من جديد.. “المسحراتي” يتسلل مجددا إلى شوارع الخرطوم المظلمة

عادت أصوات ترانيم وطبول “المسحراتية” لتقطع هدوء الساعات الأولى من الفجر في الخرطوم من جديد بعد انحسار كبير لهذه الطقوس الرمضانية خلال السنوات الماضية؛ فما الاسباب؟

شهدت السنوات الأخيرة تغيرا ملحوظا في العديد من العادات الاجتماعية في السودان؛ مثل ظاهرة “المسحراتي” التي كانت تعتبر واحدة من أهم الطقوس الرمضانية والتي ارتبطت بشخصيات تاريخية في العديد من مدن البلاد.

وعلى الرغم من انتشار ظاهرة المسحراتي في العديد من البلدان العربية إلا أنها كانت تحمل نكهة خاصة في السودان الذي تتميز مدنه بطابع اجتماعي فريد.

ومهنة المسحراتي يمارسها عادة واحد أو مجموعة من أبناء الحي أو المنطقة ممن يتمنون بصوت جهور وقدرة على قرع الطبول، من أجل إيقاظ الناس لتناول السحور.

ويعود السبب المباشر لاختفاء ظاهرة المسحراتي خلال السنوات الماضية إلى انتشار الهواتف الذكية التي اعتمد عليها الناس في كل شيء بما في ذلك البرمجة الزمنية.

لكن الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي لساعات طويلة في معظم إحياء العاصمة والمدن الأخرى خلال شهر رمضان الحالي أبرز الحاجة مجددا إلى المسحراتي المتجول.

ويشير محمود علي وهو أحد أفراد مجموعة شبابية تتناوب على إيقاظ أهالي منطقتهم الواقعة جنوب الخرطوم؛ إلى انهم لاحظوا خلال الأيام الثلاثة الأولى من شهر رمضان الحالي عدم قدرة الكثيرين من الاستيقاظ للسحور لسبب بسيط جدا وهو أن معظم الهواتف وأجهزة التنبيه وحتى أحيانا مكبرات الصوت في المساجد تكون خارج الخدمة بسبب انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة في معظم الاحيان؛ مما جعلهم يفكرون في العودة إلى الطقوس القديمة لإيقاظ الناس للسحور.

ويقول على لموقع سكاي نيوز عربية إنه وعلى الرغم من معاصرة الكثير من الناس للفترات التي كانت تشهد زخما كبيرا للمسحراتي، إلا أن الأمر يبدوا جديدا وغريبا لمعظم الذين تقل أعمارهم عن 10 سنوات.

سكاي نيوز

تعليقات الفيسبوك


انضم لقروب الواتسب - اضغط هنا

انضم لقروب الواتسب - اضغط هنا


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.