الثوم مصدر دوائي يستوجب الحذر

ألهم طعم ومذاق الثوم طهاة العالم لابتداع أطباقٍ لذيذة، بيد أن فوائده العلاجية معروفة بين عامة الناس ومنذ القدم، وغالباً ما يُنصح بتناوله لعلاج طيف من الأعراض المرضية وتعزيز المناعة.

وقد برز الثوم بشكل أكبر حديثاً نظراً لما يتمتع به من خصائص مفيدة للقلب والأوعية الدموية، ولكن لا يزال فهمنا لتأثيرات الثوم على الصحة بحاجة لدراسات إضافية تستطلع تأثيراته المغايرة.

استخدم الثوم كطعام وكنبات طبي منذ آلاف الأعوام. وقد ألهمت نكهته ورائحته الفريدتين عدداً لا يحصى من الأطباق اللذيذة كما العلاجات لشفاء عدد من الحالات. وبناءً على التجارب غير السريرية يوجد سبب للتحلي بالأمل بأن تعمل المركبات الموجودة في الثوم على تحسين بعض الحالات المرضية سيما تلك المتعلقة بالسرطان وبأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقدمت الدراسات الوبائية والتجارب المنضبطة المغشاة أدلة مختلطة حول فعالية الثوم وتركيباته على البشر. ولا يزال فهمنا لدور الثوم وتأثيراته على الصحة بحاجة لدراسات إضافية جيدة التصميم تصنف بعناية التدخلات الحاصلة وتستطلع التأثيرات المغايرة.

وبرز الثوم بشكل أكبر حديثاً نظراً لما يتمتع به من خصائص مفيدة للقلب والأوعية الدموية ومضاد للأورام والميكروبات. ويبدو أن مركبات الكبريت سيما الأليسين مكونات ناشطة في جذر البصيلة لنبات الثوم.

وكشفت نتائج من دراستين تلويتين أجريتا عام 1993 و1994 حول تأثير الثوم على الكوليسترول ككل وجود انخفاض كبير بمعدلاته تراوحت بين 9 و12. وكشفت دراسة أخرى عام 2000 تضمنت الدراستين السابقتين بأن الثوم يتفوق على الأدوية الوهمية في تخفيض معدل الكوليسترول لحدود تتراوح بين 4 و6 بالمئة.

وتوصلت دراسة أكثر حداثة في الإطار استخدمت مسحوق الثوم لنتائج أخرى متفاوتة. وقد يعود ذلك إلى الفروقات الموجودة في الدراسات ذاتها. وأظهرت دراسة أوروبية حديثة قارنت بين الثوم وأدوية تخفيض شحميات الدم فعالية متساوية في خفض الدهنيات.

وفي سياق مشابه، خضعت التأثيرات المضادة لارتفاع ضغط الدم لعدد من الدراسات لكنها بقيت مثار جدل. ففي عام 1994 كشفت ثلاث تجارب تقيم تأثير الثوم على ارتفاع ضغط الدم انخفاضاً بارزاً في ضغط الدم الانقباضي، وسجلت أربع تجارب أخرى انخفاض ضغط الدم الانبساطي كذلك. وفي دراسة أكثر حداثة تم تحليل نتائج 23 تجربة مقارنة بإعطاء عقار لمجموعة مقابل إعطاء عقار وهمي لأخرى، وكشفت ثلاث تجارب فقط وجود انخفاض في ضغط الدم الانقباضي، فيما كشفت دراسة واحدة فقط انخفاضاً كبيراً في ضغط الدم الانبساطي.

كما بينت مراجعة حديثة تقيم مخاطر التخثر انخفاضاً متواضعاً لكن مهم لجهة تجمعات صفيحات الدم. وكشفت دراسة بالملاحظة أن التناول المنتظم لمسحوق الثوم يضعف ارتفاع تيبّس الشرايين المرتبط بالتقدم بالعمر ومشكلات الضغط. وأظهرت إثباتات وبائية انخفاض مخاطر التعرض لسرطان المعدة والقولون لدى استهلاك الثوم بقوة.

البيان


اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب


رفيف أحمد

محرر بشبكة سودافاكس الإخبارية ، الشبكة الاولى في متابعة الأحداث والتغطيات

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.