إسحاق أحمد فضل الله يكتب: على هامش بيان الوطني

بقلم / إسحاق أحمد فضل الله


والوطني يجتمع ويصدر بيانه.
وإصدار البيان كان إعلاناً يقول للناس إن الوطني/ الذي ظل يقف بعيداً/ يطرق الباب الآن الباب السياسي ليدخل.
والخطوة الأولى الاجتماع…. كان شيئاً يصنع الخلعة.. ويجعل جهات كثيرة تتجارى..
والجهات تسأل.. أين ومتى وكيف كان الاجتماع.
وكيف يجتمع مائة وخمسون شخصاً في بيت في قلب الخرطوم مما يعني أن البيت لا بد أن يكون فسيحاً.
ومما يعني أن تظل المكيفات فيه تحت شمس الخرطوم تدوي.
وأنه لا بد من طعام ومشروبات وأنه لا بد من عيون حول المكان تحرس.
وأنه/ عند الإسلاميين/ لا بد من مكان بديل للطوارئ وأنه وأنه..
وكل ذلك يتم ودون أن يشعر أحد مما يعني أن أجهزة المؤتمر الوطني ما زالت في قمتها…
والمؤتمر قام…
والبعث يصدر بياناً للتكذيب.. وليقول إنه لا مؤتمر كان هناك ولا عمل.
والبعث في بيانه يشهد بقوة على ما يحاول أن ينفيه
وسيل من الكتابات على المواقع يجعل البعث… يندم على بيانه.
والبعث الذي يكسر عنقه للهروب من الانتخابات يقول إن المؤتمر الوطني يرتكب الجرائم للهروب من الانتخابات
……..
وكل شيء الآن فصيح وبعض الجهات تتحدث بذكاء
ومنها الجيش.
والجيش قبل أسابيع ( يسرب) حديثاً وفي الحديث أن قيادات عليا تقول إن الجيش لن يتدخل إن انفجرت حرب مسلحة بين الأحزاب.
والجيش بالحديث هذا الذي ينسب إليه يحذر بعض الجهات التي ظلت ترمي الناس بكل سلاح وتحتمي بالجيش  الجيش يحذر الجهات هذه من الأسلوب هذا…
ومن الحديث الذي لا يخلو من ذكاء كان ما يرسله بعضهم أمس تعليقاً على سرية لقاء الوطني
قال إن
(المجلس العسكري لم يكن يجهل لقاء المؤتمر الوطني
قال: المجلس كان يعلم
والمجلس كان يدير وجهه بعيداً.
وكان يجعل المؤتمر الوطني يشعر بهذا.
والمجلس يفعل ذلك مهراً لتعامل جديد من قحت العسكرية مع الترتيبات الشاملة التي تتمدد الآن وتجعل جهة تتصل بكل جهة    متجهة نحو الانتخابات)
وليس المجلس العسكري ولا الوطني ينفرد بمعرفة ما يجري وما سوف يجري ويستعد له.
فقبل شهر وأيام كان لقاء في الإمارات مع جهة سودانية يقول للجهة هذه
الانتخابات قادمة (المتحدث المرح قال للمستمعين إن الانتخابات شيء مثل البول لا يمكن حبسه).. والمتحدث ينصح الجهة التي يحدثها بأن تتقارب مع الوطني وأن تطلب تفاهماً حول الدوائر الانتخابية
والمتحدث ينصح الجهات المستمعة بأن تطلب دوائر في الخرطوم بالذات.
في مكان آخر كان الحديث ينصح الحركات المسلحة بأن تتجنب كلمة  انفصال إن هي أرادت البقاء.
وقال ما معناه أن الوسط والشرق والشمال عندها مؤهلات الدولة…. قال
عندها الميناء والنيل والمشاريع الكبرى والجيش والجمهور المتعلم و…و..
قال: انظروا إلى الجنوب بعد عشر سنوات من الانفصال
قال لا تحاولوا أن تحلوا محل الجيش ولا جهاز الأمن لأنكم لن تستطيعوا
والإشارات لا تتوقف فالإشاعة تقول إن مندوبين من الإمارات / أحدهما أسامة داؤود/ يهبطان الخرطوم سراً أمس
ولساعتين ولقاء مع شخصية واستعجال يجعل الضيفين لا يشربان رشفة من زجاجات المياه التي وضعت أمامهما
…….
ما يكاد ينتهي إليه كل شيء سراً وجهراً في الأيام الأخيرة هو أن
قيام الانتخابات يصبح محسوماً
وأن نتيجة الانتخابات هذه تصبح محسومة… قبل قيامها
ويبقى أن الحديث الآن في كل مكان… الحديث عن الانتخابات.. الانتخابات… الانتخابات.. حديث يصبح بدهياً إلى درجة أن الحديث الآن في مكاتب الأحزاب يذهب إلى أن كل حزب يراجع ملفاته   ويجرد ماله وما عليه عند الناس.
وكل حزب الآن وكل مرشح ينهمك الآن  يكتب ويشطب ويخطب أمام المرايا
استعداداً للحظة التي ينفخ فيها الميكروفون
والنتائج حتى الآن…… مؤلمة.

المصدر: الانتباهة أون لاين

اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب


اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.