تفاصيل تعذيب المناضل محمد مختار ببيوت الاشباح

المناضل محمد مختار، القيادي النقابي وعضو الحزب الشيوعي السوداني، يروي تجربته في بيوت الأشباح:

 

تم اعتقالي عقب الإنقلاب في نوفمبر عام ١٩٨٩ من منزلي ببيت المال واقتادوني لمقر لجنة الإنتخابات وهو أحد زنازين التعذيب المعروفة واعتقالي في مخزن للخيام ضيق للغاية. وقدموا واجب الضيافة والترحيب بالإهانات اللفظية وصب الماء البارد على جسدي. ومنذ صباح يوم الإعتقال لم نأكل سوى عصر اليوم التالي بسندوتش به بعض حبات الفول مليان بالشطة..

 

كنت ممنوع من الحمام في الثلاثة أيام الأولى وكنت أقضى حاجتي في الخيام التي أشاركها ذلك المخزن الضيق ويصبون الماء على أرضية المخزن المليئة بالتراب لتصبح طين يختلط بملابسنا ويقتادوننا يومياً إلى “الحفلة” وهو مصطلح للمعتقلين يعني الضرب والتعذيب البدني لعدة ساعات..

 

زارني عبد الرحيم محمد حسين (اللمبي) بعد تحويلي من المخزن إلى زنزانة المرحاض الضيقة وكانوا يضعون طبق متسخ أمامي به فتات طعام، وركل الطبق من أمامي بغضب حين أجبته بأنني لا أعلم سبب إعتقالي. وجاءني أيضاً محمد محجوب حاج نور وقام بإستفزازي بعد أن قام بضرب وتعذيب المعتقلين في الزنزانة المجاورة وهي الحمام..

 

طلب عم صالح إسماعيل (الشهير بصالح سكر) وكان شيخ في السبعين من عمره آنذاك وكان وانضم لاحقاً لزنزانتا بأن يتوضأ فاقتاده الحارس للخارج وقام بضربه بطوق الدراجة دون رحمه..

 

حين قاموا بتحويلي وبعض المعتقلين إلى سجن كوبر بعد اعتقالي في زنازين بيوت الأشباح لمدة ١٩ يوم تنفسنا الصعداء وهناك التقينا بأعداد كبيرة من المعتقلين وتشاركنا تجارب الإعتقال لمدة أربعة شهور..

 

الصيحة


اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب


رفيف أحمد

محرر بشبكة سودافاكس الإخبارية ، الشبكة الاولى في متابعة الأحداث والتغطيات

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.