أثارت قضية تطليق سعودية من زوجها على خلفية دعوى رفعها أقرباء الزوجة تحت مسمى “عدم تكافؤ النسب” جدلاً واسعاً في الأوساط السعودية والشبكات الاجتماعية.
وكان قاضي محكمة العيينة شمال السعودية، أصدرَ حكمًا بدائياً بتفريق شمل “علي بن عباد القرني” عن زوجته “مها التميمي” بناء على دعوى “عدم تكافؤ النسب” التي رفعها أعمام الزوجة. في حين ذكر مستشار في وزارة العدل السعودية لـ”هافينغتون بوست عربي”، أن “المبادئ والقرارات القضائية لا تفرق بين الأزواج لعدم تكافؤ النسب، وأن الأصل هو الكفاءة في الدين”.
وقد سبق وأن أشار خبراء ومسؤولون سعوديون وقانونيون، إلى تفشي قضية تكافؤ النسب في المجتمع السعودي. وأشاروا إلى أن التوافق القبلي أكثر أهمية من التوافق الفكري والاجتماعي لمجاراة ومسايرة المجتمع، وهو ما يجعل من شبه المستحيل تغيير الأمر في المجتمع السعودي.
والتقت “هافينغتون بوست عربي” كلاً من الزوج والزوجة، اللذين شرحا مطولاً معاناتهما مع أهل الزوجة، ومضايقة أعمامها لها، في ظل إصرار كل الزوجين على استمرار الزواج
كيف تم الزواج؟
الزوج علي القرني أوضح لـ “هافينغتون بوست عربي”، أن زوجته كانت تعاني مشاكل مع عائلتها بالأساس، ورفعت دعوى قضائية “عضل” على والدها، قبل أن يتزوجها وكسبتها، وكانت تسكن مع أخوالها.
وأضاف: “تم تزويجي بها بموافقة أخيها، وهو الولي على الزواج، وبحضور والدتها، رغم رفض أبيها، الذي لا يسكن مع العائلة، وتم الزواج باستيفاء جميع الشروط التي تسنها الشريعة”.
وأشار الزوج إلى تعرضه لمضايقات دائمة من عائلة زوجته، كان أحدها يوم العرس، حيث حضر أعمام الزوجة ليفسدوا يوم الزواج، كونهُ حصل دون موافقتهم، مشككين بأصل عائلتي بناءً على لون البشرة!
وأكد القرني بأن أعمام زوجته “لا يبتغون مصلحتها من طلاقها، لكنهم يخشون من تمرد بناتهم، خوفاً من أن يتَّجِهن للقضاء لأخذ حقوقهن المسلوبة كما فعلت زوجته”، على حد وصفه.
من جانبها قالت الزوجه مها التميمي لـ”هافينغتون بوست عربي”، إن زوجها لم يكذب على عائلتها ولم يلجأ للتدليس، بل كان واضحاً منذ البداية، وكان لديهم وقت كافٍ ليسألوا عنه وعن أصله.
وتضيف “حاول أعمامي بشتى الطرق والإغراءات المادية إفشال زواجنا وتفريقنا عن بعض أنا وزوجي، إلا أننا رفضنا وواجهنا مصاعب عديدة لنحافظ على زواجنا”.
الزوجة أشارت إلى أن لديها أختين، إحداهن أكبر منها ولمّا تتزوج بعد، وهذا ما دفعها لرفع دعوى (العضل) حيثُ إنها لا تريد أن تواجه مصيراً كأختها التي ظلت دون زواج ولا أولاد، على حد قولها.
وتساءلت مها التميمي: أي شرع وحكم وعقل يبيح تطليقي وهدم منزلي وأنا حامل بالشهر الثامن؟
الزوجة أشارت إلى أنها حامل في شهرها الثامن، ولا تريد سوى سلامة طفلها، والعيش مع زوجها كأسرة طبيعية، بعد أن أرهقتها المتاعب والضغوط التي عاشتها منذ الصغر، على حد وصفها
