تزايُد أزمة الخُبز.. شُح الدقيق ورداءة الخُبز!!

عادت مجدداً مشكلة الخبز, وأوصد عدد كبير من المخابز أبوابها في وجه المواطنين بسبب النقص الكبير في نسبة توزيع الدقيق، بينما قدّرت شُعبة المخابز عدد المخابز العاملة بنحو 25%، واصبح اصطفاف العشرات من المواطنين أمام المخابز العاملة أمراً مُعتاداً للحصول على الخبز الذي وصفه المواطنون بالردئ.
وقال احد المواطنين لـ(الصيحة), إن الخبز المدعوم يصعب أكله، في وقت وصل فيه سعر القطعة من الخبز التجاري في بعض الأماكن إلى 70 جنيهاً، وأكدت شُعبة المخابز أن وضع الخبز يزداد سُوءاً بشكل يومي خاصة مع زيادة اسعار الوقود الاخيرة وشح الامداد من الغاز وزيادة أسعار مُدخلات الإنتاج.

نقصٌ حادٌ

وأكد رئيس اتحاد المخابز السابق بولاية الخرطوم عبد الستار عبد الرافع, خروج عدد كبير من المخابز عن الخدمة, مشيرا للنقص الحاد في حصص دقيق المخابز، وقال إن نسبة الدقيق التي يتم توزيعها على المخابز مؤخراً تقلّصت الى 30%, اذ انه يتم توزيع ما بين 15 الى 25 جوال دقيق فقط في الاسبوع, وقال ان التوزيع للمخابز يجب أن يكون 60 جوالا لليوم، مشيراً الى عدم استمرار إمداد غاز الطهي مع زيادة سعره, ونبه الى تأثير زيادة اسعار الوقود السلبي على اصحاب المخابز الذين يعملون بالجازولين, مؤكدا ان هناك عددا كبيرا من المخابز ويبلغ عددها 300 بولاية الخرطوم تعمل بالجازولين لجهة عدم وصول خدمة الكهرباء اليها، وشكا من رداءة الخُبز المدعوم, وحمّل أصحاب المخابز مسؤولية هذا الخلل، وقال إن نسبة الاستخلاص عالية جداً بلغت 85%, وتابع: نسبة الاستخلاص السابقة كانت تبلغ نسبة استخلاص الدقيق 72% اي ان الردة اكثر من الدقيق, بينما الآن تم تقليص نسبة الردة, واضاف انه حتى بتلك النسبة ليس من الطبيعي ان يتم صنع خبز بهذه الرداءة، وقال ان المطاحن مخصص لها مواصفات قياسية مُعيّنة يجب أن تعمل بها, بيد أنها تتجاوزها, ووعد بالجلوس مع اصحاب المطاحن ومعرفة ما يدور في هذا الجانب ومحاولة حل هذه المشكلة, وأردف قائلاً: قبل التغييرات الاخيرة التي حدثت في البلاد, قام اتحاد المخابز بتقديم التكلفة الجديدة التي حددها اتحاد المخابز لوالي الخرطوم بعشرة جنيهات لقطعة الخبز بعد حساب التكاليف وزيادة الوزن من 57 – 80 جراما للقطعة، وجزم أن سعر قطعة الخبز الحالية لا تغطي التكاليف والمنصرفات, إذ أنّ العائد المادي ضعيف, مُرجعاً خروج المخابز عن الخدمة لهذا السبب، مُطالباً الجهات المعنية بمواكبة الزيادات التي طرأت بالسوق.

إغلاق المخابز

وأشار الناطق الرسمي باسم تجمع أصحاب المخابز عصام عكاشة لنقص كبير في حصص الدقيق بلغت نسبته 60%, وتوقع زيادات جديدة في أسعار الخبز, ورهن استمرار أصحاب المخابز في العمل حال تمت تلك الزيادات.

وقال عكاشة لـ(الصيحة) ان هناك زيادات طاردة لأصحاب المخابز في أسعار مدخلات الانتاج, مشيرا الى شح كبير في غاز الطهي, واكد ان كل هذه المشكلات ادت الى أزمة الخُبز الموجودة الحالية.

رؤية ضبابية

قال مصدر فضّل حجب اسمه, انه لم يتم وضع أي حلول أو معالجات في الوقت الراهن لمشكلة الخبز، واكد المصدر ان حل هذه المشكلة متروكٌ للزمن, مُبدياً استياءه من هذا الجانب، واشار المصدر الى ان هناك فراغا جعل الرأسماليين يستغلون الوضع الإداري في هذا الملف، مؤكداً ضعف الرقابة على الجوانب الفنية في صناعة الخُبز فيما يخص جودته وتوزيعه, لجهة ان الفرق بينه والسوق الحر كبير، وأكد أن رداءة الخبز لم تقتصر على المدعوم منه فحسب, بل هناك بعض الشركات تنتج خبزاً تجارياً ذات جودة رديئة أيضاً، وقال ان هناك نقصا كبيرا في توزيع الدقيق، وابان ان والي ولاية الخرطوم طالب بمراجعة التكاليف لإمكانية زيادة السعر، وتوقّع عدم أخذ الحكومة في الوقت الحالي لقرار تسعيرة جديدة للخبز, لجهة ان العام في نهاياته, إذ أن موازنة العام الحالي أوشكت على الانتهاء ووزارة المالية الجديدة هي التي تحدد التسعيرة ببداية العام 2022م، وقال ان المسؤولين من هذا الملف يصعب عليهم أخذ أي قرار لجهة عدم ضمان الشارع وضبابية الرؤية، وأبان أن هناك معالجات تتم في هذا الأمر بصورة غير مباشرة، مُشيراً إلى خروج عددٍ كبيرٍ من المخابز عن الخدمة.

الصيحة



انضم لقروب الواتسب - اضغط هنا

انضم لقروب الواتسب - اضغط هنا

انضم لقروب الواتسب - اضغط هنا

   

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.