوكة ومجرد “نقرشات” على درج قديم فالصوت هنا فوق كل الآلات الموسيقية، يتطلب المشوار الذي بدأته مغنية شابة مثل مكارم نالت إعجاب القطاع العريض في فترة وجيزة والمزيد من استغلال الإمكانيات الإبداعية وولوج تجارب جديدة وعدم الاكتفاء بهدر الصوت والموهبة باللهث وراء الحفلات اليومية، ينتظر مكارم أكثر من جمهور لينضم في إطلالتها الجديدة فهي قادرة على ذلك.
من ناحيته يرى الأستاذ السر قدور أن مكارم تغني بأريحية عالية وتمنح الأغنيات التي تؤديها مساحات للبراح والتمدد في فضاءات بعيدة، ويضيف: تقدم النجمة الصاعدة بسرعة الصاروخ الأغاني بثقافتها وتضع فيها بصمتها الخاصة ما جعلها توجد لنفسها مكانة كبيرة في الوسط الفني وخلال فترة وجيزة، واستطرد: ما يميزها أنها تؤدي أغنيات العمالقة بطريقة مختلفة ولونية خاصة بها، وأشار الشاعر السر قدور إلى أن مكارم وبمزيد من التجويد في الأداء الغنائي علاوة على الاختيار الأمثل للأعمال الخاصة سيكون لها شأن كبير في المستقبل.
المصدر: اليوم التالي

Exit mobile version