اتفاق سوداني مصري على حماية الأمن في المنطقة بعد فشل التفاهم مع اثيوبيا حول سد النهضة

أعلن السودان ومصر الاتفاق على تحرك مشترك لحماية الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة، ودرء مخاطر استمرار إثيوبيا في الملء الثاني لسد النهضة قبل توقيع اتفاق بين الأطراف الثلاثة.

ووصل الخرطوم، الأربعاء، وزيرا الخارجية والري المصريين سامح شكري ومحمد عبد العاطي يوعقدا جلسة مباحثات مع نظيرهما السودانيان، بمشاركة خبراء وقانونيين من البلدين.

وقال بيان مشترك عقب اللقاء، إن الدولتين توافقت رؤاهما حول ضرورة التنسيق لـ “التحرك لحماية الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة وفي القارة الأفريقية”.

وأشارا إلى أن ذلك “يتطلب تدخل نشط من المجتمع الدولي لدرء المخاطر المتصلة باستمرار إثيوبيا في انتهاج سياستها القائمة على السعي لفرض الأمر الواقع على السودان ومصر، والتي تتجسد في عزمها ملء بحيرة السد”.

وبدأت إثيوبيا في تعلية الممر الأوسط لسد النهضة العملاق، والذي لن يسمح بمرور مياه الأمطار إلى السودان ومصر إلا بعد وصول منسوب المياه أعلى ارتفاع البحيرة.

وترفض الخرطوم والقاهرة خطوة أديس أبابا الخاصة بملء بحيرة السد قبل توقيع اتفاق قانوني مُلزم.

وقال البيان المشترك إن الطرفين اتفقا على “المخاطر الجدية والآثار الوخيمة المترتبة على الملء الأحادي لسد النهضة”.

واكد البيان على “أهمية تنسيق جهود البلدين على الأصعدة الإقليمية والقارية والدولية لدفع إثيوبيا على التفاوض بجدية وبحسن نية وبإرادة سياسية حقيقية من أجل التوصل لاتفاق شامل وملزم قانونا بعد أن وصلت المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي إلى طريق مسدود بسبب التعنت والإثيوبي”.

ويكثف السودان ومصر من جولاتهما الخارجية لدول القارة الأفريقية لشرح مواقفهما الخاصة بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لملء وتشغيل سد النهضة.

وأبدى وزراء الخارجية والري في البلدين قلقهم من الأضرار المحتملة لملء وتشغيل السد، دون توقيع اتفاق ينظم عمل السد.

وكان الوفد المصري التقى رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان وبحث معه تطورات ملف سد النهضة وضرورة التنسيق بين البلدين للتوصل الى إتفاق مرضي مع الجانب الأثيوبى.

وتأمل أثيوبيا في توسيع التنمية الاقتصادية وتوليد الكهرباء على سد النهضة. أما مصر فتخشى أن يعرض السد إمداداتها من المياه للخطر في حين يساور السودان القلق من تأثيره على تدفق المياه إليه، ويؤكد تضرر 20 مليون سوداني حال لم يتم الاتفاق على الملء.

المصدر : سودان تربيون

اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب


اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.