إنتهاء حلم المصريين بالعمل في الخليج.. انهيار أسعار النفط ودول التعاون تتجه للتوطين«جرين كارد» بالسعودية ،الكويت تسعى للاستغناء.. والإمارات تصعب الشروط

يبدو أن الأزمات التي تجتاح دول منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، لن تقتصر على الإرهاب والطائفية والصراعات السياسية، وفجرت أزمة تراجع أسعار النفط المندلعة في العواصم الخليجية أزمة عربية ليست جديدة لكنها تتفاقم وتزداد قتامة وهى “البطالة”.

أسعار النفط
وظلت دول الخليج العربي لعقود منذ اكتشاف حقول النفط هناك متنفس للشباب العربى بشكل عام والمصري بشكل خاص، في إيجاد فرص عمل بمرتبات مغرية وحياة أكثر رفاهية بدول مجلس التعاون.
الأيام الماضية ومع تصاعد الأزمة والبحث عن بديل لما بعد عصر النفط، بدأته دبي ووصل صداها إلى الرياض، إضافة إلى سلسلة إجراءات متعلقة بالدعم وتقليل فرص الوافدين خلال الأعوام المقبلة لفتح المجال للتوطين.. وخلال التقرير التالي تستعرض “فيتو” أهم المتغيرات التي حولت حلم العمل بالخليج إلى كابوس يلاحق طوابير العاطلين بالعواصم العربية.

إلغاء الكفيل
وفى عذا النحو تتجه الكويت إلى اتخاذ العديد من الإجراءات الإصلاحية التي تهدف إلى تقليص الدعم ومعالجة تدهور أسعار النفط الذي أثر على ميزانية الدولة بنسبة كبيرة والتي أعلنت عن ميزانية تقشفية للعام الحالي 2016.
وتعتزم البلاد، تقليل عدد الوافدين إلى الدولة، وإلغاء نظام الكفيل، وإعادة النظر في الدعوم المالية المقدمة للعمالة المحلية في القطاع الخاص وتقليص عدد المقبولين في الوظائف الحكومية، وذلك كجزء من سلسلة أشمل من الإجراءات العملية الهادفة لمعالجة ما يصطلح عليه محليا بخلل التركيبة السكانية.
وتنوي الكويت جعل سنة 2016 سنة الشروع العملي في معالجة خلل التركيبة السكانية، في ظل معطيات اقتصادية وأمنية جديدة لم تعد تسمح بتأجيل المعالجة.

السعودية والجرين كارد
السعودية لم تكن أوفر حظا في انهيار أسعار النفط، بل ربما تكون المتضرر الأكبر لما تملكه من طاقة إنتاجية هائلة تعول عليها في ميزانيتها المالية، ومع دق ناقوس خطر نفاد منحة الطبيعة، أدركت المملكة للأزمة وسارعت في رفع الدعم عن سلع أساسية وصلت إلى مياه الشرب، وبعدها اتخذت خطوات جادة لسعودة الوظائف بهدف الحفاظ على العملة المحلية داخل البلاد بدل من خروجها على يد الوافدين.
إضافة إلى ذلك، تعتزم المملكة تطبيق نظام شبيه بـ”الجرين كارد” الأمريكي، الفترة المقبلة على الراغبين في تحويل إقامتهم بالسعودية إلى دائمة، بحسب ما كشف عنه منذ أيام ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان في حوار لوكالة “بلومبيرج”.
هو نظام هجرة دائم، يحصل عليه راغب الهجرة، بناء على قرعة بين العديد من الأشخاص، ويتيح لحاملها الإقامة باعتباره مواطنا دائما، في الدول التي تتيح قوانينها العمل بهذا النظام، بهدف الحصول على أموال لصالح الدولة الرسمية بدلا من استفادة الكفلاء بها.

قطر تخفض
من جهتها تنوي قطر تخفيض نسبة عمالتها الوافدة من 88% إلى 50% مع حلول عام 2025 وذلك بموجب مقترحات جديدة تقدم بها مكتب التخطيط والتنمية.
واستعداد لهذه الخطة توجهت الأمارة إلى إلغاء نظام الكفيل بهدف التحكم في سوق العمل، وتخليص من الكفلاء وتحديد احتياجات البلاد الفعلية طبقا لدراسات السوق واحتياجات الدولة.

العمالة المصرية
وبعيدا عن الأزمة المالية في دول التعاون الخليجى بسبب تراجع أسعار النفط، تواجه العمالة المصرية بشكل خاص عدة تحديات أبرزها المنافسين الأرخص، سواء من العمالة الآسيوية الرخيصة، فضلا عن استيعاب الخليج للعمالة الفارة من اليمن ومن سوريا ولديهم استعداد للعمل بأرخص الأسعار.
الأمر الثانى، العمالة المصرية أغلبها غير مؤهلة في ظل تراجع الحالة التعليمية مقارنة بالجنسيات الأخرى، وافتقار شروط التميز الأكاديمى التي كانت تتمتع بها في العقود الماضية.

بوابة فيتو

Exit mobile version