تسليم مجموعة جبرة الإرهابية لمصر.. إجراء طبيعي أم خطأ قانوني؟

سلَّمت السلطات السودانية الحكومة المصرية خلال أسبوعين (27) من العناصر الإسلامية المطلوبة لدى مصر منهم (21) عنصراً، تم تسليمهم الأسبوع الماضي، من بينهم المصري أكرم عبد البديع، الذي قاد الخلية الإرهابية التي نفذت عملية الهجوم الإرهابي بحي جبرة جنوب الخرطوم في سبتمبر من العام الماضي، التي أدت إلى مقتل 5 من ضباط الأمن السوداني.
وحسب موقع العربية نت أن السلطات السودانية تحتجز المئات من العناصر الإرهابية الهاربة إلى السودان من مصر، وتقوم بتسليمها وفق جداول وقوائم معدة مسبقاً، تضم عناصر من حركتي ولاء الثورة الأذرع المسلحة لجماعة الأخوان وعناصر من حركة حسم الإرهابية، وأن وفداً أمنياً مصرياً وصل الخرطوم للإشراف على عملية التسليم، ولاتزال هناك قائمة معدة تتضمَّن أسماء (32) عنصراً، آخرين سيتم تسليمهم لمصر خلال أيام .

وكان جهاز الأمن والمخابرات قام في سبتمبر (2021) بعملية مداهمة لخلية قال إنها تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية بحي جبرة جنوب العاصمة السودانية الخرطوم وأسفرت العملية عن قبض (11) من الإرهابيين من جنسيات مختلفة، فيما سقط (5) شهداء من قوات الأمن هم: ضابطان و(3 ) ضباط صف، وإصابة ضابط بجروح، غير أن تنظيم الدولة الإسلامية الذي لم يسبق له أن تبنى أي هجوم في السودان ولم يؤكد وقوع حادث، فيما نشر جهاز المخابرات السوداني بياناً على صفحته الرسمية قال فيه: إن مجموعة إرهابية تتبع لتنظيم داعش الإرهابي، مكوَّنة من (15) أجنبياً، من جنسيات مختلفة وكانوا يتحصَّنون في شقة مفروشة بإحدى البنايات في ضاحية جبرة جنوب الخرطوم، تمت مداهمتهم و تبادلت المجموعة إطلاق النار مع القوة الأمنية التي داهمتهم، وتم القبض على (11) فرداً، منهم وتمكَّن (4) من الفرار.

وسبق أن سلَّمت السلطات السودانية الحكومة المصرية أربعة عناصر إرهابية في أكتوبر العام الماضي، تتبع لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، متهمون في قضايا إرهاب داخل مصر وصدرت ضدهم أحكام قضائية وتم القبض عليهم في السودان، وهم: محمد أحمد محمد علي مواليد القاهرة، يبلغ من العمر 31 عاماً، وحاصل على شهادة معهد فني تجاري، ومحمود عبد البديع أحمد محمود، وامرأة تدعى آية حسن عبد السلام أبو السعود من مواليد العام 1997م، وتقيم في مدينة ببا بمحافظة بني سويف.

و اعتبر الأمين العام لنقابة المحامين السودانيين الطيب العباس أن عملية تسليم المجموعة التي نفذت عملية الهجوم الإرهابي بحي جبرة جنوب الخرطوم في سبتمبر من العام الماضي، لدولتهم دون إخضاعهم لمحاكمة على الجرائم التي ارتكبوها وأدت إلى مقتل 5 من ضباط الأمن السوداني ويعتبر تسليمهم دون محاكمة خلل وخطأ قانوني فادح ارتكبته السلطات السودانية .

وشدَّد العباس في حديثه لـ(الصيحة) على أن تتم محاكمة هذه المجموعة وفقاً للقانون الجنائي السوداني على الجرائم التي ارتكبوها كأمر طبيعي متبع في كل الدول وبعد قضاء عقوبتهم في السودان يتم تسليمهم لحكومة لبلادهم باعتبارهم أشخاص مدانين في جرائم لديها لتتم محاكمتهم بالجرائم المدانيين بها.

وأضاف العباس: لكن ليس مقبولاً قانونياً تسليم هذه المجموعة دون إخضاعها لمحاكمات على الجرائم التي ارتكبوها داخل الدولة السودانية في حق القوات الأمنية ونجم عنها قتل وجرح، فضلاً عن ترويع وزعزعة أمن المواطنين، هذه كلها جرائم يعاقب عليها القانون الجنائي السوداني ولا تسقط لأنها تحوى حق خاص بذوى القتلي ويمكن أن تصل العقوبة فيها لحد الإعدام وليس لها علاقة بجنسية مرتكب الجريمة، بالتالي لابد من محاكمة مرتكبيها عبر قانون الإجراءات الجنائية والمحاكم السودانية بعدها أن طلبت دولتهم تسليمهم بالبوليس الدولي الانتربول يتم تسليمه بعد قضاء عقوبته لتتم محاكمتهم على الجرائم التي ارتكبها في بلده.

عن الإجراء الذي سيتم اتباعه لملاحقتهم بعد تسليمهم، قال العباس: ليس هناك ما يمنع من ملاحقتهم بعد تسليمهم بالإجراءات الدبلوماسية لدى النيابة المصرية عبر السفارة، ويتم تشكيل تيم مشترك من النيابة المصرية والسودانية لتقديم البينات حول الجرائم التي ارتكبت داخل السودان لتتم محاكمتهم بواسطة القضاء المصري.

المصدر : صحيفة الصيحة

تعليقات الفيسبوك


انضم لقروب الواتسب - اضغط هنا

انضم لقروب الواتسب - اضغط هنا


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.